الأثنين , 27 يونيو 2022
اخر الأخبار

تقارير


19 نوفمبر 2019 10:49 م
-
ما هو "سد السرج الاحتياطي" الذي أعلنت أثيوبيا اكتمال بنائه؟ وما سر ظهوره في هذا التوقيت؟

ما هو "سد السرج الاحتياطي" الذي أعلنت أثيوبيا اكتمال بنائه؟ وما سر ظهوره في هذا التوقيت؟

كتبت: أمنية حسن

على الرغم من استمرار المفاوضات الدبلوماسية بين كل من مصر وإثيوبيا والسودان حول سد النهضة، وتدخل الولايات المتحدة الأمريكية كطرفٍ وسيط لحل النزاع بين الدول الثلاث، إلا أنه وقبل انتهاء المفاوضات بشكلٍ رسميٍ أعلنت وزارة الموارد المائية الاثيوبية في 13 نوفمبر انتهاء العمل في السد الاحتياطي والذي يُعرَّف باسم "سد السرج" في خطوة استباقية تُنذر بالخطر.

اقرأ أيضًا: متى ستلجأ إسرائيل لاستخدام القوة النووية؟

ماهو سد السرج؟

السد الاحتياطي أو "سد السرج"، وهو عبارة عن سد رُكامي يقع بين جبلين على وادي يبلغ مساحته حوالي 330 ألف متر مربع، ويبلغ طوله حوالي 5200 متر، وارتفاعه 50 متر، ويقع في ناحية الغرب مباشرة بالنسبة لسد النهضة بمسافة قدرها 98متر.

صُمم مشروع "سد السرج الاحتياطي" كسدٍ تقليديٍ لا يحتوي على أية تقنيات مميزة مثل سد النهضة، وهذا الأمر قد يُفسر سرعة استكمال بنائه، حيث إنه لا يحتوي على أية توربينات، ولكنه يحتوي على حوالي 3000 حاجز بلاستيكي في أسفله، لمنع تسرب المياه إلى خارجه.

الهدف المعلن من بناء السد

بحسب الرواية الإثيوبية، كان الهدف من بناء السرج يتجه إلى عامل رئيسي، وهو زيادة السعة التخزينية للمياه في بحيرة السد، حيث يبلغ ارتفاع سد النهضة حوالي 85 مترًا، وسعة تخزينه 11.1 مليار متر مكعب من المياه، وأرادت الحكومة الإثيوبية زيادة سعة التخزين داخله ولكن واجهت مشكلة وهو احتمال تسرب المياه إلى خارج السد وبالتالي الإضرار بالمنطقة وتأثيرها على دولة جنوب السودان، لذا كان يَكمن الحل الوحيد في بناء سد مُكمل للسد الرئيسي الأمر الذي أدى إلى ارتفاع سعة التخزين إلى 74 مليار متر مكعب من المياه بدلًا من 11.1 مليار.


وفي الإطار ذاته أعلن رئيس جهاز التفتيش الفني لمشروع سد النهضة، جيرما منجيستو، في تصريحاته إلى كالة الأنباء الإثيوبية، إنه تم استكمال الوجه العلوي من السد وصب حوالي 14 مليون متر مكعب من الخرسانة كما أنه أشار إلى أن هذا السد يُساهم إلى حد كبير في تسريع عملية استكمال مشروع  النهضة.

الهدف الخفي

في 16 ديسمبر عام 2018، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، إيقاف العمل بمشروع سد النهضة وتأجيل افتتاحه إلى عام 2022 بسبب "مشاكل فنية" دون ذكرٍ لماهية الأعطال الفنية بالمشروع، وجاءت هذه الخطوة بعد حدثٍ هام ألا وهو العثور على مدير مشروع سد النهضة، سمجنيو بيكلي، مقتولًا في سيارته، وفي أعقاب هذا الحادث تواردت أنباء حول مقتل بيكلي بسبب خلافات مع أحد المسؤولين حول المشاكل الفنية بالسد، بحسب ما ورد في موقع الـCNN.

يبدو أن المشكلة الفنية التي كان يتحدث عنها المسؤلين الإثيوبيين، هي رغبتهم في زيادة سعة تخزين سد النهضة إلى 74 مليار متر مكعب من المياه، وعدم قدرة السد على استيعاب هذه الكمية من المياه، الأمر الذي قد يؤدي إلى انهياره أو تسرب المياه منه.

تكتمت السُلطات الإثيوبية خلال الفترة الماضية عن ماهية الأعطال الفنية، ولم تُصرَّح برغبتها في زيادة سعة تخزين والتي ستؤثر بشكلٍ أو بآخر على حصة مصر من المياه، وظهر هذا الأمر من خلال تعمد الجانب الإثيوبي عرقلة  المفاوضات بشكلٍ مبالغ فيه خلال العام الماضي.

كانت المعضلة في الاتفاق حول السد بين مصر وإثيوبيا هي الفترة المتفق عليها لملئ الخزان، حيث أرادت إثيوبيا ملئ الخزان في مدة أقصاها أربع سنوات، الأمر الذي سيؤثر على حصة مصر من مياه النيل والتي تبلغ 55 مليار متر مكعب، بينما اقترحت مصر بتمديد فترة ملئ السد لمدة سبع سنوات حتى لا تتأثر حصة المياه.

ولكن إلى أين ستؤول المفاوضات بعد اكتمال سد السرج ورفع سعة تخزين وكمية المياه في السد إلى 74 مليار؟

على الرغم من ورود أنباء حول الوصول إلى اتفاق بين مصر وإثيوبيا والسودان لملئ السد في سبع سنوات، إلا أن مصر تقف في مواجهة تحدي جديد وهو زيادة سعة التخزين مقابل زيادة سنوات ملئ السد.

 

 



التعليقات