الأثنين , 20 سبتمبر 2021
اخر الأخبار

تقارير


29 نوفمبر 2019 1:00 ص
-
إسرائيل وشرعنة المستوطنات.. تمهيد لضم أراضي الضفة الغربية

إسرائيل وشرعنة المستوطنات.. تمهيد لضم أراضي الضفة الغربية

كتب: محمد جمال عبدالعال

غضبت السلطة الفلسطينية بشكل خاص، والشارع الفلسطيني بشكل عام، بعد إعلان قرار الإدارة الأمريكية بشأن شرعنة المستوطنات. ويقاتل رئيس السلطة الفلسطينية بقيادة الجبهة السياسية ضد الإعلان. وتسبب إعلان الولايات المتحدة في موجة من المظاهرات حتى الآن، كما حاولت حركة حماس والجهاد الإسلامي شن هجمات ضد إسرائيل، في وقت يشعر المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية بالقلق.

اقرأ أيضًا: نتنياهو وإشكالية النظام السياسي في إسرائيل

عمل السلطة الفلسطينية ضد قرار بومبيو

فاجأ قرار شرعنة المستوطنات السلطة الفلسطينية بشكل كبير، ومن هذا المُنطلق، فتح رئيس السلطة، محمود عباس، سلسلة من المشاورات مع القيادة الفلسطينية حول كيفية الرد على إعلان الولايات المتحدة بشرعنة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وفي الوقت نفسه، طالبت السلطة الفلسطينية بعقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية لمناقشة هذه القضية، وهو ما حدث بالفعل، كما عقد السفير الفلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، مشاورات موسعة قبل جلسة مجلس الأمن الدولي لمناقشة الأمر.

كما أعلن الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، أن الفلسطينيين سوف يستأنفون أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي ضد هذا الإعلان أيضًا.

إشكالية قرار بومبيو

يقول الباحث الإسرائيلي المُخضرم، يوني بن مناحيم، في تقرير له بمركز القدس للشئون العامة والدولية، "إن قرار إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن شرعنة المستوطنات لم يفاجئ الشارع الفلسطيني، الذي اعتاد على مثل هذه التصريحات، بعد إعلان ترامب أن القدس هي عاصمة إسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إليها، والاعتراف الأمريكي بضم هضبة الجولان لإسرائيل. لكن يرى الفلسطينيون أن إعلان وزير الخارجية بومبيو بخصوص شرعنة المستوطنات يُعد خطوة تمهيدية نحو إعلان إسرائيل ضم نحو 60 في المائة من الضفة الغربية، بما في ذلك وادي الأردن".

ويقول بن مناحيم، "إن الكرة الآن في مرمى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، فيمكنه الرد على إعلان الولايات المتحدة واتخاذ سلسلة من القرارات على الفور من قبل منظمة التحرير الفلسطينية، وعلى رأسها ما يتعلق بشأن اتفاقيات أوسلو. لكن تنفيذ مثل هذه القرارات يعني دخول السلطة الفلسطينية على خط المواجهة مع إسرائيل، والتي من شأنها أن تؤدي إلي خسائر فادحة لدى الجانبين".

ويُتابع بن مناحيم، "يُنظر إلى تصريح مايك بومبيو في الشارع الفلسطيني على أنه تدمير لأحلام الفلسطينيين وإذلال للسلطة الفلسطينية التي تبنت طريقة النضال والاعتماد على القانون الدولي. وقد صرح ريسان دوغلاس، المسؤول عن مكافحة الاستيطان في شمال الضفة الغربية، في وقت سابق، بأن قرارات الإدراة الأمريكية، هي حبر على ورق، وأن الفلسطينيين سوف يتعاملون مع ذلك بزيادة المقاومة الشعبية ضد الاحتلال".

خطر التصعيد

يختتم بن مناحيم حديثه، باقول إنه "من المرجح أن تحاول حماس أو الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية في المستقبل القريب تنفيذ هجمات ضد المستوطنين في الضفة الغربية للتعبير عن الاحتجاج الفلسطيني على الإعلان الأمريكي بشرعية المستوطنات، وهو ما يُنذر بأن خطر جولة التصعيد قادم لا محالة".



التعليقات