الجمعة , 6 ديسمبر 2019
اخر الأخبار

تقارير


الفيس بوك
 
3 ديسمبر 2019 2:00 م
-
لماذا يهدد إجراء انتخابات فلسطينية الوضع الحالي في إسرائيل؟

لماذا يهدد إجراء انتخابات فلسطينية الوضع الحالي في إسرائيل؟

في ظل الوضع الحالى في إسرائيل واحتمالية إجراء انتخابات ثالثة خلال عام واحد فقط، تخشى إسرائيل من احتمالية خوض الفلسطينيين لانتخابات بعد غياب طال 14 عام عن الساحة السياسية، لأن إسرائيل ترى أن ذلك سيعقد العملية السياسية الجارية في إسرائيل، وسيحول اهتمامها نحو هذه القضية في وقت حرج بالنسبة لها.

محمود عباس يرغب في إجراء انتخابات في الأراضي المحتلة

وفقاً لمقال ورد في مركز القدس للشؤون العامة والدولة للكاتب الإسرائيلي، يوني مناحيم، ذكر الكاتب أن في شهر سبتمبر، أطلق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، خلال افتتاح الجمعية العامة في الأمم المتحدة، "قنبلة" سياسية كما وصفها، بإعلان عزمه لإجراء انتخابات في الأراضي المحتلة بعد شلل سياسي دام 14 عاماً وانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة.  

أضاف الكاتب أن السبب يرجع لرغبة عباس في إجراء انتخابات ديمقراطية كان نتيجة لضغط شديد من الاتحاد الأوروبي، الذي هدده أنه إذا لم يجر الانتخابات، فسوف توقف الدول الأوروبية المساعدات المالية المقدمة للسلطة الفلسطينية.

ويذكر المقال أن محمود عباس أعرب عن أمله في أن تتولى حماس مهمة انهاء الانتخابات لإنهاء التهديد المفروض على السلطة الفلسطينية. كما يشير إلى أن المجتمع الدولى يراقب عن كثب الاتصالات الداخلية داخل الساحة السياسية الفلسطينية لمعرفة من يحاول منع الانتخابات.

ولكن سرعان مافاجأت حماس السلطة الفلسطينية وذلك بعد أن أرسل رئيس السلطة للفلسطينية رئيس لجنة الانتخابات المركزية، الدكتور حنا ناصر، إلى قطاع غزة الذي أجرة عدة محادثات مع قادة الفصائل وقيادة حماس بشأن الانتخابات وقامت بقبول عرض محمود عباس الانتخابي الذي قدمه كما وافقت على إجراء كل من الانتخابات البرلمانية والرئاسية في نفس الوقت حيث ستجري الانتخابات الرئاسية أولاً وبعدها بثلاثة أشهر ستجرى انتخابات برلمانية.

كما يضيف المقال أن المرونة السياسية التي تمتعت بها حماس واتفاقها مع شروط محمود عباس لإجراء انتخابات تتنافى مع موقفها المعتاد اتجاه رئيس السلطة الفلسطينية حيث أن في العام الماضي أعلن محمود عباس حل الأزمة بين حركتي حماس وفتح برعاية مصرية وذلك لتوصل إلى حلول لخدمة الحكومة الفلسطينية ومسؤوليتها وإجراء انتخابات خلال نهاية عام 2018، ولكن على رغم ذلك لم تستجب حماس إلى حلول الرئيس واعتبرت الأمر كان شيئا لم يحدث.

حماس تسعى إلى السيطرة على أراضي الضفة الغربية المحتلة

ويذكر المقال أن هدف حماس الاستراتيجي هو السيطرة على أراضي الضفة الغربية بدلاً من إسرائيل التي تسعى إلى السيطرة على الضفة الغربية وقطاع غزة أيضاً، حيث يقول مسؤولو من حركة فتح الفلسطينية إنه من الأسباب الرئيسية التي تسعى ورائها حماس هو أنها مستعدة لتهدئة الوضع مؤقتاً مع إسرائيل في قطاع غزة إلى أن تفوز في الانتخابات البرلمانية وبعدها ستشكل خطراً استراتيجياً على إسرائيل.

والجدير بالذكر أن إسرائيل تخشى من فوز حماس بالانتخابات البرلمانية لأنها ستهدد المستقبل الإسرائيلي في المنطقة كما أنها ستهدد خطط إسرائيل وأمريكا تجاه شرعية المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة وستبقى كشوكة في حلق الإسرائيليين ومن الأسباب الي تخشاها إسرائيل أن النفوذ التابع لحماس يزداد على إسرائيل من أسلحة وزخيرة وغيرها مما سيهدد التواجد الإسرائيلي في فلسطين بعد ذلك.

ومن ناحية أخرى، تخشى إسرائيل ذلك الأمر خوفاً من أن العملية الانتخابية الفلسطينية ستعطل الأزمة السياسية الإسرائيلية، وستجعل مجلس الوزراء الإسرائيلي ينشغل بحل هذه القضية في الوقت الذي تعاني فيه إسرائيل من أزمة سياسية عميقة واحتمالية إجراء انتخابات للمرة الثالثة على التوالى.



التعليقات