الجمعة , 6 ديسمبر 2019
اخر الأخبار

تركيا


الفيس بوك
 
كتب إدارة التحرير
3 ديسمبر 2019 9:40 م
-
"رئيس تركيا القادم".. شعبية أكرم إمام أوغلو تهزم أردوغان مجددًا

"رئيس تركيا القادم".. شعبية أكرم إمام أوغلو تهزم أردوغان مجددًا

كتب حسام عماد

عاش قصة كفاح كطفل تربى في أسرة فقيرة باع الليمون والسميط من أجل الحصول على نفقات تعليم،  ثم وصل إلى أقصى الطموح السياسية وظل متمتعًا في أعلى مقام في دائرة السلطة بتركيا خلال نحو خمس وعشرين سنة ماضية، ما بين رئيس لبلدية إسطنبول أكبر وأهم مدينة في البلاد (1994) إلى رئيس الوزراء (2003 - 2014) ثم رئيس للجمهورية (2014 حتى اليوم).

حياة سياسية زاخرة تنقل فيها قليلا حتى وصل عبر خطوات بسيطة واستفتاء (2017) إلى صلاحيات رئاسية ربما لم يكن لينالها اليوم مؤسس تركيا نفسه، مصطفى كمال أتاتورك، لكن لم يدر في خلد إردوغان أن يهدد  مسيرة الربع قرن السياسية هذه ذلك الشاب القادم من طرابزون شمالي تركيا أكرم إمام أوغلو وأن يسير بنفس خطوات إردوغان في شبابه الحركي وريعانه السياسي، ولكن عبر طريق آخر "العلمانية.

أقرأ أيضا: وزير الداخلية التركي يصف رئيس بلدية اسطنبول بالأحمق.. والأخير يرد

شعبية كاسحة 

نشرت صحيفة "دوفار" التركية اليوم الثلاثاء، نتائج استفتاء حديثة كشفت تقدم شعبية رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حال تنافسهما في انتخابات رئاسية.

الاستطلاع تناول شعبية الرجلين الأكثر أهمية ولمعانًا في الحياة السياسية التركية في الوقت الحالي رجب طيب إردوغان وأكرم إمام أوغلو، أجرته مؤسسة “Piar” لأبحاث الرأي والدراسات، وكانت نقطة بحثها الرئيسية حول فرص كلا الرجلين في الانتخابات إذا برزا كمرشحين في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

نتائج البحث الذي أجري في الفترة بين 19 و24 نوفمبر، رجحت كفة رئيس بلدية إسطنبول الذي لم يكمل عاما في منصبه، على السياسي ذو خبرة الربع قرن، حيث بلغت نسبة مؤيدي الرئيس الحالي من الذين شاركوا في الاستطلاع بلغت 39.7%، بينما حصل رئيس بلدية إسطنبول على نحو 44.5%.

وربما يتحمل إردوغان نفسه نتيجة ازدياد شعبية إمام أوغلو، فوفق الكثير من وسائل الإعلام عن إردوغان حيث تحولت انتخابات البلدية إلى استفتاء على شخصه هو لا مجرد انتخابات على بلدية كبرى بين حزب الشعب الجمهورية وحزب العدالة والتنمية الحاكم.

محاولات فاشلة

ومع تزايد بزوغ نجم السياسي المعارض ورئيس بلدية إسطنبول، وفضحه للفساد لا يجد إردوغان سوى محاولة إيقاف إمام أوغلو، وهو ما أكده الكاتب، أنيس رام أوغلو، في مقاله بصحيفة "صباح"، المعروفة بقربها من القصر الرئاسي، أن أيام رئيس بلدية إسطنبول معدودة ليس هو فقط بل إن رؤساء بلديات حزب الشعب الجمهوري الذين فازوا في الانتخابات البلدية الأخيرة، وفي مقدمتهم أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول، من الممكن عزلهم من مناصبهم في أية لحظة.

لكن من الواضح أن محاولات إثناء إمام أوغلو عن الوصول إلى كرسي أنقرة تبدو غير ناجحة، فبعد فوزه برئاسة إسطنبول وفوز منصور يافاش أيضا برئاسة أنقرة سلم إردوغان بفوز يافاش لكنه لم يفعل المثل مع أوغلو، فظل يحارب بإعادة الفرز ثم إعادة الانتخابات بالكلية في إسطنبول لكن كانت النتيجة - والتي أقر بها إردوغان في مشهد ديمقراطي نهائي حافل سجل في إيجابيات النظام التركي - أكبر من الجولات الأولى بفارق كبير بين مرشح حزب الشعب الجمهوري إمام أوغلو ومرشح إردوغان أو مرشح حزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم.



التعليقات