الجمعة , 6 ديسمبر 2019
اخر الأخبار

تقارير


الفيس بوك
 
كتب غدي حسن
3 ديسمبر 2019 11:00 م
-
نتائج القمة الرباعية في لندن حول سوريا

نتائج القمة الرباعية في لندن حول سوريا

انتهت القمة الرباعية، على هامش قمة زعماء حلف الناتو، بين تركيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا حول أخر التطورات في الساحة السورية، وناقشت القمة الغزو التركي الأخير على سوريا في التاسع من أكتوبر الماضي، وسط رفض دولي خاصة من الدول الثلاث المشاركة في القمة.

إقرأ أيضا: الرئيس الفرنسي: تركيا تعمل مع وكلاء تنظيم داعش

تركيا تصر على استهداف وحدات حماية الشعب الكردية

ضمت القمة الرئيس أردوغان، ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في حين استغرقت القمة الرباعية المغلقة التي عقدت في مقر رئاسة الوزراء بلندن، نحو 50 دقيقة.

جاءت تلك القمة على خلفية إطلاق تركيا لعمليتها العسكرية في التاسع من أكتوبر الماضي؛ للقضاء على وحدات حماية الشعب الكردية وحزب العمال الكردستاني من شمال سوريا شرق نهر الفرات، بينما زعمت أن العملية من أجل تأمين حدود تركيا، والمساعدة في عودة اللاجئين السوريين بأمان، وضمان سلامة الأراضي السورية.

وفي هذا السياق صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن القمة "كانت جيدة للغاية"، إذ ناقش الزعماء عملية تركيا وتم "تقييم التطورات المتعلقة بعملية نبع السلام"، التي استهدفت قوات حماية الشعب الكردية، وعلى رأسهم حزب العمال الكردستاني في شمال سوريا الذي تحارب تركيا للاعتراف الدول الأوروبية به كجماعة إرهابية.

وقد سبق وصرح أردوغان قبيل القمة بأنه "بما أن هذه الدول من بين قوات التحالف، فسوف نناقش إلى هذا الحد أنها أوفت بواجباتها داخل هذا التحالف وكيف يمكنها دعم الخطط والمشاريع التي أعددناها"، مضيفا أن "سنحصل أيضا على فرصة للاستماع إلى توقعاتهم منا وآمل أن نكون قد انتهينا من الاجتماع بحسن نية".

القمة الرباعية تتعهد بحل الأزمة السورية دبلوماسيا

صرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عقب انتهاء أعمال القمة، أن "تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا تعهدت ببذل كل الجهود من أجل أن تبدأ لجنة الدستور السورية عملها بشكل أكثر نشاطا، وخطوة كهذه باتت مهمة للغاية لتوضيح أن الأزمة السورية لا تحل عسكريا"، واعتبرت ميركل "أجرينا لقاءً جيداً ومفيداً في القمة الرباعية حول سوريا".

وأوضحت ميركل أن الزعماء "اتفقوا على أن المعركة ضد داعش يجب أن تستمر"، مضيفة أن سلطات هذه الدول ستواصل مناقشاتها حول هذا الموضوع، "أكدنا جميعًا دعمنا لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة من أجل عملية سياسية أفضل، لأن هذا لا يمكن تحقيقه إلا بمشاركة الأمم المتحدة، نود أن نبقى على اتصال بهذا الشأن".

وأضافت ميركل أن "القادة ناقشوا أيضًا جهود تركيا من أجل اللاجئين السوريين، وخطط العودة الطوعية للاجئين إلى مناطق في شمال سوريا"، وهي المناطق التي تسعي تركيا لتطهيرها من وحدات حماية الشعب من خلال عملية نبع السلام.

وفي هذا السياق، أوضح بيان لرئاسة الحكومة البريطانية، بأن القمة أدت إلى اتفاق بريطاني فرنسي ألماني تركي على ضرورة وقف كل الهجمات ضد المدنيين بسوريا، بما في ذلك إدلب، كما أن زعماء الدول الأربع أكدوا مجددا دعمهم لمبعوث الأمم المتحدة لليبيا، لطرح عملية سياسية يقودها الليبيون بوساطة الأمم المتحدة.

فيما أكد الرئيس التركي أردوغان تصريحات المستشارة ميركل بشأن الدستور السوري المرتقب وناشد عقب القمة في المؤتمر الصحفي القوى المعنية بالعمل على تشكيل لجنة دستورية من أجل سوريا بحلول نهاية العام الجاري، كما كرر تحذيره من أن تركيا لن تتحمل وجود منظمات إرهابية على الحدود التركية ولا في الداخل السوري، في إشارة واضحة إلى وحدات الحماية الكردية.

ماكرون يصر على خلافه مع تركيا بشأن إرهابها في سوريا

ومن جانبه علق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على القمة بالقول "تركيا دولة كبيرة وأكن لها كل الاحترام ومحادثاتنا مع أنقرة بشأن حل الأزمة السورية مستمرة"، لكنه أصر على تمسكه بتصريحاته بشأن الحلف وقال "تصريحاتي خلقت ردود فعل كثيرة، ولكنني متمسك به"، مضيفا أن  العدو المشترك اليوم هو الجماعات الإرهابية، ويؤسفني أن أقول إننا لا نتفق على التعريف نفسه للإرهاب".

إن كافة أوجه الغموض في الشأن السوري لم تنتهي، وإن هناك إرادة حول اعتبار مكافحة تنظيم داعش والإرهاب أولوية، كما يتعين الاستمرار في التعاون بموضوع اللاجئين، مستطردا " إننا قلقون بشأن أمن الأراضي التركية، لكننا لا نود أن ننسى من قام بقتال داعش".

ولفت ماكرون إلى أن هناك قضايا محط خلاف مع تركيا، خاصة فيما يتعلق بوحدات حماية الشعب الكردي، إذ "لا يمكننا اعتبارهم إرهابيين بصورة تامة، لكن الرئيس أردوغان لا يتفق مع هذا الرأي، وهذا الخلاف لم ينته اليوم".

فضلا عن هذا، أشار إلى أن "تركيا هاجمت مقاتلين أكرادا دعموا الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش"، موضحا أنه "عندما أنظر إلى تركيا أرى أنها الآن تقاتل ضد من قاتلوا معنا. وأحيانا تعمل مع مقاتلين على صلة بداعش".

وتساءل ماكرون "كيف يمكن أن تكون تركيا عضوا في الحلف وتعمل مع روسيا وتشتري منها أشياء؟"، في إشارة إلى شراء أنقرة نظام اس-400 الدفاعي الروسي، وتابع يجب أن يطرح سؤال حول ما إذا كانت تركيا ترغب في البقاء عضواً في الناتو إذا تمسك أردوغان بتهديده تأخير إجراءات الدفاع في البلطيق إذا لم تعلن دول الحلف أن المقاتلين الاكراد إرهابيون.



التعليقات