الجمعة , 6 ديسمبر 2019
اخر الأخبار

تقارير


الفيس بوك
 
4 ديسمبر 2019 5:05 م
-
اللعب مع الكبار.. إيران تتكاتف مع الصين وروسيا لتحدي القوات البحرية الغربية في الخليج

اللعب مع الكبار.. إيران تتكاتف مع الصين وروسيا لتحدي القوات البحرية الغربية في الخليج

تعتقد إيران أنها قادرة على مناطحة القوى البحرية الغربية، إذ أعلن قائد القوة البحرية للجيش الإيراني، الأدميرال حسين خانزادي، عن إجراء تدريبات بحرية مشتركة مع روسيا والصين. جاء ذلك عقب اجتماع عقده خانزادي مع نائب رئيس هيئة الأركان الصينية المشتركة، وفقا لقناة "برس تي في" الإيرانية.

طهران بطلة من ورق

ما يكمن وراء الكواليس في ذلك هو أن إيران تريد أن تتباهى وتستعرض عضلاتها، بعد أن أعلنت كل من الولايات المتحدة وفرنسا عن مبادرات أمنية بحرية في الخليج.

تضغط إيران من أجل "مبادرة هرمز للسلام"، التي أطلق عليها الرئيس الإيراني حسن روحاني اسم "خطة أمل". والآن، تعلن إيران أن تدريباتها للأمن البحري ستنطلق في 27 ديسمبر.

إقرأ أيضًا: معلومات استخباراتية تكشف التهديدات الإيرانية ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط

تريد إيران العمل بشكل وثيق مع الصين، وانضمام روسيا لهما يعتبر فوزًأ بالنسبة لطهران. المشكلة بالنسبة لطهران هي أنه في حين أن الصين تعد "عملاقًا بحريًا ناشئًا"، وروسيا بالتأكيد هي قوة بحرية قديمة، إلا أن إيران تمتلك قوة بحرية ضعيفة.

تمثل ما يمكن إطلاق عليه "إنجازات" بحرية إيرانية في السنوات الأخيرة في استخدام قوارب سريعة لمضايقة القوى البحرية الحقيقية.

قوة بحرية مشتتة

أكد مسؤول أمريكي، في مؤتمر في فبراير، أن الولايات المتحدة يمكنها أن تدمر البحرية الإيرانية بسهولة. وفي الواقع، فإن بحرية إيران منقسمة بين الحرس الثوري الإيراني والقوة البحرية الفعلية.

الحرس الثوري الإيراني هو الذي يقوم بتخويف ومضايقة الحكومات الغربية، أما البحرية الفعلية لا تفعل الكثير. لكن ذلك لا يدعنا نتغافل عن أن إيران تستعرض طائراتها المسيرة الجديدة وغيرها من التكنولوجيا التي ستزود بها سفنها.

إذن، فإن الرسالة التي تريد أن تبعث بها إيران هي أنها قادرة على "اللعب مع الكبار" مع الروس والصينيين. سيكون ذلك فوزًا كبيرًا لإيران لأنها تواجه حملة "الضغط الأقصى" من الولايات المتحدة.

الاستراتيجية الأمريكية لردع إيران

تسعى استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية، التي تم وضعها بين عامي 2015 و2018، إلى التحول نحو مواجهة الدول الكبيرة أو التي تشكل تهديدًا مثل إيران وروسيا والصين وكوريا الشمالية والتصدي لها. من
المفترض أن هذه الاستراتيجية تأخذ منحنى بعيد إلى حد ما عن هوس مكافحة الإرهاب خلال الفترة من 2001 إلى 2015.

"غامر بقوة أو عد إلى منزلك" هو عنوان اللعبة في هذه الاستراتيجية.

الولايات المتحدة تتجه بقوة نحو البحر من خلال إبرام صفقة غواصات جديدة قيمتها 20 مليار دولار. تتطلع الصين إلى بناء رابع حاملة طائرات، كما أنهت مؤخرا زيارات الموانئ العسكرية الأمريكية في هونغ كونغ كرسالة للولايات المتحدة للتوقف عن التدخل في شؤونها.

من جانبها، تنفق الولايات المتحدة 650 مليار دولار على الدفاع، بينما تنفق الصين 250 مليار دولار. تمتلك روسيا سفينة حربية جديدة تحمل اسم "جرومكي"، بينما أرسلت فرقاطة "الأدميرال جورشكوف" المتطورة إلى كوبا هذا العام.

كل ذلك يؤثر في الوقت الحالي على الخليج، بسبب الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط التي بدأت في مايو، ولأن العديد من الدول ترغب في إظهار قوتها.

فرنسا أيضا هي أحد أفراد لعبة استعراض العضلات في الخليج، ودفعت هولندا للتوقيع على مبادرتها للأمن البحري البحرية، التي ستقودها باريس من دولة الإمارات العربية المتحدة.

مبادرة "أمل" الإيرانية

أجرت الولايات المتحدة التدريب العسكري الدولي (IMX 19) في الخليج في أكتوبر لمدة ثلاثة أسابيع لإظهار قواتها - يقع مقر الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين. كما سعت الولايات المتحدة لقيادة تحالف للأمن البحري الدولي في الخليج إلى جانب المملكة المتحدة وأستراليا والبحرين والمملكة العربية السعودية.

تعتبر ميزانية الدفاع الإيرانية ضئيلة للغاية بالمقارنة مع ميزانية الدفاع الأمريكية، إذ تبلغ 20 مليار دولار فقط. لدى طهران مدمرة جديدة نسبيًا تسمى "سهند"، والعديد من السفن الكبيرة الأخرى.

بشكل عام، فإن الموقف البحري الإيراني يدور حول إظهار قدرتها على القيام بمناورات مشتركة مع دول أخرى وسط الضغوط الأمريكية المفروضة عليها. سيؤدي ذلك إلى تأكيد رسالتها، التي مفادها أن الدول المجاورة، مثل عمان، يجب أن تتعاون معها على "مبادرة أمل".



التعليقات