الأحد , 14 أغسطس 2022
اخر الأخبار

تقارير


6 يناير 2020 2:34 م
-
أردوغان ومشاريعه الوهمية.. جنون لا ينتهي لرئيس يظن نفسه "سلطانا"

أردوغان ومشاريعه الوهمية.. جنون لا ينتهي لرئيس يظن نفسه "سلطانا"

 

"إذا اقترضت المال للتفاخر، فسيأتي يوم يطاردك فيه الدائنون، وحين تكون الديون بالعملات الأجنبية، فإن أعباءها ستكون مضاعفة، خصوصا في ظل انهيار الليرة".. بهذه العبارة حذر نائب حزب الشعب الجمهوري، خلوق بيشكن، الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، من استمراراه في مشاريعه الوهمية، التي حاول من خلالها إظهار نفسه كسلطان عثماني جديد.
أردوغان منذ توليه زمام الحكم في تركيا، وهو يوهم الشعوب بمشاريع وهمية مثل أكبر مسجد، وأكبر مطار، وأكبر قناة مائية، وأكبر ملاهي. صحيح أن هذه المشاريع يتم تنفيذها ولكن بالاقتراض وعلى حساب ميزانية الدولة المتعثرة.
مطار إسطنبول
بتكلفة وصلت 12 مليار دولار، افتتح أردوغان العام الماضي مطار اسطنبول الدولي. 
الخبراء يرون أنه من المستحيل أن يحقق أرباحا قبل حلول عام 2043، ما يعني أنه لن يساهم في موارد البلاد قبل ذلك التاريخ، بل سيكون عجزا يفاقم معاناة الأتراك.
الخبير في الطيران المدني، ونائب حزب الشعب الجمهوري المعارض عن ولاية طرابزون، خلوق بيكشن، اعتبر أن الكلفة في تركيا صادمة، في إشارة ضمنية إلى وجود فساد في الملف، خصوصا أن المناقصة حصلت عليها 5 شركات موالية لأردوغان.
ويتابع بيشكن أنه جرى طرح مشروع مطار إسطنبول في مناقصة لمدة 25 عاما مقابل 22 مليار يورو، رغم أنه في الصين طرح مطار أكبر منه مرتين مقابل 11 مليار يورو فقط.
وندر لاند أوراسيا
وعلى مساحة تصل 1.3 مليون متر مربع، وبتكلفة تجاوزت المليار و396 مليون ليرة، افتتح أردوغان الحديقة الأكبر"وندر لاند أوراسيا" في العالم على حد وصفه، في مارس 2019.
أردوغان أكد أن  الحديقة سترفع من قيمة العلامة التجارية لأنقرة من خلال استقطاب الزوار إليها.
وتضم الحديقة أكثر من مليوني نوع من النباتات والأشجار ونحو 6800 موقف للسيارات.
أكبر مسجد في العالم
وباعتبار نفسه "خليفة المسلمين" افتتح أردوغان ما أطلق عليه أكبر مسجد في العالم، وهو مسجد تشامليجا، الذي يقع في أعلى قمة في اسطنبول.
الافتتاح تم في أبريل العام الماضي، ولاقى احتفاء غير مسبوق من قبل وسائل الإعلام الموالية للرئيس التركي، التي أغرقت أردوغان بالمدح والثناء، ووصفه بالمدافع عن الدين.
الواقع أن أردوغان الذي افتخر بافتتاح المسجد، لم يعبأ بأزمات بلاده، وهموم شعبه الاقتصادية، ليعلن افتتاح مسجد بتكلفة تجاوزت 350 مليون ليرة، في وقت يستمر فيه نزيف الليرة بشكل دائم.
المسجد استغرق بناؤه نحو 6 سنوات، وقد صمم على طراز الهندسة المعمارية العثمانية على مساحة 15 ألف متر مربع، وتحيط به حدائق بمساحات كبيرة، وتزينه سجادة بمواصفات خاصة تغطي مساحة 17 ألف متر مربع.
قناة إسطنول
واليوم أصدر أردوغان قرارا بحفر قناة اسطنبول المائية، التي من المقرر أن يبلغ طولها 45 كيلومتر بموازاة البوسفور وربط البحر الأسود ببحر مرمرة.
أردوغان يصف المشروع بـ"الحلم"، ويؤكد أن هدفه التخفيف من حركة السفن الكثيفة في البوسفور وتفادي وقوع حوادث، كما أعلنت دوائر حكومية.
أما المعارضة فتصف المشروع بـ"الجنون"، فالمشروع ستكون له انعكاسات كبيرة على طبيعة المنطقة، كما يقول خبير البيئة، دوغاناي تولناي من جامعة إسطنبول. فالقناة ستستهلك موارد مائية هامة، لأنه في الموقع الذي ستمر منه يوجد مخزون مياه إسطنبول، وهي تهدد النظام البيئي المعقد للمنطقة. 
ويتابع تولناي تحذيراته قالا: الكثبان الرملية في شمال المدينة توجد بها غابات محمية وسيول ومراع مهمة بالنسبة إلى النظام البيئي وتحتضن مئات أنواع النباتات والحيوانات.
ويحذر منتقدون من أن القناة قد يكون لها مفعول سلبي على خطوط الانفصال التكتونية الموجودة تحت أرض إسطنبول ـ وخطر زلازل أكبر سيكون العاقبة، فسيكون هناك ثمانية ملايين شخص سيكونون محاصرين من خلال هذا الموقع في منطقة مهددة بالزلازل.

كتبت: نور علي

"إذا اقترضت المال للتفاخر، فسيأتي يوم يطاردك فيه الدائنون، وحين تكون الديون بالعملات الأجنبية، فإن أعبائها ستكون مضاعفة، خصوصا في ظل انهيار الليرة".. بهذه العبارة حذر نائب حزب الشعب الجمهوري، خلوق بيشكن، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من استمراراه في مشاريعه الوهمية، التي حاول من خلالها إظهار نفسه كسلطان عثماني جديد.

أردوغان منذ توليه زمام الحكم في تركيا، وهو يوهم الشعوب بمشاريع وهمية مثل أكبر مسجد، وأكبر مطار، وأكبر قناة مائية، وأكبر ملاهي. صحيح أن هذه المشاريع يتم تنفيذها ولكن بالاقتراض وعلى حساب ميزانية الدولة المتعثرة.

مطار إسطنبول

بتكلفة وصلت 12 مليار دولار، افتتح أردوغان العام الماضي مطار اسطنبول الدولي. 

الخبراء يرون أنه من المستحيل أن يحقق أرباحا قبل حلول عام 2043، ما يعني أنه لن يساهم في موارد البلاد قبل ذلك التاريخ، بل سيكون عجزا يفاقم معاناة الأتراك.

إقرأ أيضًا: على رأسهم مصر.. أردوغان يستهل العام الجديد بمناقشة أزماته في دول الجوار

الخبير في الطيران المدني، ونائب حزب الشعب الجمهوري المعارض عن ولاية طرابزون، خلوق بيكشن، اعتبر أن الكلفة في تركيا صادمة، في إشارة ضمنية إلى وجود فساد في الملف، خصوصا أن المناقصة حصلت عليها 5 شركات موالية لأردوغان.

ويتابع بيشكن أنه جرى طرح مشروع مطار إسطنبول في مناقصة لمدة 25 عاما مقابل 22 مليار يورو، رغم أنه في الصين طرح مطار أكبر منه مرتين مقابل 11 مليار يورو فقط.

وندر لاند أوراسيا

وعلى مساحة تصل 1.3 مليون متر مربع، وبتكلفة تجاوزت المليار و396 مليون ليرة، افتتح أردوغان الحديقة الأكبر"وندر لاند أوراسيا" في العالم على حد وصفه، في مارس 2019.

أردوغان أكد أن الحديقة سترفع من قيمة العلامة التجارية لأنقرة من خلال استقطاب الزوار إليها.

وتضم الحديقة أكثر من مليوني نوع من النباتات والأشجار ونحو 6800 موقف للسيارات.

أكبر مسجد في العالم

وباعتبار نفسه "خليفة المسلمين" افتتح أردوغان ما أطلق عليه أكبر مسجد في العالم، وهو مسجد تشامليجا، الذي يقع في أعلى قمة في اسطنبول.

الافتتاح تم في أبريل العام الماضي، ولاقى احتفاء غير مسبوق من قبل وسائل الإعلام الموالية للرئيس التركي، التي أغرقت أردوغان بالمدح والثناء، ووصفه بالمدافع عن الدين.

الواقع أن أردوغان الذي افتخر بافتتاح المسجد، لم يعبأ بأزمات بلاده، وهموم شعبه الاقتصادية، ليعلن افتتاح مسجد بتكلفة تجاوزت 350 مليون ليرة، في وقت يستمر فيه نزيف الليرة بشكل دائم.

المسجد استغرق بناؤه نحو 6 سنوات، وقد صمم على طراز الهندسة المعمارية العثمانية على مساحة 15 ألف متر مربع، وتحيط به حدائق بمساحات كبيرة، وتزينه سجادة بمواصفات خاصة تغطي مساحة 17 ألف متر مربع.

قناة إسطنول

واليوم، أصدر أردوغان قرارا بحفر قناة اسطنبول المائية، التي من المقرر أن يبلغ طولها 45 كيلومتر بموازاة البوسفور وربط البحر الأسود ببحر مرمرة.

أردوغان يصف المشروع بـ "الحلم"، ويؤكد أن هدفه التخفيف من حركة السفن الكثيفة في البوسفور وتفادي وقوع حوادث، كما أعلنت دوائر حكومية.

أما المعارضة فتصف المشروع بـ"الجنون"، فالمشروع ستكون له انعكاسات كبيرة على طبيعة المنطقة، كما يقول خبير البيئة، دوغاناي تولناي من جامعة إسطنبول. فالقناة ستستهلك موارد مائية هامة، لأنه في الموقع الذي ستمر منه يوجد مخزون مياه إسطنبول، وهي تهدد النظام البيئي المعقد للمنطقة. 

ويتابع تولناي تحذيراته قائلا: "الكثبان الرملية في شمال المدينة توجد بها غابات محمية وسيول ومراع مهمة بالنسبة إلى النظام البيئي وتحتضن مئات أنواع النباتات والحيوانات".

ويحذر منتقدون من أن القناة قد يكون لها مفعول سلبي على خطوط الانفصال التكتونية الموجودة تحت أرض إسطنبول ـ وخطر زلازل أكبر سيكون العاقبة، فسيكون هناك ثمانية ملايين شخص سيكونون محاصرين من خلال هذا الموقع في منطقة مهددة بالزلازل.



التعليقات