الأربعاء , 24 سبتمبر 2020
اخر الأخبار

تقارير


11 يناير 2020 8:29 م
-
العقوبات والجنائية الدولية في انتظار المسؤولين الأتراك بسبب دورهم المثير للجدل في ليبيا

العقوبات والجنائية الدولية في انتظار المسؤولين الأتراك بسبب دورهم المثير للجدل في ليبيا

كتبت: ماري ماهر

قد يكون المسؤولون الحكوميون الأتراك المسؤولون عن التفاوض بشأن التعاون الأمني ​​بين تركيا وليبيا والاتفاقيات البحرية، وكذلك المواطنين العاديين المتورطين في انتهاك قرارات مجلس الأمن والأوامر التنفيذية للولايات المتحدة عُرضة للعقوبات الأمريكية ويمكن التحقيق معهم من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

وخلال محادثات في 27 نوفمبر في اسطنبول، وافق رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فايز السراج والرئيس التركي رجب طيب أردوغان على اتفاقين أحدهما أمني والثاني يتعلق بترسيم الحدود البحرية مشتركة بين جنوب غرب تركيا وشمال شرق ليبيا.

اقرأ أيضًا: لتفويت الفرصة على تركيا.. ألمانيا تستضيف محادثات سلام بشأن ليبيا

مخالفات للقرارت الأممية

تتعارض الاتفاقيتان مع المادتين 9 و10 من قرار مجلس الأمن رقم 1970 لعام 2011، الذي يحيل الوضع في ليبيا – وفقًا لمادته الرابعة - إلى المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية. وفي أعقاب توقيع الاتفاقيات، كثفت حكومة الرئيس أردوغان الأنشطة غير القانونية في ليبيا والمحظورة بموجب قراري مجلس الأمن الدولي رقم 2174 لسنة 2014 و2213 لسنة 2015. وبالتالي، يُمكن للمحكمة الجنائية الدولية في الوقت المناسب فتح تحقيق في الاتفاقيتين، ويتحمل الخبراء الذين شاركوا في المفاوضات من كلا الطرفين عواقب الصفقتين.

علاوة على ذلك، مهد التعاون الأمني ​​والاتفاقات البحرية الطريق للانتهاك المنهجي للعقوبات المفروضة بموجب المرسومين التنفيذيين الأمريكيين 13566 لسنة 2011 و13726 لسنة 2016، حيث يأمر المرسومين بتجميد ممتلكات أي شخص مصمم على التورط في أعمال تهدد السلام والأمن والاستقرار في ليبيا أو تعرقل انتقالها السياسي.

وبالتالي، يُمكن أن يتعرض وزراء أردوغان ومساعدوه المقربون والدبلوماسيون للعقوبات بسبب دورهم في زعزعة الاستقرار في ليبيا.

وفي 2 يناير 2020، أذن البرلمان التركي للحكومة بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا وفقًا لاتفاق التعاون الأمني. ويواصل وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الذي وقع اتفاقية التعاون الأمني ​​في اسطنبول، لعب دور مهم في نشر القوات التركية في الدولة الواقعة شمال إفريقيا.

وفي غضون ذلك ، قامت تركيا بتسريع عملياتها لإرسال وحدات "صادات" شبه العسكرية الخاصة والجهاديين للقتال في مواجهة الجيش الوطني الليبي. وفي ديسمبر 2019، بدأت تركيا نقل الجهاديين من منطقة إدلب السورية إلى ليبيا وأرست الأساس القانوني لتصدير المرتزقة المتطرفين إلى الدولة الواقعة في شمال إفريقيا. وفقًا للتقارير، نشرت تركيا بالفعل أكثر من 300 مقاتل سوري في ليبيا. وجدير بالذكر أن رئيس منظمة الاستخبارات الوطنية التركية، حقان فيدال، هو الذي يقف وراء نقل الجهاديين من إدلب إلى ليبيا.

واتهم المشرع التركي والسفير السابق في إيطاليا، أيدين عدنان سيزجين، في البرلمان يوم 21 ديسمبر 2019 خلال مناقشة حول اتفاق الدفاع التركي الليبي حكومة أردوغان بالبحث عن طرق لنقل الجهاديين في منطقة إدلب السورية إلى ليبيا.

مساعي تركيا للتوغل في ليبيا

تم تعيين أمر الله اشلر، عضو البرلمان عن حزب العدالة والتنمية الحاكم ونائب رئيس الوزراء السابق، كممثل خاص للرئيس أردوغان إلى ليبيا في عام 2014. ومنذ ذلك الحين، قام بزيارة ليبيا بانتظام وتنسيق الاتصالات الرسمية والخاصة بأردوغان مع الجماعات الجهادية هناك.

وقال أمام البرلمان قبل التصويت على نشر الجيش التركي في الثاني من يناير 2020: "نحن نستجيب لطلب المساعدة من الحكومة المعترف بها دوليًا هناك".

وتحت قيادة وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، تم تنسيق المحادثات الدبلوماسية حول اتفاق التعاون العسكري من قبل يونس ديمير، مسؤول العلاقات مع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية التركية، والسفير التركي في ليبيا سرحت أكسين.

في يونيو عام 2019، نشرت صحيفة مرصد ليبيا هويات فريق استخبارات عسكري تركي كبير يعمل في ليبيا ونشرت نسخًا من جوازات سفر الجنرالات والدبلوماسيين الأتراك الذين احتجزهم الجيش الوطني.

وتحظر الفقرة 9 من قرار مجلس الأمن 1970 على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة "الإمداد المباشر أو غير المباشر بالأسلحة والمواد ذات الصلة بجميع أنواعها، بما في ذلك الأسلحة والذخيرة والمركبات والمعدات العسكرية والمعدات شبه العسكرية وقطع الغيار للأسلحة المذكورة أعلاه، أو بيعها أو نقلها.. والمساعدة الفنية، والتدريب، أو المساعدات المالية أو غيرها من المساعدات، المتعلقة بالأنشطة العسكرية أو توفير أو صيانة أو استخدام أي أسلحة أو معدات ذات صلة، بما في ذلك توفير أفراد مرتزقة مسلحين".

وفقًا للفقرة 10 من القرار نفسه، "يجب على ليبيا أن توقف تصدير جميع الأسلحة والمواد ذات الصلة، وتحظر على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة شراء هذه المواد من الجماهيرية العربية الليبية من قبل رعاياها، أو استخدام سفنهم أو طائراتهم التي تحمل أعلامهم في نقلها".

يؤكد قراري مجلس الأمن رقم 2174 لسنة 2014 ورقم 2213 لسنة 2015 على الاتجاه المتزايد للجماعات الإرهابية في ليبيا لإعلان ولاءها لتنظيم داعش الإرهابي، ويؤكد من جديد الحاجة إلى القتال بكل الوسائل ويعرب عن تصميمه على استخدام الجزاءات المستهدفة سعيًا لتحقيق الاستقرار وضد الأفراد والكيانات الذين يهددون الاستقرار في هذا البلد.



التعليقات