الأربعاء , 24 سبتمبر 2020
اخر الأخبار

تقارير


12 يناير 2020 2:04 م
-
الهدوء الذي يسبق العاصفة.. هل انتهى انتقام إيران من أمريكا أم تخطط لتصعيد آخر؟

الهدوء الذي يسبق العاصفة.. هل انتهى انتقام إيران من أمريكا أم تخطط لتصعيد آخر؟

بعد مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، على يد القوات الأمريكية في بغداد، شنت إيران هجوما على القواعد الأمريكية في العراق انتقاما لمقتله، ولكن اعتبر البعض أن إيران قامت بتصعيد وقتي فقط، وأنه كان مجرد ضربة تحذيرية لأمريكا بأن طهران يمكنها الرد والهجوم عليها إذا أرادت ذلك.

هدوء الأوضاع لا يعني حل الأزمة السياسية

وفقا لصحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، فإن رد طهران على الضربة الأمريكية بالطائرات المسيرة الأسبوع الماضي التي أسفرت عن مقتل سليماني، ساهم في إيقاف التصعيدات بين أمريكا وإيران وذلك من خلال تزويد الطرفين بوقت إضافي لحل النزاع.

كما أن الهجوم الإيراني على القواعد الأمريكية في العراق يوم الأربعاء، مكنها من انقطاع الاحتفال المحلمي بسليماني الذي استمر لمدة ثلاثة أيام. بالإضافة إلى خسائر الهجوم الإيراني الذي أتاح فرصة لترامب للتعبير عن فوزه في سياسته والتصرف بذكاء مع بدء موسم الانتخابات الأمريكية لعام 2020.

 اقرأ أيضا: كواليس الضربة الإيرانية على القواعد الأمريكية في العراق

وقد أدى تراجع واشنطن وطهران عن حافة الهاوية إلى ارتياح معظم دول العالم وذلك لخوفهم من أن الهجوم الإيراني يصعد المسألة ويؤدي إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة، والذي ساعد في تغطية هذا الأمر هو أخبار الدراما الملكية البريطانية التي حلت محل الحرب العالمية الثالثة باعتبارها أهم الأخبار المتواجدة على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولكن لسوء الحظ، يمكننا القول أن مخاوف من اندلاع حرب عالمية قد هدأت بالفعل، لكن الأزمة الأساسية نفسها لم تنته بعد. ويمكننا الإشارة إلى أن الأعمال الانتقامية التي ارتكبتها إيران هذا الأسبوع لم تكن نهاية المواجهة بين طهران وترامب، بل على العكس كانت بداية مرحلة جديدة أكثر خطورة، ولا يمكن التنبؤ بها.

وأعلن المسؤولون الأمريكيون، يوم الجمعة، عن جولة جديدة من العقوبات الاقتصادية على إيران، واستهدف على وجه التحديد ثمانية أفراد يعتقد أنهم كان لهم دور في الضربات الصاروخية الإيرانية، إلى جانب أن أمريكا فرضت قيود جديدة على صناعات المعادن والنسيج الإيراني، مما أثر اقتصاديا بشكل كبير على إيران، لكن بالنسبة لطهران فإن الضغط الاقتصادي الأمريكي الجديد سينظر إليه فقط على أنه تأكيد إضافي لنهج ترامب العدواني الذي لا هوادة فيه تجاه إيران.

الهجوم الإيراني يبرز نقاط القوة لدى طهران

وتشير الصحيفة إلى أن الهدوء الحالي بعد جولة التصعيدات الأخيرة ليست بشئ غريب، حيث يحاول الطرفان إبطاء الجولة لمنح فرصة للطرفين بالتفكير والتخطيط بشأن الخطط القادمة. كما أن القادة الإيرانيين استغلوا وضعهم لإثبات التفوق العسكري على أمريكا والقواعد الأمريكية في العراق. كما أن هذه الحكمة واضحة في الهجوم الصاروخي الباليستي يوم الأربعاء على القواعد العسكرية العراقية في عين الأسد وأربيل، الذي يبرز سرعة الرد الإيراني ونطاق دقته على أمريكا، حيث يدل الهجوم على أن بقاء النظام الإيراني يعتمد على قوته واستعداده للشروع في الهجوم في أي وقت.

كما أن تحذير طهران المسبق للنظراء العراقيين بشأن هجومها على القواعد الأمريكية، قلل الخسائر الأمريكية وتجنبها، وقد أكد العميد أمير علي حاجي زاده، قائد قوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني يوم الخميس أن الرد الإيراني المبكر كان متسقاً مع تصعيد الدولة الثيوقراطية الأمريكية المعايير تدريجيا ضد المصالح الإيرانية في العراق والخليج العربي خلال الأشهر الستة الماضية، وذلك عندما صعدت واشنطن من الضغوط الاقتصادية على إيران إلى مستويات غير مسبوقة.

وفي الهجمات التي شنتها إيران على البنية التحتية النفطية السعودية، سعت طهران لرفع التكاليف إلى واشنطن والعالم دون أن تضع نفسها في مأزق سياسي معها، وقد جعل هذا الأمر يشير إلى أن ترامب لا يريد مزيداً من الاشتباكات والتصعيدات، ولذلك استغلت إيران هذا الوضع بذكاء وقامت بالهجوم على أمريكا لأنها على علم أن أمريكا لن تصعد الأمور بشكل كبير.

مكاسب إيران بعد الهجوم

تهدف إيران منذ تصعيدها المستمر في شهر مايو إلى أن تجعل أمريكا تتوقف عن فرض العقوبات الاقتصادية التي ألحقت الضرر باقتصاد إيران، لاسيما بعد أن هزت الاحتجاجات الضخمة مدن إيران الكبرى في نوفمبر الماضي بسبب ارتفاع أسعار الوقود.

لنظام الإيراني الآن يعتزم إنهاء التصعيدات الإيرانية الأمريكية وذلك لتسوية الدرجات كل منهما أخذ بثأر الآخر، إيران أخذت بثأر اغتيال سليماني بالهجوم الإيراني، وأمريكا أخذت بثأر مقتل الأمريكيين المتواجدين في القواعد الأمريكية باغتيال سليماني، ولذلك تسعى إيران للخروج بشكل مثالي من هذه الأزمة مع بعض المكاسب الاستراتيجية الكبيرة، مثل تآكل الوجود الأمريكي بشكل كبير، وتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط، وتعزيز برنامجها النووي.

ولهذا السبب، يمكننا القول أن الوابل الصاروخي الذي وقع يوم الأربعاء لم يكن نهاية الأعمال الانتقامية الإيرانية، حيث من المحتمل أن تستمر الخطوات القادمة لطهران والتي ستساعدها لترسيخ نفوذها على حساب خصومها في الشرق الأوسط الذي أستمر لمدة 40 عاما وهي تحاول تعزيز نفوذها في المنطقة، وسيكون ذلك عن طريق إدراك التوازن بين تكاليف الأعمال الانتقامية وفوائدها، واستغلال  نقاط الضعف عند الخصوم والابتكار في الرد على أعدائها. ويمكننا القول أن إيران وبعض جمعاتها في العراق ستكون حريصة للانتقام من واشنطن وإسقاط إدارة ترامب.

على الصعيد الآخر، فإن إدارة ترامب ليست محصنة ضد أي تصعيدات محتملة الآن كما ظهر بوضوح خلال الأيام العشرة الماضية، ومن حيث المبدأ لا يريد ترامب أن تتدخل أمريكا عسكريا في صارع مكلف وطويل الأمد في الشرق الأوسط. وذلك لأنه أراد تطوير نظام دولي أكثر سلماً وازدهاراً، كما أنه مقبل على انتخابات لعام 2020 وأي إجراء سيتخذه بشأن التهديد الإيراني وإمكانية خوض حرب مع إيران سيؤجج الشعب ضده وهذا يعتبر ليس في صالحه. ولكن هذا لا يمنع أن الأوضاع قد هدأت حتى الآن لمن ليس مؤكدا أن يظل هذا الوضع خلال الشهور المقبلة.

بعد مقتل قاسم سليماني، قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، على يد القوات الأمريكية في بغداد، شنت إيران هجوما على القواعد الأمريكية في العراق انتقاما لمقتله، ولكن اعتبر البعض أن إيران قامت بتصعيد متنكر فقط وانه كان مجرد ضربة تحذيرية لأمريكا فقط بأنها يمكنها الرد والهجوم عليها إذا أرادت ذلك . 



هدوء الأوضاع لا يعني أن الأزمة السياسية تم حلها



ووفقا لصحيفة بوليتيكو الأمريكية، فإن رد طهران على الضربة الأمريكية للطائرات بدون طيار في الأسبوع الماضي والتي أسفرت عن مقتل القائد الإيراني، قاسم سليماني، ساهم في إيقاف التصعيدات بين أمريكا وإيران وذلك من خلال تزويد الطرفين بوقت إضافي لحل النزاع. كما أن الهجوم الإيراني على القواعد الأمريكية في العراق يوم الأربعاء، مكنها من انقطاع الاحتفال المحلمي بسليماني الذي استمر لمدة ثلاثة أيام. بالإضافة إلى خسائر الهجوم الإيراني الذي أتاح فرصة لترامب للتعبير عن فوزه في سياسته والتصرف بذكاء مع بدء موسم الانتخابات الأمريكية لعام 2020. 



وقد أدى تراجع واشنطن وطهران عن حافة الهاوية إلى ارتياح معظم دول العالم وذلك لخوفهم من أن الهجوم الإيراني يصعد المسألة ويؤدي إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة، والذي ساعد في تغطية هذا الأمر هو أخبار الدراما الملكية البريطانية التي حلت محل الحرب العالمية الثالثة باعتبارها أهم الأخبار المتواجدة على وسائل التواصل الاجتماعي. ولكن لسوء الحظ، يمكننا القول أن مخاوف من اندلاع حرب عالمية قد هدأت بالفعل، لكن الأزمة الأساسية نفسها لم تنته بعد. ويمكننا الإشارة إلى أن الأعمال الانتقامية التي ارتكبتها إيران هذا الأسبوع لم تكن نهاية المواجهة بين طهران وترامب، بل على العكس كانت بداية مرحلة جديدة أكثر خطورة، ولا يمكن التنبؤ بها. 



وجدير بالذكر أن يوم الجمعة أعلن المسؤولون الأمريكيون عن جولة جديدة من العقوبات الاقتصادية على إيران، واستهدف على وجه التحديد ثمانية أفراد يعتقد أنهم كان لهم دور في الضربات الصاروخية الإيرانية، إلى جانب أن أمريكا فرضت قيود جديدة على صناعات المعادن والنسيج الإيراني، مما أثر اقتصاديا بشكل كبير على إيران، لكن بالنسبة لطهران فإن الضغط الاقتصادي الأمريكي الجديد سينظر إليه فقط على أنه تأكيد إضافي لنهج ترامب العدواني الذي لا هوادة فيه تجاه إيران. 



الهجوم الإيراني يبرز نقاط القوة لدى طهران



وتشير الصحيفة إلى أن الهدوء الحالي بعد جولة التصعيدات الأخيرة ليست بشئ غريب، حيث يحاول الطرفان إبطاء الجولة لمنح فرصة للطرفين بالتفكير والتخطيط بشأن الخطط القادمة. كما أن القادة الإيرانيين استغلوا وضعهم لإثبات التفوق العسكري على أمريكا والقواعد الأمريكية في العراق. كما أن هذه الحكمة واضحة في الهجوم الصاروخي الباليستي يوم الأربعاء على القواعد العسكرية العراقية في عين الأسد وأربيل، الذي يبرز سرعة الرد الإيراني ونطاق دقته على أمريكا، حيث يدل الهجوم على أن بقاء النظام الإيراني يعتمد على قوته واستعداده للشروع في الهجوم في أي وقت. 



كما أن تحذير طهران المسبق للنظراء العراقيين بشأن هجومها على القواعد الأمريكية، قلل الخسائر الأمريكية وتجنبها، وقد أكد العميد أمير علي حاجي زاده، قائد قوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني يوم الخميس أن الرد الإيراني المبكر كان متسقاً مع تصعيد الدولة الثيوقراطية الأمريكية المعايير تدريجيا ضد المصالح الإيرانية في العراق والخليج العربي خلال الأشهر الستة الماضية، وذلك عندما صعدت واشنطن من الضغوط الاقتصادية على إيران إلى مستويات غير مسبوقة. وفي الهجمات التي شنتها إيران على البنية التحتية النفطية السعودية، سعت طهران لرفع التكاليف إلى واشنطن والعالم دون أن تضع نفسها في مأزق سياسي معها، وقد جعل هذا الأمر يشير إلى أن ترامب لا يريد مزيداً من الاشتباكات والتصعيدات، ولذلك استغلت إيران هذا الوضع بذكاء وقامت بالهجوم على أمريكا لأنها على علم أن أمريكا لن تصعد الأمور بشكل كبير.



المكاسب التى اكتسبتها إيران بعد الهجوم



ويجدر الإشارة إلى أن إيران تهدف منذ تصعيدها المستمر في شهر مايو إلى أن تجعل أمريكا تتوقف عن فرض العقوبات الاقتصادية التي ألحقت الضرر باقتصاد إيران، لاسيما بعد أن هزت الاحتجاجات الضخمة مدن إيران الكبرى في نوفمبر الماضي بسبب ارتفاع أسعار الوقود. وجدير بالذكر أيضا أن النظام الإيراني الآن يعتزم إنهاء التصعيدات الإيرانية الأمريكية وذلك لتسوية الدرجات كل منهما أخذ بثأر الآخر، إيران أخذت بثأر اغتيال سليماني بالهجوم الإيراني، وأمريكا أخذت بثأر مقتل الأمريكيين المتواجدين في القواعد الأمريكية باغتيال سليماني، ولذلك تسعى إيران للخروج بشكل مثالي من هذه الأزمة مع بعض المكاسب الاستراتيجية الكبيرة، مثل تآكل الوجود الأمريكي بشكل كبير، وتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط، وتعزيز برنامجها النووي. ولهذا السبب، يمكننا القول أن الوابل الصاروخي الذي وقع يوم الأربعاء لم يكن نهاية الأعمال الانتقامية الإيرانية، حيث من المحتمل أن تستمر الخطوات القادمة لطهران والتي ستساعدها لترسيخ نفوذها على حساب خصومها في الشرق الأوسط الذي أستمر لمدة 40 عاما وهي تحاول تعزيز نفوذها في المنطقة. وسيكون ذلك عن طريق إدراك التوازن بين تكاليف الأعمال الانتقامية وفوائدها، واستغلال  نقاط الضعف عند الخصوم والابتكار في الرد على أعدائها. ويمكننا القول أن إيران وبعض جمعاتها في العراق ستكون حريصة للانتقام من واشنطن وإسقاط إدارة ترامب. 



وعلى الصعيد الآخر، فإن إدارة ترامب ليست محصنة ضد أي تصعيدات محتملة الآن كما ظهر بوضوح خلال الأيام العشرة الماضية، ومن حيث المبدأ لا يريد ترامب أن تتدخل أمريكا عسكريا في صارع مكلف وطويل الأمد في الشرق الأوسط. وذلك لأنه أراد تطوير نظام دولي أكثر سلماً وازدهاراً، كما أنه مقبل على انتخابات لعام 2020 وأي إجراء سيتخذه بشأن التهديد الإيراني وإمكانية خوض حرب مع إيران سيؤجج الشعب ضده وهذا يعتبر ليس في صالحه. ولكن هذا لا يمنع أن الأوضاع قد هدأت حتى الآن لمن ليس مؤكدا أن يظل هذا الوضع خلال الشهور القادمة. 



 اقرأ أيضا: كواليس الضربة الإيرانية على القواعد الأمريكية في العراق


http://algiwarpress.com/news/news.aspx?id=12158





التعليقات