الثلاثاء , 28 يناير 2020
اخر الأخبار

تقارير


الفيس بوك
 
13 يناير 2020 1:55 م
-
بعد مقتل سليماني.. هل تجرؤ إيران على مهاجمة إسرائيل أم هو مجرد تهديد فارغ؟

بعد مقتل سليماني.. هل تجرؤ إيران على مهاجمة إسرائيل أم هو مجرد تهديد فارغ؟

في أعقاب اغتيال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، أصبحت إسرائيل في مهب الريح ومعرضة للانتقام الإيراني في أي لحظة بعد أن كشفت مصادر أمريكية خاصة أن إسرائيل ساعدت أمريكا في اغتيال سليماني، وأنها كانت على علم مسبقا بأن القوات الأمريكية سوف تقتله.

إسرائيل عينت مخبرين للنيل من سليماني

وفقا لمواقع العبرية، فإن إيران يمكنها أن تستعد لمواجهة أمريكا وإسرائيل خلال الفترة القادمة خصوصا أن أمريكا استهدفت قائد مهم في الحرس الثوري الإيراني، كان له صلات خارجية بالعديد من البلدان، وخاصة بعد أن كشفت مصادر أمريكية خاصة، أمس، أن إسرائيل ساعدت الولايات المتحدة في العملية التي أسفرت عن مقتل سليماني، إذ سلمت الاستخبارات الأمريكية تفاصيل متعلقة بسليماني ومكان وزمان تواجده، وذلك عن طريق تعيين مخبرين في المطار السوري الذين كشفوا معلومات عن رحلته الجوية السرية من دمشق إلى بغداد.

إقرأ أيضًا: اغتيال سليماني يربك مخططات خامنئي بشأن مستقبل النظام السياسي

ووفقا للمصادر، تعقبته القوات الأمريكية بعد أن حصلت على المعلومات من الاستخبارات بشأن مكان سليماني واستهدفته مما أدى إلى مقتله هو وأبو مهدي المهندس نائب قائد هيئة الحشد الشعبي العراقية في الحال.

هل إيران ستستطيع الرد على إسرائيل؟

بعد استهداف إسرائيل وأمريكا لسليماني، ردت إيران بالنيل بقصف قاعدتي عين الأسد وأربيل والتي كانت تضم قوات أمريكية، وهددت أمريكا بأنها إذا ردت على الهجوم الإيراني سترد على إسرائيل وتستهدفها.

على إثر ذلك كان موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واضحا، إذ أكد أن إسرائيل ستقاتل بكل قواها ضد إيران إذا تعرضت للهجوم، وأوضح نتنياهو في مؤتمر في القدس عقد يوم الأربعاء الماضي، أن إسرائيل هي حجر الأساس المستقر في الشرق الأوسط، وقال أن إسرائيل مصممة على مهاجمة أولئك الذين يريدون تدميرها، مضيفا أن كل من يحاول مهاجمتها سيعاني من ضربة قوية مضادة.

كما أوضح نتنياهو أن سليماني كان من القادة التي قتلت الكثير من الأبرياء وزعزع استقرار العديد من البلدان كما أنه زرع الخوف والبؤس والحزن لعقود كثيرة، ولذلك العديد من البلدان تكره وجوده، وهنأ نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قراره السريع والجرئ.

لم يكن نتنياهو فقط من دعم الرئيس الأمريكي وهدد إيران بأن إسرائيل مستعدة للرد عليها، فقد قال ألكساندر براك، مدير مكتب مؤسسة كونراد أديناور في القدس، أن بيان نتنياهو كان مرآة تعكس رأي معظم المواطنيين الإسرائيليين، وأضاف: "في إسرائيل إجماع كبير من الأحزاب السياسية على ضرورة استعمال لغة شديدة الحزم تجاه إيران، لأن التنازلات ليست مناسبة بالنسبة إليها ولا تجدى بنفع معها، ولذلك رحب الزعماء السياسيون الإسرائيليون بالغارة الأمريكية ضد إيران.

إيران لن ترد بالضرورة عسكريًا

وفي مقابلة  أجريت للعميد الإسرائيلي مايلز يوسي كوبرفاسر، باحث أول في مركز القدس للشؤون العامة والدولة، في موقع يديعوت أحرونوت العبري، فقد قال العميد ردا على التقرير الأمريكي بشأن أن إسرائيل ساعدت أمريكا في استهداف سليماني، إن "هذه التقارير أتت من مصادر تريد تمجيد جهد ترامب المبذول، ولكنها تربط إسرائيل للدفاع عن ترامب وعن عملتيه".

وذكر العميد أن "إسرائيل بعيدة عن التهديدات الإيرانية ولن تطولنا حتى الآن، لكننا برغم ذلك نحن في فوهة المدفع بين النزاع الأمريكي الإيراني وعرضة لأي هجوم ليس بالضرورة أن يكون الهجوم عسكريا، وخصوصا بعد أن مددت أمريكا العقوبات المفروضة على النظام الإيراني لتشل النظام الاقتصادي الإيراني" وأضاف أن "كما يمكنها إيران أن ترد على إسرائيل نووياً وهذا الأمر يخشاه الجميع في إسرائيل بعد أن خرقت الاتفاقية النووية مما جعل ترامب يفرض عقوبات عليها".

وتجدر الإشارة إلى أن السيناريوهات المتاحة أمام إسرائيل تمنح إيران ميزتين أساسيتين: هو أن هذا الأمر سيتيح لإيران أن تضرب الحليف الوثيق للولايات المتحدة، أو أنها تستعمل الحلفاء الإيرانيين في لبنان وسوريا وقطاع غزة والعراق، لتسهل مهاجمة إسرائيل دون أن تلجأ مباشرة للقوات الإيرانية الموجودين في أراضي الجمهورية الإسلامية.

فيما أوضح ألكساندر براك أن "من الصعب التنبؤ بالخطوات التي سيقبل عليها النظام الإيراني، ومع ذلك علينا اتخذا حذرنا منها لأنها يمكنها أن تهاجم عبر الميليشيات الموالية لها". وتابع ألكساندر أن "عليهم أن يكونوا على دراية بأن الرد الإسرائيلي سيكون مدمراً، حيث أن الجميع يميل لأن يكون الرد قاسياً وحازما ضد إيران في حال هاجمتنا".

بينما قال المراسل العسكري الإسرائيلي، رون بن يشاي، لموقع "والا" العبري، إن إيران ستقوم بعمليات انتقامية جوهرية ولكن ستؤجل حتى يتم الاعداد لها استخباراتيا وعسكريا.وأضاف أنه من الممكن أن تنفذ إيران عمليات انتقامية ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية في مناطق مختلفة من العالم. بينما اعتبر عاموس يادلين رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق أن إيران حالها كحال الدول القوية التى لا ترد بشكل عفوي ومباشر لكنها سترد في النهاية.

إيران استهدفت أهدافًا إسرائيلية مسبقا

يمكننا القول إنه منذ شهر مايو الماضي لم تهاجم إيران الولايات المتحدة فقط، بل هاجمت إسرائيل والسعودية وناقلات النفط في المنطقة، وحسبما ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست فإن إيران أطلقت صواريخ على إسرائيل في يناير وسبتمبر ونوفمبر عام 2019.

وحين شن الجيش الإسرائيلي هجوماً وقام باغتيال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا واستهدفت قياديا آخر في دمشق، أطلقت أربعة صواريخ على مرتفعات الجولان من قبل إيران ردا على مقتله.

كما تدعم إيران حركة حماس وتزودها بالأسلحة والمعدات للرد على إسرائيل.

وردا على الصواريخ شنت إسرائيل هجوما واسع النطاق على القوات الإيرانية السورية كما وصفتها مما أسفر عن مقتل 14 شخص إيراني وسوري بينهم ثلاثة مدنيين وإصابة 20 آخرين.

وفي سبتمر هددت إيران بالرد على إسرائيل بشأن هجومها ضد الأهداف الإيرانية في سوريا، وقالت إن طهران ستتخذ ردا ضد إسرائيل والهجمات لن تمر دون رد، وقامت بعدها بإطلاق الصواريخ على إسرائيل.



التعليقات