الأربعاء , 24 سبتمبر 2020
اخر الأخبار

تقارير


13 يناير 2020 4:35 م
-
وطن مستباح.. القوات التركية في قاعدة الدوحة مخولة بإجراء عمليات استخباراتية في قطر

وطن مستباح.. القوات التركية في قاعدة الدوحة مخولة بإجراء عمليات استخباراتية في قطر

العلاقات المريبة بين تركيا وقطر دائمًا يفضح الوقت خباياها، وعلى ما يبدو فإن مستويات الإذعان القطري للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وصلت لمستويات غير مسبوقة، إذ كشف وثائق استخباراتية تُنشر للمرة الأولى عن تحول قطر لوطن مستباح، حيث سمح أمير قطر، تميم بن حمد، للقوات التركية المنشورة في القاعدة العسكرية في الدوحة بإجراء عمليات استخباراتية على الأراضي القطرية.

تركيا تعتبر قطر جزء تابع لها  

كشفت وثيقة حكومية تركية سرية أن قطر أذنت لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التركية في العام 2016 بإجراء عمليات الاستخبارات والمراقبة في قطر.

توضح الوثيقة أيضًا أن الدوحة سمحت للجيش التركي باستخدام أي أصول عسكرية موضوعة تحت تصرفه، بما في ذلك اختبار أنظمة الأسلحة المقتناة حديثًا.

إقرأ أيضًا: أردوغان يسأل: هل أنا ديكتاتور ؟.. دراسة تجيب

وفقًا لنشرة دورية حكومية سرية حصل عليها موقع "نورديك مونيتور"، خوّلت الحكومة التركية لهيئة الأركان العامة سلطة الإبقاء على القاعدة في الدوحة ونشر القوات والمعدات العسكرية في قطر.

ويوضح التعميم الحكومي الذي يحمل رقم 2016/8832، والذي اعتمده مجلس الوزراء في 25 أبريل 2016، تفاصيل كيفية سماح قطر للجيش التركي بالقيام بالعمليات الاستخباراتية وعمليات النشر في قطر. تم اعتماد التعميم الحكومي باعتباره خارطة طريق لتنفيذ الاتفاقات العسكرية التركية - القطرية التي تحكم اتفاقية مركز القوات (SOFA) ودعم الدوحة، الدولة المضيفة، للجيش التركي.


 
الجيش التركي له القول الفصل في المسائل العسكرية

يمنح التعميم الحكومي، المكون من 19 مادة، هيئة الأركان العامة التركية تفويضًا لوضع قواعد الاشتباك للقوات، وإجراء أنشطة الاستخبارات والمراقبة، وإبرام اتفاقات مع السلطات القطرية نيابة عن الجيش التركي لإدارة اللوجستيات والتخطيط والتنسيق وأي تكليفات أخرى مطلوبة لإنجاز المهمة.

كما ستقرر هيئة الأركان العامة التركية أنواع المعدات العسكرية والذخيرة والأسلحة النارية التي ستجلبها تركيا إلى قطر، والتدابير الأمنية التي ستتخذها لضمان سلامة القوات.

وأوضح التعميم الحكومي أن هيئة الأركان العامة ستحدد نطاق مهامها هناك، وتطبق قيودًا على كيفية تنفيذ القوات لإنجاز المهام عند الحاجة. كما أتيحت الجوية والبرية والبحرية التركية لكبار الضباط لاستخدامها في دعم القوات التركية في الدوحة. علاوة على ذلك، أُذن للقائد التركي لقاعدة الدوحة بتوقيع عقود مع السكان المحليين في قطر للحصول على السلع والخدمات.



الطائرات القطرية تحت تصرف تركيا

وبحسب التعميم الحكومي، يُسمح للقوات التركية باستخدام الطائرات التي تملكها القوات المسلحة القطرية، وكذلك من المتاح أن يستخدم الجيش القطري الطائرات التركية لأغراض النقل. كما ستكون القوات التركية قادرة على استخدام شركة الخطوط الجوية التركية في نقل ونشر الجنود والانسحاب والإجلاء.

فضلًا عن ذلك، فإن جميع المشتريات العسكرية من الخارج لاحتياجات القاعدة التركية في قطر ستكون معفاه تمامًا من أي ضرائب أو رسوم.

ولأغراض قانونية، عرّفت هيئة الأركان العامة التركية مهمتها العسكرية في قطر بأنها "عملية مهمة" بالمعنى المراد من "التعبئة".

جرى إرسال هذا التعميم الحكومي إلى جميع الوزارات التركية المعنية ليتم تنفيذه في 23 مايو 2016 بواسطة داود قراطاش، رئيس إدارة القوانين والقرارات في رئاسة الوزراء.



احتلال تركي تحت غطاء "اتفاقية عسكرية"

دخلت تركيا وقطر في اتفاقية عسكرية شاملة، حيث أنشأ الجانب التركي قاعدة عسكرية في الدوحة ونشر قوات برية تركية هناك. تخطط تركيا لإضافة أصول جوية وبحرية إلى القاعدة، لتوسيع وجودها هناك.

زار أردوغان قطر في 25 نوفمبر 2019، وألقى خطابًا في مقر قيادة القوات المشتركة التركية-القطرية، ووصف خلاله الاتفاقات المبرمة بين البلدين في مجالات الأمن والدفاع والصناعات العسكرية بأنها العمود الفقري للعلاقات الثنائية بين الدوحة وأنقرة، وشدد على أن تركيا تنظر إلى أمن قطر باعتباره "أمنها الخاص".

علاوة على ذلك، شيدت تركيا قاعدة جديدة خلال الفترة السابقة للقوات التركية، والتي ستستوعب كتائب أكبر في الدوحة. ويشار إلى أن إجمالي عدد القوات المسلحة التركية في قاعدة الدوحة يبلغ ألفين و800 جنديًا.



التعليقات