السبت , 9 أغسطس 2020
اخر الأخبار

تقارير


13 يناير 2020 8:00 م
-
إيران تحلب قطر.. هل ستظل الدوحة تدعم طهران مدى الحياة؟

إيران تحلب قطر.. هل ستظل الدوحة تدعم طهران مدى الحياة؟

كتبت: أسماء عصام

تصدر هاشتاج "إيران تحلب قطر" على موقع التواصل الإجتماعي تويتر بعد أن زار أمير قطر تميم بن حمد إيران بالأمس الأحد بعد زيارته لسلطنة عُمان لتقديم التعازي في وفاة السلطان قابوس بن سعيد، وذلك لعقد مباحثات مع المسؤولين الإيرانيوين والرئيس الإيراني حسن روحاني.

تأتي الزيارة بعد أن اعلنت إيران مسؤوليتها عن حادث سقوط الطائرة الأوكرانية والتي أسفرت عن مقتل 176 شخص كانوا على متنها، حيث ذكرت إيران أن الطائرة سقطت عن طريق الخطأ حيث ظنها الحرس الثوري هدف معادٍ وقام بإسقاطها عقب هجمات صاروخية نفذها على قاعدةعين الأسد في العراق، ردًا على اغتيال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري. وقد أثار الاعتراف الإيراني بإسقاط الطائرة غضبًا دوليًا كبيرًا، كما أدى إلى اندلاع احتجاجات في العاصمة طهران تطالب بتنحي المسؤولين عن مناصبهم. أيضًا طالبت الدول إيران بتعويضات مادية لأسر ضحايا الطائرة المنكوبة.

اقرأ أيضًا: صور تظهر الضرر الناجم عن الضربة الإيرانية على القواعد العسكرية الأمريكية بالعراق

ولذلك أثارت زيارة أمير قطر تميم بن حمد جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الإجتماعي حيث اعتبروا أن الزيارة تأتي بدافع دعم إيران ودفع التعويضات المطلوبة منها لصالح أسر الضحايا. وعبر النشطاء عن رفضهم للسياسة القطرية التي باتت تحت هيمنة إيرانية معلقين أن قطر أصبحت "عبده لإيران وفسادها"، وأشار البعض الآخر إلى ضياع المال القطري في دعم الأعمال الإرهابية.

تناقض كبير

خلال مقابلة سابقة وصف الأمير تميم إيران بـ"الدولة الشقيقة لقطر"، حيث دعمتها ووقفت بجانبها حينما قطعت المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات مع قطر في يونيو 2017، وفي أزمة إيران الأخيرة المتعلقة بالطائرة الأوكرانية تحدثت المصادر عن مساهمة قطر في التعويضات المطلوبة، وفي نفس الوقت، نجد أن الطائرة المسيرة الأمريكية التى استهدفت سليماني خرجت من قاعدة العديد القطرية.

وقد قال فارشا كودوفايور، كبير المحللين في مركز الأبحاث في واشنطن، إن "قطر تستضيف القوات الأمريكية في قاعدة العديد الجوية التي خرجت منها الطائرة التي قتلت سليماني، ومن ناحية أخرى هي تدعم وتمول العشرات من الجماعات الإرهابية في جميع أنحاء الشرق الأوسط والتي تعارض بشكل كامل المصالح الأمريكية، كما أنها تعمل يدًا بيد مع الدول التي تسعى إلى الإضرار بمصالح الولايات المتحدة في المنطقة". 

وزار أيضًا وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني طهران وقدم تعازيه للرئيس الإيراني حسن روحاني في مقتل سليماني وذلك وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية.

ونقلت الوكالة عن آل ثاني الذي التقى بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف، أنه قال "نحن نعتبر أنفسنا في صف إيران، ولم نتوقع على الإطلاق أن يحدث شئ من هذا القبيل"، مُضيفًا أن "هذه الأعمال غير مسبوقة ونحن نشعر بالحزن الشديد والقلق إزاء هذا الأمر".

ولذلك يمكننا القول أن قطر لديها استراتيجية سياسية دائمًا ما تتبعها وهي استراتيجية اللعب على الجانبين، فمن جهة تستضيف القوات الأمريكية على أرضها حتى تحصل على مزايا أمنية هائلة، كما أنها تأمل في أن تساهم هذه القاعدة في اقناع الولايات المتحدة بالتغاضي عن سلوكها الخبيث. ويوجد في قطر حوالي 10 آلاف جندي أمريكي في قاعدة العديد الجوية، وهي أكبر منشأة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

الروابط القطرية الإيرانية

ازدهرت الروابط بين قطر وإيران منذ عام 2017، بحسب ما قاله كودوفايور، وذلك بعد أن قطعت المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية والتجارية والنقل مع قطر، متهمين إياها بدعم الإرهاب، وهو ما تصر الدوحة على نفيه.

وفي ظل أن معظم دول الخليج نددت بتصاعد الأزمة النووية الإيرانية ومواجهة طهران مع الغرب، وقفت قطر إلى جانب إيران وعارضت الضغط المتزايد على إيران.

وفي ظل انسحاب إيران من الاتفاق النووي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على طهران، وكانت قطر من أوائل الدول التي وقفت إلى جانب إيران. وفي ذلك الوقت قال وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالله آل ثاني، أن الدوحة تحترم السياسة الأمريكية لكنها لديها تقييمها الخاص بشأن إيران.



التعليقات