الخميس , 26 نوفمبر 2020
اخر الأخبار

تقارير


13 يناير 2020 11:46 م
-
بالتفاصيل.. كيف نجا الأمريكيون من الهجوم الصاروخي الإيراني على قاعدة عين الأسد؟

بالتفاصيل.. كيف نجا الأمريكيون من الهجوم الصاروخي الإيراني على قاعدة عين الأسد؟

كتبت: ماري ماهر

كشف ضابطان عراقيان متمركزان في قاعدة عين الأسد العراقية عن كيفية نجاة أفراد القاعدة من الصواريخ الإيرانية التي انطلقت عليها فجر يوم 8 يناير. حيث قالا لوكالة رويترز، إنه قبل حوالي ثماني ساعات من الهجوم الإيراني الصاروخي على القوات الأمريكية على قواعد في العراق، سارعت القوات الأمريكية والعراقية في قاعدة عين الأسد الجوية إلى نقل الأفراد والأسلحة إلى المخابئ المحصنة.

اقرأ أيضًا: مأزق إيراني بعد تحطم الطائرة الأوكرانية.. هل يستقيل خامئني؟

رسالة مبكرة أنقذت الموقف

قال أحد المصادر، وهو ضابط مخابرات عراقي، إنه بحلول منتصف الليل، لم تكن طائرة مقاتلة أو طائرة هليكوبتر واحدة في العراء. وقال مصدر آخر بالمخابرات العراقية إن القوات الأمريكية بدت على ما يبدو تعرف توقيت الهجوم، قائلة إنها "تدرك تمامًا" أن القاعدة ستتعرض للهجوم "بعد منتصف الليل".

وأوضح مصدر المخابرات أنه عندما سقطت الصواريخ أخيرًا في حوالي الساعة 1:30 صباحًا، أصابت "مستودعات فارغة تم إجلاؤها قبل ساعات، ولم يصب أحد أو يقتل".

بعد سقوط الصواريخ، نقلت العديد من وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الهجوم كان ليس أكثر من مجرد تلبية لدعوات الانتقام في الداخل الإيراني بعد الضربة الجوية الأمريكية في 3 يناير التي قتل فيها قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، دون إثارة غضب الولايات المتحدة بما يجبرها على شن المزيد من الهجمات المضادة. وذكر آخرون، نقلاً عن مصادر أمريكية وعربية، أن إيران حذرت العراق قبل الهجمات وأن العراق قد نقل هذه المعلومات إلى الولايات المتحدة.

لكن بحلول يوم الجمعة، رفض كبار المسؤولين الأمريكيين هذه الرواية؛ فقد صرح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو للصحفيين في ذلك اليوم بأنه "لا شك" في أن إيران لديها "النية الكاملة" لقتل أفراد أمريكيين.

تضارب التصريحات الإيرانية الرسمية

إن الارتباك المستمر حول نوايا طهران يجعل من الصعب للغاية التكهن بحقيقية هل ستشن المزيد من الهجمات على القوات الأمريكية أو تفتعل حربًا شاملة في المستقبل. كما أن سلسلة من التصريحات المتضاربة من المسؤولين الإيرانيين زادت من حالة عدم اليقين؛ فعندما زعم التلفزيون الحكومي الإيراني كذبًا أن الهجوم أسفر عن مقتل العشرات من الجنود الأمريكيين، وأعلن المرشد الأعلى علي خامنئي أن هذا "لا يكفي" للرد على مقتل سليماني، خرج وزير الخارجية محمد جواد ظريف بعد فترة وجيزة بتغريدة قال فيها إن إيران "انتهت" من انتقامها،  ولم يتحدث عن تصعيد أو التوجه ناحيه الحرب.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن أمير علي حاجي زاده، قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري، قوله: "لم نعتزم القتل. كنا نعتزم ضرب الآلية العسكرية للعدو". ومع ذلك ، كرر حاجي زاده الإدعاء الزائف بأن الهجوم أسفر عن مقتل جنود أمريكيين.

وقال مستشار لرئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي لرويترز، إن إيران لم تخطر العراق مباشرة قبل فترة وجيزة من الهجوم الصاروخي، لكنه أرسلت تلك التحذيرات عبر دولتين أحدهما عربية والأخرى أوروبية". ولكنه لم يحددهما.

وفي إجابته على سؤال من الذي حذر تلك الدول؟،  قال المستشار: "إيران بالطبع، فقد كانت حريصة على أن يكون الأمريكيون والعراقيون على دراية بالضربات قبل وقوعها".

ومن الجدير بالذكر أن رويترز لم يتسنى لها الحصول على رد من وزارة الخارجية الإيرانية، أو مندوب إيران إلى الأمم المتحدة، أو مكتب رئيس الوزراء العراقي، أو المتحدث باسم الجيش. وكذلك رفض البيت الأبيض التعليق.

وقال الجيش العراقي إن إيران أطلقت ما لا يقل عن 22 صاروخًا على قاعدة عين الأسد وقاعدة أخرى بالقرب من مدينة أربيل الكردية في شمال العراق والتي تستضيف القوات الأمريكية.

وفي قاعدة عين الأسد المترامية الأطراف في صحراء الأنبار بغرب العراق، قامت فرق من القوات الجوية والجيش الأمريكي بتطهير أكوام من الحطام المعدني والخرساني من المطار وحول المخابئ بواسطة الجرافات والشاحنات الصغيرة.

وكانت الصارويخ الإيرانية قد تسببت في هدم جدران خرسانية ثقيلة وحاويات شحن كان يستخدمها جنود أمريكيون كمساحة للمعيشة. وقال جنود أمريكيون إن الصواريخ دمرت أيضًا حظيرتين كانا يؤويان عادة طائرات الهليكوبتر بلاكهوك، وفجرت مكاتب قريبة وتسببت في اشتعال النيران لساعات.

وقال ضباط في القاعدة إنه كان من الواضح لهم أنهم سيتعرضون للهجوم بحلول منتصف الليل في الليلة التي سقطت فيها الصواريخ، ولذلك تم نقل معظم الأفراد إلى المخابئ.

وقال المقدم أنتونيت تشيس من الجيش الأمريكي: "تلقيت معلومات عن أنه سيكون هجومًا صاروخيًا على عين الأسد. وكنا مستعدين جيدًا".



التعليقات