السبت , 26 سبتمبر 2020
اخر الأخبار

تقارير


كتب أمنية حسن
14 يناير 2020 11:00 م
-
تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية.. اضطرابات في إيران وهدنة مع حماس وبقاء داعش

تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية.. اضطرابات في إيران وهدنة مع حماس وبقاء داعش

أشارت شُعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "آمان" في تقريرها السنوي حول تقدير المخاطر تجاه إسرائيل، أن إيران لا زالت تُجري العديد من المفاوضات والمساومات بشأن عقد اتفاق نووي جديد، وأنه على المرشد الإيراني علي خامنئي اتخاذ قرارات صعبة تُحدد مصير إيران، كما أن اغتيال سُليماني ساهم في كبح جماح النفوذ الإيراني وسيكون فرصة لإسرائيل لمهاجمة المزيد من الأهداف الإيرانية في سوريا، كما أشار التقرير أن الوضع في الضفة الغربية غير مستقر، بالإضافة إلى توقعات بشأن الهجوم بالطائرات المُسيرة والهجمات السيبرانية.

يكشف التقرير الذي نُشر في صحيفة "يديعوت أحرونوت" ملخص تقديرات المخابرات العسكرية الإسرائيلية للأحداث في الشرق الأوسط بالنسبة إلى إسرائيل.

اقرأ أيضًا: تركيا تتوغل في فلسطين بمساعدة إسرائيل.. دراسة تكشف التفاصيل

تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية "آمان"

وفقًا للتقديرات، تُعد عملية اغتيال قاسم سُليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، حدثًا بارزًا بالنسبة لإسرائيل خلال الفترة القادمة، لأنه يدفع بفرص متزايدة تسمح لكبار المسؤولين باتخاذ قرارات لمهاجمة عشرات المواقع العسكرية الإيرانية في سوريا والقضاء على مشروع التوحيد، تزامنًا مع انشغال طهران بحركة الاحتجاجات الداخلية، والضغوط الأمريكية الشديدة تجاه البرنامج النووي الإيراني.

في الوقت نفسه، تعتقد شُعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "آمان" أن إيران تسير بوتيرة بطيئة في البرنامج النووي ويمكن أن تصل خلال عام واحد إلى المواد النووية الانشطارية التي تستطيع من خلالها إنتاج قنبلة نووية واحدة، بالإضافة إلى عامين لإنتاج الصواريخ التي ستحمل القنبلة النووية.

يشير التقرير السنوي أيضًا إلى مسألة بقاء القوات الأمريكية في الشرق الأوسط: فعلى الرغم من الاتجاه العام الذي بدأه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، مفاده هو مغادرة القوات الأمريكية من المنطقة بدءً من مايو2018، إلا أنه بالفعل وصل 18 ألف جندي أمريكي إلى المنطقة خلال عام ونصف ليصبح عدد الجنود الأمريكيون في الشرق الأوسط حوالي 85 ألف.

تناول تقرير الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بجدية قضية شبكات التواصل الاجتماعي وتنامي ظاهرة "الأخبار الكاذبة fake news"، وكذلك الثورة التكنولوجية التي تسمح بإمكانية شراء أدوات وتقنيات الهجوم السيبراني من شبكات الانترنت المُظلم "Dark web".

تقدير الاستخبارات حول العلاقات الإسرائيلية مع غزة والسُلطة الفلسطينية

يُشير التقرير إلى أنه على الرغم من جولات التصعيد المتتالية في الفترات الماضية مع الجانب الفلسطيني، إلا أن فُرص السلام أصبحت حاضرة أكثر من المواجهات العسكرية، وذلك بعد قرار حماس بوقف مسيرات العودة، وإقدام عناصر حماس أنفسهم باعتقال المتظاهرين الذين تظاهروا عند السياج الأمني بعد قرار وقف المسيرات.

وفقًا لتقديرات "آمان" فإن منظمة حماس لن تُصبح "حركة فتح 2"، ولكنها ستواصل متابعة جهودها إلى الحد الذي يبقيها في أذهان الفلسطنيين كحركة مقاومة وطنية ضد إسرائيل، حيث تشير التقديرات أن حماس ستواصل تطوير قدراتها العسكرية وتصنيع صواريخ أكثر دقة، بالإضافة إلى اقتناء الطائرات المُسيرة، وتعزيز قوة الأنفاق القتالية، ومحاولة تعطيل مهام الجيش الإسرائيلي.

وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن تعقد حماس صفقة مع إسرائيل، مع الفصل الكامل بين قضايا الأسرى والمفقودين والإغاثة الاقتصادية التي ستسمح بها إسرائيل مقابل السلام مع حركة الجهاد الإسلامي.

بالإضافة إلى ذلك، هناك بالفعل تحسن كبير في حياة سكان غزة، حيث توافرت الكهرباء في المنازل بشكل جزئي وأصبح نسبة النقص في الأدوية 20% بالمقارنة قبل عامين والتي كانت 50%.

وفيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية، تُحذر الاستخبارات العسكرية من تغيير في الضفة الغربية ناشئ عن احتمالية وصول حماس إلى الحكم وذلك بحسب الاستطلاعات

تقديرات الاستخبارات حول سوريا وحزب الله

يواصل نظام الأسد إعادة بناء سوريا ما بعد الحرب، إذ تم تصنيف سوريا في التقييم الاستخباراتي بأنها " دولة وسطية ووصلة ضعيفة في المحور الشيعي بين طهران وحزب الله"، ومن المتوقع أن تظل القوات الروسية في سوريا خلال عام 2020 وحصولها على المزيد من عقود إعادة بناء دمشق.

أفادت التقديرات إلى أن الجيش السوري لازال يبحث في تطوير الأسلحة الكيمائية (وفي الوقت نفسه لم يبدأ بعد في عملية إنتاجه) كما أنه يتطلع إلى إنتاج أسلحة بيولوجية.

كما ورد في التقرير وجود 30 ألف مقاتل تابعين للميليشيات الشيعية الموالية لإيران في سوريا، وبعضهم عناصر تابعة لحزب الله اللبناني، ومنهم أيضًا 800 جندي إيراني في سوريا، ولكن  لا يوجد تهديد من جانبهم تجاه الجولان، حيث اعتبرت الاستخبارات العسكرية أعدادهم قليلة بالتزامن مع الهجمات الإسرائيلية المستمرة على المواقع الإيرانية، ولكن في السياق ذاته سيستمر وجود حزب الله والخلايات التابعة له في سوريا.

إيران: على خامنئي الاختيار بين السيء والأسوء

قُدرت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، أنه يتعين على المرشد الأعلي الإيراني، علي خامنئي، اتخاذ بعض القرارات الصعبة بشأن الاقتصاد والبرنامج النووي، حيث يُذكر أنه في ظل الطفرة الاقتصادية الإيرانية عقب الاتفاق النووي (5+1) باعت إيران 2.8 مليون برميل نفط شهريًا وبعد انسحاب الولايات المتحدة من الصفقة النووية انخفض عدد براميل النفط إلى 300 ألف برميل في الشهر، وفي الوقت ذاته تبلغ ميزانية إيران السنوية 115 مليار دولار، 60% منها تعتمد على عائدات النفط.

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من ضغوط الاحتجاجات الشعبية في إيران إلا أنه لا يوجد أي دلالات على احتمال نجاح عملية انقلاب على الحكم، وذلك لأن إيران تمتلك جيشين، الجيش النظامي ويتكون من 800 ألف جندي، والحرس الثوري الإيراني ويتكون من مليون جندي بالإضافة إلى قوات الباسيج البالغ عددها 3 مليون وهي منظمة داخلية منوطة بقمع أي محاولات لتقويض السُلطة.

داعش: لن يختفي هذا العام

ترى شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن تنظيم داعش سيزال نشطًا خلال عام 2020، فعلى الرغم من مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي في أكتوبر 2019 خلال غارة جوية أمريكية إلا أن لا زال المئات يقاتلون بدءً من شبه جزيرة سيناء في مصر حتى حتى مدينة درعا السورية.



التعليقات