الأربعاء , 24 سبتمبر 2020
اخر الأخبار

تقارير


15 يناير 2020 2:20 م
-
قراءة في آلية فض النزاع النووي مع إيران

قراءة في آلية فض النزاع النووي مع إيران

أعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا رسمياً  تفعيل آلية فض النزاع، بدعوى الانتهاكات الإيرانية المستمرة،  وتعتبر تلك الخطوة من أقوى ردود الفعل الأوروبية التي اتخذت عقب إعلان إيران تحررها من الالتزامات الخاصة بتخصيب اليورانيوم، وهو ما أثار غضب وانتقاد السلطات الإيرانية، حيث انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني، الاتحاد الأوروبي، واصفًا إياه بعدم قدرته على القيام بوظيفته الأساسية من حيث العمل كتكل واحد.

كواليس المبادرة

كشف دبلوماسيان أوروبيان عن تفعيل فرنسا وبريطانيا وألمانيا تفعيل آليه فض النزاع الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني، بعدما قررت الولايات المتحدة الانسحاب، وكذلك بسبب قرار إيران عدم الالتزام بخطة العمل المشتركة الشاملة.

وقال الدبلوماسيان: "الآلية تسعى إلى إنقاذ الاتفاق النووي من خلال مناقشة ومراجعة ما يجب أن تفعله إيران لإلغاء القرارات التي اتخذتها مؤخرًا، مشددين على أن الهدف من الآلية ليس إعادة فرض عقوبات من الأمم المتحدة".

اقرأ أيضا: تحليل| أسباب تصاعد الأزمة بين واشنطن وطهران

وبالفعل اعتمد الاتحاد الاوروبي المقترح، وذكرت قوى أوروبية إنها اتخذت هذه الخطوة لتجنب إضافة مزيد من التعقيد بشأن أزمة الانتشار النووي، وكذلك تجنب تصعيد المواجهة في الشرق الأوسط. وفي بيان لهم قالوا إنهم ما زالوا يريدون إنجاح الصفقة، كما أنهم لا يرغبون في فرض مزيد من العقوبات ضد إيران من قبل الولايات المتحدة.

وبعد أشهر من إعلان الخطوات التدريجية لخفض الالتزام، قالت إيران في 6 يناير إنها ستلغى جميع القيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم، لكنها ستواصل التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكانت تلك الخطوة بمثابة الدافع الرئيسي وراء الكشف عن الآلية الجديدة.

أبرز بنود آلية فض النزاع

فيما يلي أهم بنود آلية فض النزاع، والتي قد تستغرق تفعيلها بصورة كاملة نحو 65 يومًا، ما لم يتم الموافقة عليها بالإجماع، ويمكن إيضاح أبرز خطواتها على النحو التالي:

الخطوة الأولى: إذا اعتقد أي طرف في الصفقة النووية أن طرفا آخر لم يفي بالتزاماته، فيمكنه إحالة القضية إلى لجنة مشتركة، أعضاؤها هي إيران وروسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي. (كانت الولايات المتحدة عضواً قبل انسحابها من الصفقة.) بحيث يكون أمام اللجنة المشتركة 15 يومًا لحل المشكلة ما لم يتم الموافقة على تمديد الفترة الزمنية.

الخطوة الثانية: إذا اعتقد أي طرف أن المشكلة لم يتم حلها بعد تلك الخطوة الأولى، فيمكنهم إحالتها إلى وزراء خارجية الأطراف الموقعة على الاتفاق، وسيكون أمام الوزراء 15 يومًا لحل المشكلة ما لم يتفقوا على تمديد الفترة الزمنية.

بالتوازي مع نظر القضية من قبل وزراء الخارجية، يمكن للطرف مقدم الشكوى أو الطرف المتهم أن يطلب أيضًا النظر في القضية من خلال مجلس إستشاري من ثلاثة أعضاء، حيث يقوم كل طرف في النزاع بتعيين عضو، ويكون العضو الثالث مستقلًا، ويجب على المجلس الاستشاري تقديم رأي غير ملزم خلال 15 يومًا.

الخطوة الثالثة: إذا لم يتم حل المشكلة خلال عملية الـ 30 يومًا الأولى، أمام اللجنة المشتركة سيصبح أمام المجلس الاستشاري خمسة أيام فقط للنظر في محاولة تسوية النزاع.

الخطوة الرابعة: إذا لم يكن الطرف المشتكي راضيًا بعد ذلك وأعتبر أن الأمر "يمثل امتناع عن الحل يؤثر على أداء المهام والواجبات" فيمكنهم "التعامل مع القضية التي لم يتم حلها باعتبارها مبررا لامتناع العضو عن القيان بالتزاماته بموجب خطة العمل المشتركة كليًا أو جزئيًا."

يمكنهم أيضًا إخطار مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضوًا بأن القضية تشكل "امتناع مؤثر على أداء الواجبات"، ويجب على هذا الطرف أن يصف حسن نواياه في خطابه المرفوع لمجلس الأمن، والاشارة الى الجهود التي بذلت لاستنفاد عملية فض النزاع في اللجنة المشتركة.

الخطوة الخامسة: بمجرد إخطار الطرف المشتكي مجلس الأمن، يجب على المجلس التصويت في غضون 30 يومًا على قرار بمواصلة تخفيف العقوبات عن إيران. ويحتاج القرار إلى تسع أصوات مؤيدة ولا يحق له استخدام الفيتو من قبل الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا.

الخطوة السادسة: إذا لم يتم اعتماد مثل هذا القرار في غضون 30 يومًا، فسيتم فرض العقوبات الواردة في جميع قرارات الأمم المتحدة السابقة، ما لم يقرر المجلس خلاف ذلك، وفي حالة فرض العقوبات السابقة، فلن تطبق بأثر رجعي على العقود التي وقعتها إيران.



التعليقات