السبت , 26 سبتمبر 2020
اخر الأخبار

تقارير


17 يناير 2020 5:30 م
-
أسرار وكالة الأناضول.. هكذا تحاول تركيا نشر الفوضى في مصر

أسرار وكالة الأناضول.. هكذا تحاول تركيا نشر الفوضى في مصر

يسعى النظام التركي بقيادة الرئيس، رجب طيب أردوغان، المنتمي لحزب العدالة والتنمية أحد فروع تنظيم الإخوان المسلمين في العالم الإسلامي، إلى زعزعة أمن واستقرار مصر، وذلك منذ ثورة 30 يونيو عام 2013 التي أطاحت بحكم جماعة الإخوان المُسلمين الإرهابي، فمنذ هذه اللحظة تستخدم تركيا أدواتها الإعلامية ضد مصر على سبيل المثال: وكالة الأناضول، وقناة مكملين، وقناة الشرق والذي يتم بثهم من تركيا، لنشر الأخبر الكاذبة ولي الحقائق، مُستخدمة قواعد التضليل الإعلامي المتعارف عليها.

في هذا الإطار أعلنت وزارة الداخلية المصرية في يوم 15 يناير، اعتقال خلية من اللجان الالكترونية التابعة لوكالة الأناضول والتي تتلقي تمويلًا من تركيا وتستهدف تفكيك الجبهة الداخلية من خلال بث الأخبار الكاذبة.

اقرأ أيضًا: تركيا تتوغل في فلسطين بمساعدة إسرائيل.. دراسة تكشف التفاصيل

اعتقال خلية  وكالة الأناضول

في 15 يناير، أصدرت وزارة الداخلية المصرية بيانًا عاجلًا شرحت فيه ملابسات عملية اعتقال اللجان الالكترونية التابعة لوكالة الأناضول التركية في مصر من قبل جهاز الأمن الوطني.

وورد في البيان الآتي: "في إطار جهود وزارة الداخلية المصرية لكشف مخططات جماعة الإخوان الإرهابية والدول الداعمة، والتي تهدف إلى هدم استقرار البلاد واختراق الجبهة الداخلية.. رصد قطاع الأمن الوطني اضطلاع إحدى اللجان الإلكترونية التركية الإعلامية باتخاذ إحدى الشُقق بمنطقة باب اللوق كمركزٍ لنشاطها، وذلك تحت غطاء شركة (سيتا) للدراسات والتي أنشأها تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي بدعم من دولة تركيا".


وحول نشاط الخلية التركية المكونة من أربعة أفراد، قالت وزارة الداخلية أن أنشطة اللجنة الإلكترونية كانت تتركز على إعداد تقارير تحتوي على معلومات مغلوطة ومفبركة حول الأوضاع السياسية داخل مصر وكذلك الاقتصادية والأمنية، بغرض إرسالها لوكالة الأناضول، والتي بدورها تعمل على تدويل المعلومات الموجودة بداخل التقارير لتشويه سُمعة مصر داخليًا وخارجيًا.

وأشار البيان إلى أن عملية الاعتقال تمت وفقًا للقانون عقب الحصول على إذن نيابة أمن الدولة العُليا، وذكر البيان أسماء المتهمين، وهُم: مصطفي بلجي ويشغل منصب المدير المالي للوكالة في مصر ويحمل الجنسية التركية، وثلاثة موظفين آخرين منتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين وهُم: المدير الإداري حسين عبد الفتاح، وحسين القباني مسؤول الديسك، وعبد السلام حسن نائب المدير المالي .

وخلال الاقتحام تم مصادرة بعض المبالغ المالية بالعملات المحلية والأجنبية والعديد من أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة.

رد الفعل التركي

أصدرت الرئاسة التركية بيانًا في أعقاب الإعلان عن اعتقال الخلية، حيث قال فخر الدين ألتون المتحدث باسم الرئاسة التركية في بيانه: "ندين السلوك العدائي الذي استخدمه النظام المصري ضد موظفي وكالة الأناضول" ووصف النظام المصري في بيانه بـ "الانقلابي".

وحول الإجراءات المضادة، استدعت تركيا القائم بأعمال السفير المصري اعتراضًا على اعتقال خلية وكالة الأناضول.

وفي السياق ذاته، عقبت وزارة الخارجية التركية على القرار المصري ووصفته بأنه "عملية مضايقة وترهيب ضد الصحافة التركية" وطالبت السُلطات المصرية بتوضيح موقفها والإفراج الفوري عن المعتقلين.

ونتيجة لتطاول الخارجية التركية على مصر، أصدرت وزارة الخارجية المصرية أمس الخميس بيانًا أدانت فيه رد فعل التركي على عملية الاعتقال.


وجاء في البيان: "كان أولى بالخارجية التركية أن تعي أن ذلك لن يمحي أو يشوش على واقع النظام المخزي الذي زج بتركيا في الوحل وجعلها تحتل موقعًا متقدمًا عالميًا في معدلات سجن الصحافيين، وآل بها لتقبع بالمرتبة 157 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2019".

وكالة الأناضول أداة تركيا في زعزعة الاستقرار داخل مصر

منذ الإطاحة بنظام جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 2013، يُكثف النظام التركي كافة جهوده السياسية والإعلامية والدبلوماسية لإسقاط النظام المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، من أجل عودة نظام الإخوان المسلمين مرة أخرى، وظهر ذلك الأمر جليًا من خلال التصريحات العدائية التي يطلقها الرئيس التركي ضد مصر، ودعمه لتنظيم داعش الإرهابي، حيث قال أردوغان أمام البرلمان التركي في عام 2018 حول الإرهاب: "سينتقل المسلحين من محافظة إدلب السورية إلى شبه جزيرة سيناء في مصر".

بالإضافة إلى القنوات الفضائية التي تُبث من تركيا مدعومة من تنظيم الإخوان، حيث قناة "مكملين" و "الشرق"، فأصبحت هذه المنصات الإعلامية جبهة في الحرب النفسية ضد مصر من خلال التحريض لإسقاط النظام، والدعوة إلى قتل ظٌباط الشرطة والجيش، والافتخار بعمليات الإرهابيين ضد جنود وظُباط الجيش المصري، وتغذية نفوس المشاهدين بمشاعر الحقد والكراهية تجاه وطنهم.

مظاهر التضليل التركي

أُثير الجدل مؤخرًا حول قضية تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر لإخضاعه إلى عملية التسييل، فعلى الرغم من وضوح المعلومة إلا أنها كانت محلًا للجدل والشد والجذب بين الجمهور المصري على مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، نتيجة المعلومات المغلوطة التى نشرتها وكالة الأنضول التركية وشبكة رصد.  

استخدمت تركيا اللجان الالكترونية في الحرب النفسية ضد الدولة والشعب المصري في كثير من المواقف، ظهر ذلك الأمر من خلال عملية التضليل التي مورست الأيام الماضية فور إعلان إسرائيل ببدء تصدير الغاز إلى مصر من أجل تسييله وإعادة تصديرع إلى أوروبا، في هذا الإطار تناولت وكالة الأناضول التركية وشبكة رصد عنوان الخبر ومضمونه بصياغة مبهمة غير واضحة.

كان تكتيك عملية التضليل التركي في مسألة ضخ الغاز الإسرائيلي إلى مصر من خلال استخدام نصف المعلومة وإخراجها من سياقها، فكان عنوان الخبر ومضمونه يدورحول "بدء ضخ الغاز الإسرائيلي إلى مصر بعد مصادقة وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس"، ولم يتم ذكر الهدف الرئيسي من عملية التصدير

بينما المعلومة الصحيحة تدور حول "تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر من أجل إخضاعه إلى عملية التسييل في مصانع دمياط وإدكو وإعادة تصديره إلى أوروبا من جديد" لهدف اقتصادي بحت من شأنه تحويل مصر إلى مركز إقليمي في تصدير الطاقة.

 

 

 

 



التعليقات