الأحد , 21 سبتمبر 2020
اخر الأخبار

رأي


21 يناير 2020 10:00 م
-
المنافسة مشتعلة.. هل سيسرق غانتس من نتنياهو الحكومة الإسرائيلية المقبلة؟

المنافسة مشتعلة.. هل سيسرق غانتس من نتنياهو الحكومة الإسرائيلية المقبلة؟

لا يتعلق الوضع في إسرائيل الآن حول صراع بين الأحزاب السياسية فقط بل على العكس أصبح الأمر صراعًا بين أشخاص يتنافسون على منصب رئيس الوزراء، وعندما نذكر الصراع السياسي يجدر الإشارة إلى رئيس ائتلاف أزرق أبيض، بيني غانتس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهما المنافسين الحاليين الأكثر قبولًا لهذا المنصب.

السياسة الإسرائيلية أصبحت تشبه سوق السلع المستعملة

ووفقا لصحيفة معاريف العبرية، فيذكر مقال ورد للصحفي، زلمان شوبل، أن السياسة الإسرائيلية أصبحت تشبه سوق السلع المستعملة اليوم، وأشار في قوله إلى مقوله عضو الكنيست ميكي زوهار حين قال أن الكنيست أصبح عبارة عن سيرك.

ويضيف الكاتب: "الآن أصبح الوضع مختلفا في لاسيما وأن كل العالم وجه أعينه على إسرائيلوعلى وضعها وسياستها" وتساءل: "ولكن كيف يمكن أن يوفق المنتخبين بين أيديولوجيتهم المتناقضة وسلوكهم العملي؟".

وأردف: كما أن الوضع الآن بات متعلق بين ائتلاف أزرق أبيض لبيني غانتس وبين نتنياهو، ولذلك يسعى غانتس لكسب العديد من الأصوات والدعم واستعمال بطاقته السياسية التي لا حرج فيها ليكون ضد بنيامين نتنياهو بعد تُهم الفساد الموجهة إليه.

 وتعتبر أيديولوجية غانتس الوحيدة هي معاداة نتنياهو، ومن ناحية أخرى هل يمكن أن يحصل غانتس على أصوات من القائمة المشتركة لدعمه والوقوف بجانبه ولدعم أيضا الجانب الفلسطيني والوصول إلى السلطة عن طريقه، حيث سيسهل عليهم عملهم للوصول والسيطرة على إسرائيل.

تهديدات أمام نتنياهو وإسرائيل

يحاول ائتلاف أزرق أبيض من جهة أخرى تهديد رئيس الكنيست يولي إدلشتاين والتأثير عليه من ناحية الضمير وتفهمه حول القرارات المتعلقة بنتنياهو ومصيره في إسرائيل مخاطبين ضميره باتخاذ القرار الصحيح بشأن مستقبل إسرائيل.

يقول زلمان في مقاله: "ويمكننا القول أن حزب ميرتس المنضم للأحزاب اليسارية المتطرفة يمكن أن يشكل خطرًا أيضا على إسرائيل في حالة إذا تولى مع ائتلاف أزرق أبيض، وسيجد المؤرخون صعوبة في تقرير ما إذا كانت هذه مهزلة لإسرائيل أو مأساة تاريخية" حيث كان ينظر أول رئيس وزراء لإسرائيل ديفيد بن غوريون أن الأحزاب اليسارية المتطرفة هي تهديد له ولأمن إسرائيل.

 ومن جهة أخرى إذا ذكرنا تهديدات لإسرائيل فيمكننا اعتبار القائمة المشتركة من ضمن التهديدات التي تواجه إسرائيل لأنها لا تمثل معظم عرب إسرائيل بل هي تمثل القوميون الفلسطينيون والفصائل الفلسطينية، وهي جزء من الكتلة التابعة لائتلاف أزرق أبيض، حيث يريدون أن يتولى غانتس تشكيل الحكومة المقبلة والتي تعتبر ضد نتنياهو.

غانتس يسرق الدور من نتنياهو

أما حزب الليكود فأصبح الآن الهيئة السياسية اليمينية الوحيدة والتي تم دعمها من قبل حركة الحرية والحزب الليبرالي والحركة العمالية، وقد تولى نتنياهو زعامة الليكود مرة أخرى بعد الانتخابات الداخلية في الحزب بينه وبين منافسه جدعون ساعر.

 ولكن أصبح الوضع الآن يتطلب بقائه في المنصب والمحافظة عليه وتشكيل الحكومة المقبلة، ولذلك طلب نتنياهو الحصانة من الكنيست وذلك بسبب التهم المنسوبة ضده المتعلقة بقضايا الفساد، ولكن من جهة اخرى يستغل زعيم ائتلاف أزرق أبيض هذا الوضع ويضغط على رئيس الكنيست يولى ايدلشتاين لاتخاذ القرار الصائب والذي لن يضر بمستقبل إسرائيل.

 ومن جهة أخرى يحاول غانتس سرقة الدور من نتنياهو بإعلانه أنه سيضم منطقة غور الأردن إذا تم انتخابه على اعتبار ان هذه المنطقة هي خط دفاعي لإسرائيل وتحميه من أي تهديد مستقبلي، في حين رد نتنياهو على هذا الأمر قائلا إن لماذا الانتظار إلى ما بعد الانتخاب، فإمكانك فرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن وذلك بإجماع واسع الكنيست، متحديا غانتس إذا كنت قادر على فعل ذلك أفعله ولا أنك تنتظر قرار أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير وعضو الكنيست عن القائمة العربية المشتركة بشأن هذا الأمر.

 اقرأ أيضا: استراتيجية جديدة.. خدع النظام الإيراني لكسب الشعب في صفه



التعليقات