الأثنين , 6 يوليو 2020
اخر الأخبار

رأي


25 يناير 2020 9:38 م
-
يُنادون بضمه.. هل حقًا يعرف الإسرائيليون وادي الأردن؟

يُنادون بضمه.. هل حقًا يعرف الإسرائيليون وادي الأردن؟

كتب: محمد جمال عبدالعال

"قبل ضم وادي الأردن، من المُستحسن معرفة مكانه ووضعه حقًا. فقد أثارت بعض الدراسات الاستقصائية أن السكان الإسرائيليين ليسوا مُلمين تمامًا بهذه المسألة، أي أنهم يعرفون، تقريبًا، أن الوادي في الشرق. ولكن هل الوادي يُعرف كأراضي محتلة؟ هذا هو مربط الفرص في الجواب، فالجغرافيا والواقع السياسي وضعا وادي الأردن ضمن الأراضي المحتلة، بينما يضع الإسرائيلون وادي الأردن خارج الأراضي المحتلة". هكذا بدأ الكاتب الإسرائيلي، شموئيل روزنر، مقاله في صحيفة معاريف العبرية.

اقرأ أيضًا: غانتس يجيب دعوة ترامب لمناقشة تفاصيل صفقة القرن وينتقد نتنياهو

يقول روزنر، "أظهرت دراسة استقصائية من العقد الماضي أن الناخبون العلمانيون يرون أن الوادي جزء من سيادة إسرائيل، أكثر من الناخبين الحرديين. وقد رأى الناخبون الذين عرّفوا أنفسهم بأنهم يهود علمانيون إنه جزء من أرض إسرائيل بنسبة لا تقل عن الناخبين المتدينين، 70% مقابل 69%".

لماذا يرون أن الوادي جزءًا من أرض إسرائيل؟

يقول الكاتب الإسرائيلي، "مرة أخرى تتعقد البيانات، فمن الممكن القول أن هناك إجماعًا سياسيًا على أن وادي الأردن مطلوب لهذه الأسباب أو غيرها، وبالتالي ليس لديهم أي نية للتخلي عنه، على أي حال. ففي استطلاع للرأي أُجرى قبل عقد من الزمن، يعتقد سبعة من أصل عشرة إسرائيليين أن التخلي عن وادي الأردن يعرض البلاد بأسرها للخطر. واتضح أن ما يقرب من ثلث الجمهور اليهودي سيصوت ضد إخلاء الوادي، لأنه جزءًا من أرض إسرائيل. ربع الجمهور لا يعتقدون أنه يمكن أن يكون هناك سلام حقيقي بدون الوادي، لأن الوادي هو حزام أمني حيوي هام لإسرائيل. فمعظم اليهود في إسرائيل لا يرغبون في التخلي عن الوادي كجزء من اتفاق سلام مع الفلسطينيين، كما أنهم لا ينسبون أي أهمية خاصة إلى موقف الأردن من هذه القضية".

وعلى صعيد أخر، يقول روزنر، "يُمكن القول أن الإسرائيليين ببساطة جهلة ولا يعرفون الوضع. على سبيل المثال، يعتقد حوالي ثلث الجمهور أن عدد الإسرائيليين في الوادي أكبر من عدد الفلسطينيين".

ويُضيف، "من المحتمل أن تكون نسبة كبيرة من سكان وادي الأردن على استعداد لإخلاء منازلهم في مقابل الحصول على تعويض مالي مناسب. ووفقًا لأحد الدراسات الاستقصائية، فإن ما يُقارب من نصف السكان قد تقدموا بطلب إخلاء طوعي، حوالي 43%، وسيتم إجلاء الثُلثين الأخرين كجزء من اتفاق سياسي، ولكن من يتعين علينا إخلاؤهم حقًا، هم من العلمانيين، وأولئك الذين لديهم دخل منخفض، والمستعمرون المتدينون، والذين يتمتعون بمستوى عال من المعيشة، وليسوا على استعداد للنظر في طلب الإجلاء".  

يقول روزنر، "هناك موضوع ديموغرافي مزعج في أمر الضم. فضم الوادي، في إطار اتفاق دولي أو بدونه، يعني أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين سيكونون في منطقة إسرائيل. وبالنسبة لأولئك الذين يرغبون في منع ضم الأراضي المحتلة، هناك فريقان أولهما، يخشى من دولة ثنائية القومية، وهو أمر مشترك بين أغلبية كبيرة من اليهود في إسرائيل، الذين يريدون أن تكون إسرائيل دولة يهودية فقط. وثانيهما، قلق من انتهاك وضع إسرائيل الدولي، وهذا أقل بكثير من الأول. ولكن بطبيعة الحال، سينخفض هذا القلق بشكل كبير إذا لم يكن المجتمع الدولي ضدنا وضد الأمريكيين. وفي مثل هذه الحالة، فإن حوالي نصف يهود إسرائيل على استعداد لدعم ضم  الوادي، وربعهم فقط يعتقدون أن ذلك ممكن، في حال عدم معارضة إدارة ترامب".

ويختتم، "ما دام الإسرائيليون يعتقدون أنه لا يوجد فلسطينيون في الوادي، فمن المحتمل أن يؤيدوا الضم. على الرغم من أن عدد الفلسطينيين في غور الأردن أكبر بكثير مما يعتقدون".



التعليقات