الأثنين , 6 يوليو 2020
اخر الأخبار

رأي


26 يناير 2020 1:11 م
-
التحالفات المناهضة لتركيا تحاصر أردوغان في شرق المتوسط

التحالفات المناهضة لتركيا تحاصر أردوغان في شرق المتوسط

يكثف التحالف المناهض لتركيا مبادراته الدبلوماسية لمواجهة تحركات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في البحر المتوسط، عبر تنظيم قمة مشتركة، لمناقشة القضايا الإقليمية، ومن أبرزها توقيع اتفاقية الطاقة بين تلك الدول للوقوف ضد سياسة تركيا العدوانية التي عزلتها في منطقتها وخارجها، لا سيما في البحر المتوسط ​​ومنطقة الشرق الأوسط.

اقرأ أيضا: هل سرقت بيانات مواقع التنقيب؟.. تركيا تجدد أنشطتها غير القانونية قبالة سواحل قبرص

ومن هذا، كشف موقع نورديك مونيتور المختص بفضح انتهاكات النظام التركي، في مقال نشره، شكل الجهود المبذولة من الدول المطلة على البحر المتوسط ضد تركيا، إذ أصدر وزراء خارجية مصر وفرنسا وقبرص واليونان بيانًا نهائيًا عقب اجتماع في العاصمة المصرية القاهرة في الثامن من يناير الجاري، وناقش وزراء الخارجية آخر التطورات الإقليمية والوضع في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​واتفقوا على التنديد بالصفقات الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية، ففي نوفمبر الماضي، وقعت حكومة الوفاق الوطني وأنقرة اتفاقين رئيسيين؛ أحدهما حول التعاون الأمني ​​والعسكري، والآخر حول الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط.

وأوضح الموقع أنه وفقًا للاتفاقية البحرية التي تحدد الجرف القاري التركي الليبي، تُجري سفن الحفر التركية أنشطة استكشافية قبالة سواحل قبرص، علاوة على ذلك، وافق البرلمان التركي للحكومة التركية في الثاني من يناير الجاري، على نشر قوات عسكرية في ليبيا بموجب الاتفاقية الأمنية، بالإضافة إلى القوات العسكرية التي زعم أردوغان أنها كانت تعمل في مجال التنسيق والاستشارات فقط.

فيما نقلت تركيا 1200 جهادي سوري للقتال للمشاركة في الحرب الأهلية الليبية التي استمرت تسع سنوات، التي دعمت فيها تركيا حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في طرابلس، برئاسة فايز السراج، ضد الجيش الوطني الليبي، بقيادة القائد العسكري الشرقي خليفة حفتر.

بينما في المقابل، أكدت التحالفات المناهضة لتركيا، أن اتفاقيات تركيا مع قوات حكومة الوفاق الوطني قد قوضت الاستقرار الإقليمي، وتعتبر لاغية وباطلة، وأن مذكرة التفاهم التركية الليبية المزعومة بتحديد الحدود البحرية في البحر الأبيض المتوسط ​​تنتهك الحقوق السيادية للدول المطلة على البحر المتوسط، وأنها بهذا لا تمتثل لقانون البحار ولا يمكن أن تحدث أي عواقب قانونية.

بيد أن النشاطات الدبلوماسية والعسكرية التي قامت بها تركيا للسيطرة على شرق البحر المتوسط ​​أثارت رد فعل قوي في أوروبا، حسبما أكد موقع نورديك مونيتور، وعجلت بتوقيع مشروع خط أنابيب إيست ميد،  في اليوم الثاني من العام الجديد ، إذ وقعت إسرائيل واليونان وقبرص اتفاقًا لمشروع لشحن الغاز من شرق البحر المتوسط ​​إلى أوروبا، ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دولًا أخرى، وخاصة إيطاليا ومصر، للانضمام إلى المشروع ، لأنه سيساعد على استقرار المنطقة ككل.

وفي هذا السياق، يشمل خط أنابيب الغاز إيست ميد خط أنابيب بحري بطول 1300 كيلومتر، وسيتم نقل الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى اليونان وإيطاليا، فيما تقدر تكلفة مد الأنابيب من شرق البحر المتوسط ​​إلى إيطاليا بنحو 6 مليارات يورو.

وأكد الموقع أنه بالإضافة إلى الدول الساحلية، امتدت التحالفات المناهضة لأردوغان إلى الشرق الأوسط، هذا ما كشفته الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية القبرصي نيكوس كريستودوليديس إلى المملكة العربية السعودية عن استعداد المملكة للانضمام إلى التحالف المناهض لتركيا، فقد ناقش الجانبان خلال اللقاء التطورات الحالية في منطقة شرق البحر المتوسط ​​ فيما دعمت السعودية سيادة قبرص على أراضيها.

هذا في الوقت الذي عانت فيه العلاقات التركية مع معظم دول الخليج بسبب دعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للإخوان المسلمين وجهود الحكومة التركية لتقويض الكتلة المناهضة لقطر بقيادة السعودية ومصر، وبالمثل، أدت تطلعات أردوغان العثمانية الجديدة والسياسات الإسلامية الراديكالية لتشكيل المنطقة، لتصبح تركيا اليوم أكثر عزلة في الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط ​​وشمال إفريقيا ، باستثناء عدد قليل من الدول الصغيرة.



التعليقات