الثلاثاء , 12 أغسطس 2020
اخر الأخبار

تقارير


27 يناير 2020 12:30 ص
-
خطة السلام الأمريكية.. هل حصل نتنياهو حقًا على "هدية القرن"؟

خطة السلام الأمريكية.. هل حصل نتنياهو حقًا على "هدية القرن"؟

من المتوقع أن يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب أزرق أبيض، بيني غانتس، إلى البيت الأبيض، اليوم وغدًا، لمناقشة تفاصيل نشر خطة السلام الأمريكية، والتي تُعرف بصفقة القرن.

اقرأ أيضًا: صفقة القرن.. اتجاه فلسطيني نحو موقف صلب لمواجهتها

تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هدية القرن يوم الخميس الماضي، عندما دعاه نائب الرئيس الأمريكي، مايك بينس، هو ورئيس حزب أزرق أبيض، بيني غانتس، إلى البيت الأبيض؛ لإجراء محادثات يومي الإثنين والثلاثاء حول خطة السلام التي طال انتظارها.

هل حصل نتنياهو على هدية القرن؟

لا شك أن صفقة القرن التي سيُعلن عن تفاصيلها خلال ساعات، تعد بمثابة المُنقذ لرئيس الوزراء الإسرائيلي، المُتهم في قضايا فساد ورشوة، وفي ظل تخبُط وضعه السياسي داخل تل أبيب. وبالتالي فإن جُل فائدة نشر الخطة الأمريكية الآن، سيصوب في مصلحته هو شخصيًا قبل أي شئ أخر.

وبحسب صحيفة جيروزاليم بوست، فإن نشر الخطة الامريكية يعد هدية لنتنياهو لعدة أسباب:

أولًا، من المقرر أن يجري الكنيست الإسرائيلي تصويتًا مصيريًا يوم الثلاثاء القادم فيما يتعلق بطلب نتنياهو للحصانة من الملاحقة القضائية بسبب جرائمه الخاصة بالرشوة والفساد والاحتيال وانتهاك الثقة. فهل سيتراجع حزب أزرق أبيض، عن المُطالبة بعقد هذه الجلسة بسبب القمة الهامة في واشنطن؟.

وفي كلتا الحالتين، سواء عُقدت الجلسة أم لا، سيكون اهتمام الأمة بأكملها مُنصب حول ما يحدث في العاصمة الأمريكية، وليس على ما يحدث في الكنيست. فهناك، من المتوقع أن يقدم الرئيس، دونالد ترامب، والفريق الخاص بخطة السلام بقيادة صهره، جاريد كوشنر، تفاصيل الخطة إلى نتنياهو وغانتس، ثم يمهدان الطريق لضم وادي الأردن وربما أكثر من ذلك.

والتقى نتنياهو بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يوم الخميس الماضي، وعلى ما يبدو، فأنه عقد صفقة معه لتأمين إطلاق سراح المُحتجزة الإسرائيلية في موسكو، نعمة يساكر. ثم ذهب إلى ياد فاشيم، وتحدث أمام حوالي 50 شخصية من قادة العالم. وبعد ذلك الحفل، توجه إلى حائط المبكى مع بنس، وخلال اجتماع في السفارة الأمريكية في القدس، تلقى دعوة رسمية من البيت الأبيض.

 ثانيًا، الحصانة؟ الاتهام؟ انتخابات ثالثة؟ من الذي يتذكر ذلك بعد الآن؟ هذا كله يدور حول نتنياهو رجل الدولة والدبلوماسي والقائد العالمي.

ثالثا، إنها هدية أيضًا لأنه على الرغم من دعوة غانتس، إلا أن بنس أشار إلى أن الدعوة تم تمديدها بناءً على طلب نتنياهو. وبعبارة أخرى، يبدوا نتنياهو وكأنه قائد حقيقي، وليس زعيمًا يلعب ألعابًا سياسية صغيرة عندما يتعلق الأمر بمسائل ذات أهمية استراتيجية مثل خطة ترامب للسلام.

رابعًا، يعلم نتنياهو أن فرص اليمين في الحصول على 61 مقعدًا في الانتخابات القادمة ليست عالية، وفرصته الوحيدة لتشكيل ائتلاف هي جعل غانتس يوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ومن هنا، فإن الأمريكيون هم السماسرة في هذه اللعبة السياسية، فقد جمعوا مناحيم بيغن وأنور السادات في البيت الأبيض عام 1979، وجمعوا إسحق رابين وياسر عرفات عام 1993. والآن في عام 2020، سيجمعوا نتنياهو وغانتس في نفس المكان.



التعليقات