السبت , 28 مارس 2020
اخر الأخبار

تقارير


27 يناير 2020 9:59 م
-
عبر القرصنة الإلكترونية.. تركيا تستهدف حكومات ومنظمات العالم

عبر القرصنة الإلكترونية.. تركيا تستهدف حكومات ومنظمات العالم

كتبت: غدي حسن

منذ أيام تبنت مجموعة من القراصنة الأتراك، هجومًا إلكترونيًا على بعض المواقع  الرسمية للمؤسسات اليونانية، وأرجعوا هذا إلى تدهور العلاقة بين تركيا واليونان، وأن المجموعة تنتقم من سياسة اليونان ضد أردوغان، بينما كشفت وكالة رويترز للأنباء، في تقرير خاص لها، اليوم الاثنين، أن قراصنة يعملون لحساب الحكومة التركية نفذوا هجمات إلكترونية تستهدف حكومات في أوروبا ودول عديدة في الشرق الأوسط.

اقرأ أيضًا: بسبب التوتر حول ليبيا وشرق المتوسط.. هجمة إلكترونية تركية على اليونان

تركيا تشن هجمات على الدول المعارضة لسياستها

أوضح ثلاثة من كبار مسؤولي الأمن الغربيين لرويترز أن القراصنة الأتراك نفذوا هجمات إلكترونية واسعة النطاق، وأن تلك الهجمات كانت ورائها الحكومة التركية، إذ كشفت سجلات الإنترنت العامة أن تلك الهجمات استهدفت أكثر من 30 منظمة بما في ذلك وزارات وسفارات وأجهزة أمنية بالإضافة إلى شركات وغيرها من الكيانات.

وأشار التقرير إلى أنه من بين ضحايا عمليات القرصنة التركية كان نظام البريد الإلكتروني للحكومة القبرصية واليونانية بالإضافة إلى مستشار الأمن القومي للحكومة العراقية، ومن بين الطرق التي اعتمدها القراصنة لتنفيذ هجماتهم اعتراض حركة الإنترنت في المواقع المستهدفة ليتوصلوا بطريقة غير مشروعة إلى شبكات الهيئات الحكومية وغيرها من المنظمات.

ومن هذا المنطلق، كشف التقرير أن هجمات القراصنة تحمل بصمات عملية تجسس عبر شبكة الإنترنت مدعومًا من الدولة، لتعزيز المصالح التركية، وللضغط على تلك الدول لابتزازها فيما بعد بتلك المعلومات الأمنية. ووفقًا لسجلات الإنترنت العامة استهدفت الهجمات المخابرات الألبانية ومنظمات مدنية داخل تركيا.

وقال المسؤولون أن هذا الاستنتاج كان يستند إلى ثلاثة عناصر، وهي؛ هويات الضحايا ومواقعهم، والتي شملت حكومات الدول ذات الأهمية الجيوسياسية لتركيا، وأوجه التشابه مع الهجمات السابقة التي استخدمت بنية تحتية مسجلة من تركيا، وأخيرًا المعلومات الواردة في تقييمات المخابرات السرية التي امتنعوا عن ذكر تفاصيلها.

 ملامح الهجمات الإلكترونية التركية

أضافت الوكالة أنه لم يكن من الواضح من هم الأفراد أو المنظمات المسؤولة مباشرة ولكنهم يعتقدون أن موجات الهجمات كانت مرتبطة بتركيا لأنهم استخدموا جميعًا نفس الخوادم للهجمات المختلفة، بيد أن وزارة الداخلية التركية رفضت التعليق على التقرير.

وفي هذا السياق، أوضح خبراء في الأمن السيبراني أن الهجمات تسلط الضوء على نقطة ضعف في الركيزة الأساسية للبنية التحتية، والتي يمكن أن تترك الضحايا عرضة للهجمات التي تحدث خارج شبكاتهم الخاصة، مما يجعل من الصعب اكتشافها والدفاع عنها. وعلى الرغم من أن هذا النوع من الهجمات التي تنفذ عن طريق التلاعب بنظام تعريف اسم نطاق الإنترنت دي.إن.إس شائع على مستوى أصغر إلا أن حجم تلك الهجمات أثار قلق أجهزة المخابرات الغربية.

ووفقًا لسجلات الإنترنت العامة التي أطلعت عليها رويترز، فقد وقعت الهجمات الإلكترونية على قبرص واليونان والعراق في أواخر عام 2018 وأوائل عام 2019، فيما أشارت المصادر ومحققون يعملون بشكل مستقل في مجال أمن الإنترنت إلى أن السلسة الأوسع نطاقًا من الهجمات لا تزال مستمرة، وأظهرت السجلات أيضًا أن هجمات التسلل والاختراق تتم منذ أوائل عام 2018 على الأقل.

ومن جهته، أكد جيمس شانك الباحث في شركة تيم سيمرو، وهي شركة أمريكية لأمن الإنترنت أبلغت بعض من استهدفتهم تلك الهجمات، أن المتسللين نجحوا في اختراق مؤسسات تتحكم في نطاقات على أعلى مستوى.

أظهرت مصادر رويترز عندما تمت إعادة توجيه حركة مرور موقع الويب إلى الخوادم التي حددتها شركات الأمن السيبراني الخاصة أنها تخضع لسيطرة المتسللين، فمن خلال إعادة تكوين أجزاء من هذا النظام، تمكن المتسللون من إعادة توجيه الزائرين إلى مواقع الويب التي من خلالها يتم الهجوم عليهم، مثل خدمة البريد الإلكتروني المزيفة، والتقاط كلمات المرور والنصوص الأخرى التي تم إدخالها هناك.

تعرض السجل أيضًا للهجوم على المنظمات المدنية في تركيا، بما في ذلك المنظمات المنسوبة وفقًا لوسائل الإعلام التركية المحافظة إلى رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله جولن، الذي اتهمته أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016.

وفي المقابل، أحجمت وزارة الداخلية التركية عن التعليق على تقرير الوكالة بينما لم يرد مسؤول تركي كبير بشكل مباشر على الأسئلة المتعلقة بتلك الهجمات، لكنه زعم أن بلاده تعرضت هي الأخرى من قبل لهجمات تسلل إلكتروني متكررة.




التعليقات