الثلاثاء , 12 أغسطس 2020
اخر الأخبار

تقارير


28 يناير 2020 12:00 ص
-
نتنياهو يوجه صفعة لنفسه.. ويسمح بفتح قناة حوار بين غانتس والبيت الأبيض

نتنياهو يوجه صفعة لنفسه.. ويسمح بفتح قناة حوار بين غانتس والبيت الأبيض

كتب: محمد حمال عبدالعال

أساء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تقدير وضع رئيس حزب أزرق أبيض، بيني غانتس، الذي ستكون لديه الآن إمكانية الوصول المباشر للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مما سيمكنه من التعبير عن رأيه في القضايا السياسية الهامة، وفقًا لتوجهات حزبه، على غرار ما يدور الآن، حول صفقة القرن.

اقرأ أيضًا: رغم صفقة القرن.. السياسة الترامبية في الشرق الأوسط قد تكون وبالًا على إسرائيل

فشل نتنياهو وتدني وضعه السياسي

فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فشلان لاذعان في جهوده لتشكيل الحكومة بعد حملتين انتخابيتين لم يمروا دون ترك انطباعًا قاسيًا ورد فعل غير محترم على وضعه كزعيم سياسي في الساحة الدولية. وأكثر من ذلك، لوائح الاتهام الموجهة ضده والتي قوضت وضعه في إسرائيل، وعجزه في الحصول على الأغلبية لتشكيل الحكومة مرتين على التوالي، مما ألحق أضرارًا جسيمة بصورته كرجل دولة.

نظرة ترامب السيئة لنتنياهو

الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لا يحب الخاسرين ويحتقر رؤساء الدول الذين يتعرضون للضعف في بلادهم وخارجها، وهذا شئ مُتعارف عليه في سياسته منذ صعودة للحكم في الولايات المتحدة. ومنذ نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأولى في أبريل الماضي، والانتخابات الثانية في سبتمبر، كشف ترامب عن خيبة أمله وإحباطه من وضع نتنياهو الحالي. وظهر ذلك من خلال حدوث تغيير في تصريحاته، حيث أكد حينها دعمه لإسرائيل وتعاطفه مع شعبها، دون ذكر اسم نتنياهو.

ووفقًا للمسؤولين والمحللين في واشنطن، فإن الرئيس ترامب، لم يعجبه فشل نتنياهو في تشكيل حكومة، وبدأ التشكيك في نتنياهو كقائد بارز ومؤثر في الشرق الأوسط. وقال مسؤول يهودي بارز في المجتمع الأمريكي في ذلك الوقت، "الرئيس ترامب محبط للغاية من نتنياهو. وهو في ورطة ويفشل في تشكيل حكومة".

الاتجاه نحو غانتس

تردد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بعد الانتخابات الإسرائيلية في أبريل، في التعبير عن الاعتراف ببني غانتس، والدعاية له كزعيم للحزب الذي فاز بعدد مقاعد مساوية تقريبًا للحزب الحاكم في إسرائيل، حزب الليكود. ولكن عندما زار صهره ومستشاره، غاريد كوشنر، إسرائيل مباشرة بعد انتخابات أبريل، أصر على مقابلة بيني غانتس. وبعد انتخابات سبتمبر الماضي، تم قبول فشل نتنياهو الثاني في الحصول على الأغلبية وتشكيل حكومة، في البيت الأبيض كإشارة إلى أن مسيرة نتنياهو السياسية قد بلغت نهايتها. 

تطور مهم لن يخدم نتنياهو

بحسب صحيفة معاريف العبرية، فإن التطور الهام الذي من المتوقع أن تترتب عليه نتائج غير سارة بالنسبة لنتنياهو هو فتح قناة حوار بين البيت الأبيض ورئيس حزب أزرق أبيض. هذا تطور أنشأه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بأيديه، بسبب التقييم الخاطئ لاستجابة بيني غانتس.

وبحسب ما ذكرت التقارير العبرية والأمريكية، فإن نتنياهو بنفسه هو من وافق على دعوة، بني غانتس، إلى البيت الأبيض، لمناقشة نشر تفاصيل صفقة القرن. وما سيحدث من الآن فصاعدًا هو أن غانتس سيكون له منفذ مباشر إلى الرئيس ترامب وسيكون قادرًا على تجاوز نتنياهو والتعبير عن رأيه، وردود أفعله حول القضايا السياسية الهامة وفقًا لوجهات النظر في حزبه.

وبحسب الصحيفة العبرية، فإنه في رأي المسؤولين اليهود في الولايات المتحدة، إن غاريد كوشنر هو الذي دفع ترامب لاستقبال بيني غانتس في البيت الأبيض.

وفي النهاية، لن يحب رئيس الوزراء الطريقة التي من المتوقع أن يعمل بها، بيني غانتس من خلال فتح قناة حوار له مع البيت الأبيض.



التعليقات