الثلاثاء , 12 أغسطس 2020
اخر الأخبار

تقارير


28 يناير 2020 9:52 م
-
تحليل| ماهي دلالات خريطة حدود الدولة الفلسطينية التي نشرها ترامب؟

تحليل| ماهي دلالات خريطة حدود الدولة الفلسطينية التي نشرها ترامب؟

كتبت: أمنية حسن

في أعقاب المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاشتراك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثُلاثاء للإعلان عن ملامح صفقة القرن وحل الدولتين، نشر ترامب على صفحته الرسمية بموقع تويتر خريطة الدولة الفلسطينية المُستقبلية، في حالة إذا طُبقت بنود الصفقة.

اقرأ أيضًا:المهمة الصعبة.. دراسة تكشف أسباب توسط مصر في المفاوضات بين حماس وإسرائيل

ما أشبه اليوم بالبارحة!

تُعد أبرز المعالم الدبلوماسية التي نفذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء إعلانه عن صفقة القرن، هو أنه أظهر خريطة جغرافية واضحة المعالم، توضح كيف تتصور الإدارة الأمريكية الحدود النهائية لدولة إسرائيل، وفي الواقع هذه المرة الأولى التي تأتي فيها أية خطة أمريكية مضمونة بخريطة.

والدليل على ذلك أنه خلال مفاوضات أوسلو وكذلك كامب ديفيد بين رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتذاك إيهود باراك ورئيس السُلطة الفلسطينية ياسر عرفات، حيث لم يُعرِّض على الجمهور في هذا الوقت أية خرائط رسمية واضحة تُحدد حدود الدولة الإسرائيلية وكذلك الدولة الفلسطينية.

ولكن في عام 2008، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت أثناء اجتماعه مع رئيس السُلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن، عن خريطة رسمية تُشير إلى استعداد إسرائيل – تحت قيادته- للانسحاب إلى الحدود المماثلة لعام 1967، وذلك مقابل ضم إسرائيل للكُتل الاستيطانية الكبيرة التي أنشأتها في الضفة الغربية.

ووفقًا لخطة اولمرت، تتنازل إسرائيل عن أكثر من 94% من الضفة الغربية وتُعوض الفلسطنين على أساس واحد إلى واحد مقابل الـ6% المتبقية، وسوف تنسحب إسرائيل أيضًا من الأحياء العربية في القُدس الشرقية، ويوضع الحرم القُدسي والمدينة القديمة تحت السيطرة الدولية، وبحسب موقع "جيروزاليم بوست" فقد رسم اولمرت هذه الخريطة لعباس على ورقة مناديل، وتم الإفراج عنها على نطاق ضيق من جديد في عام 2013.

دلالات خريطة ترامب

تُشير الخريطة التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثُلاثاء، إلى أن إسرائيل سوف تتنازل عن 70% فقط من أراضي الضفة الغربية، فخريطة اولمرت التي أظهرت استعداد إسرائيلي بالتنازل عن 93.7% وتعويض الفلسطنيين بنسبة 5.8% داخل الخط الأخضر لم يتم تقديمها بشكلٍ رسمي وتم التغاضي عنها.

على الرغم من كون الخريطة صادرة عن الطرف الأمريكي (طرف ثالث) ولسيت مُلزمة لأحد ومن حق جميع الأطراف رفضها أو التمسك بها، إلا أن التوافقات والتعاون الوثيق بين واشنطن وتل أبيب حول خروج صفقة القرن يدحض جميع الأراء التي تقول أن الخريطة غير متوافقة مع الجانب الإسرائيلي، لذا فمن المؤكد أن ترامب حصل على الموافقة الكاملة من نتنياهو لقبول هذه الخريطة.

في الإطار ذاته، قال أحد المسؤولين الأمريكيين": بعد 52 عامًا على مرور حرب الأيام الستة، لأول مرة يتكون تصور عن حدود الدولة الإسرائيلية يمكنها التعايش في سياق دولة فلسطينية"

من الواضح أن عرض الخريطة لا يُشكل صفقة في حد ذاته، ولا وجود في الواقع لما يضمن إقامة دولة فلسطينية في المستقبل، ولكن تُشير الخريطة شكلًا إلى إمكانية التعايش مع بين دولة فلسطينية مستقلة ودولة إسرائيلية، وهذا الأمر مرتبط إلى حد كبير بقبول السُلطة الفلسطينية شروط الحصول على دولة فلسطين:

شروط الحصول على دولة فلسطين

  • نزع سلاح حركة حماس.
  • تجريد قطاع غزة بأكمله والذي تُسيطر عليه حركة حماس من السلاح.
  • الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.
  • الاعتراف بالحدود الإسرائيلية الجديدة الواردة في صفقة القرن.
  • الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل.
  • الموافقة على السيطرة العسكرية غرب الأردن.

 

 



التعليقات