الثلاثاء , 12 أغسطس 2020
اخر الأخبار

أخبار


كتب أمنية حسن
28 يناير 2020 10:43 م
-
المركز المصري للدراسات الاستراتيجية يرد على بيان ترامب بخصوص صفقة القرن

المركز المصري للدراسات الاستراتيجية يرد على بيان ترامب بخصوص صفقة القرن

توالت ردود الأفعال العربية والعالمية في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صفقة القرن رسميًا، في مؤتمرٍ صحافي بالتعاون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامن نتنياهو.

ونصت الصفقة بشكلٍ مبدئي على أن القدس عاصمة إسرائيل الأبدية، وضرورة اعتراف فلسطين بالدولة اليهودية، وكذلك إعلان السيادة الإسرائيلية على غور الأردن والمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وفي هذا الإطار نشر المركز المصري للدراسات الاستراتيجية بيانًا ردًا على صفقة القرن وجاء فيه:

بيان صحفي

في هذه اللحظة الفارقة في تاريخ منطقة الشرق الأوسط  والقضية الفلسطينية،  وفى ضوء إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن المبادرة الأمريكية للسلام، يؤكد  المركز المصري للدراسات الاستراتيجية  وتنمية  قيم الوطنية على أهمية حدوث تحرك أمريكى لإنعاش أجواء السلام بين الفلسطينيين  والإسرائيليين، من حيث المبدأ،  ومحاولة كسر حالة  الجمود الذى سيطر على عملية السلام  منذ سنوات، بما ضاعف من حالة الفوضى والعدوانية، ومنح الإرهاب بيئة خصبة لتوطين الدمار في ربوع المنطقة.

 ويؤكد المركز  في بيانه الصادر تعليقا على المبادرة الأمريكية المعروفة إعلامياً  " بصفقة القرن" على ضرورة التمسك بالثوابت التاريخية والقانونية والمنطقية  في حل الصراع الفلسطينى الإسرائيلي، لو كنا نريد حلاً واقعيًا ينتج عنه سلام حقيقي عادل ودائم ، بعيدًا عن المناورات الانتخابية  والمزايدات السياسية ضيقة الأفق التى لا تحل الأزمة وتعقد المشهد .

ويرى المركز أن  الجانب العربي قدم مبادرة متكاملة لتحقيق السلام العادل والشامل فى المنطقة، لقيت  ترحيبًا من إسرائيل والمجتمع الدولي ، ويجب إعادة طرحها مرة أخرى. فالثوابت العربية  لن تتغير، ولايمكن أن يدفع الفلسطينيون ثمن الحفاظ على الإدارة الأمريكية الحالية في ضوء الضربات الأخيرة التي تعرضت لها في المنطقة.

 وبالتالى نخشى أن تضيع المحاولة الأمريكية بلا نتيجة نظرًا لأنها لا تلبي الحد الأدنى من طموح الشعب الفلسطيني، وسط مخططات من أطراف لتأجيج الصراع ودعم القوى المتطرفة  لإجهاضها.

ويشدد المركز على ضرورة أن يكون الرد الفلسطيني عقلانيًا وليس انفعاليًا، فكلنا ثابتون على دعم حقوق الشعب الفلسطينى، ومتمسكون بمحاور المبادرة العربية للسلام، وهناك أطراف دولية مقتنعة بها، وبالتالى يمكن أن يكون هذا داعمًا لنا، وأهم هذه الثوابت تمكين الشعب الفلسطيني من حقه الأصيل فى تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على أراضيه فى حدود الخامس من يونيو عام ١٩٦٧ وعاصمتها  القدس الشرقية المحتلة، وإتاحة حق العودة أو التعويض للاجئين تنفيذا للقرار رقم ١٩٤.

ويؤكد المركز على أن كل المحاولات التى تصاغ  لإجبار طرف على التنازل عن حقوقه المشروعة لحساب طرف آخر، باءت بالفشل ولم تولد سوى قلاقل وفوضى ودم وإرهاب، وهذه أجواء غير مفيدة بالمرة لكل الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة نفسها.

ويحذر المركز من أن الولايات المتحدة يمكن أن تفقد مصداقيتها كوسيط للسلام في أي عملية سياسية بين طرفي الصراع في الشرق الأوسط، ولهذا ندعو واشنطن للعودة للحوار مع الأطراف الفلسطينية والعربية المعنية للوصول لاتفاق مُرضي للجميع، في إطار القرارات الأممية في هذا السياق، والعدول عن أية مبادرات أحادية تحت أي مسمى ، سواء كان "صفقة القرن" أو غيره، حتى يتحقق سلام حقيقى وعادل ينعم فيه الفلسطينيون والإسرائيليون بالاستقرار والهدوء،  وتتحقق من خلاله المصالح الجماعية في المنطقة ، بما فيها المصالح الأمريكية .

 

 



التعليقات