الأربعاء , 9 فبراير 2023
اخر الأخبار

تقارير


29 يناير 2020 12:54 ص
-
زلازل تركيا تكشف سرقة أردوغان لأموال الشعب

زلازل تركيا تكشف سرقة أردوغان لأموال الشعب

لم تكن مصادفة تراجع تركيا في مؤشر مدركات الفساد لعام 2019، إذ جاءت في المركز الـ91  فالسلطة السياسية في تركيا وعلى رأسها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتركز على سياسة استبدادية في الحكم من خلال انتهاكات استقلالية القضاء ومبادئ سيادة القانون، وفقدان المؤسسات العامة، وخاصة المؤسسات الرقابية والتنظيمية لتأثيرها ووظيفتها، وفقدان البرلمان التركي لسلطته، كان أخر تلك الكوارث التي أسفرت عنها سياسة أردوغان مأساة الزلازل التي ضربت إسطنبول في الأيام الماضية، ولم تستطع الدولة التعامل معها ومع تبعاتها.

اقرأ أيضا: بسبب مشروع قناة إسطنبول.. تركيا ستتعرض لزلزال مدمر جديد

المعارضة التركية تشن حملة ضد أردوغان بسبب الزلازل

حملت المعارضة التركية أردوغان وحزبه، الوضع المأساوي التي تعاني منه تركيا منذ يوم الجمعة الماضي، بعد أن ضرب زلزال مدمر البلاد، رغم تحذيرات الخبراء المختصين بشؤون البيئة من زلازل واسعة النطاق ستتعرض لها البلاد جراء مشروعات أردوغان المتهورة، لكنه لم يعبء بهذا، ما جعل تركيا تفقد أكثر من 41 مواطن.

وفي هذا السياق، تساءل رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال كليجدار أوغلو، عن ضريبة الزلازل التي تم جمعها من المواطنين، مشيرًا إلى أنه "تم جمع 65 مليار ليرة بين عامي 2004 و2019 كضريبة زلازل وهما ما يعادل 34 مليار دولار من أجل جعل المدن التركية أكثر مقاومة للزلازل وتجنب خسائر الممتلكات والأرواح".

ودعا كليجدار أوغلو المواطنين للمطالبة بكشف فساد النظام التركي الحالي قائلاً "يجب على المواطن التركي أن يتساءل عما فعلته حكومته بخصوص منع وقوع الزلازل، ومصير تلك الضرائب، فالمواطن التركي قام بدوره في دفع الضرائب المفروضة عليه ولكن أردوغان الذي يفى في الحكم لمدة 17 عاما لم يؤدي دوره".

بينما شن المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، فايق أوزتراك، هجوم على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ بسبب استغلاله لزلزال إلازيغ، وذهابه إلى هناك وقت إنقاذ الضحايا للدعاية الإعلامية، موضحًا "أثناء مرور أردوغان من مكان الحادث، يتم استخراج أحد المنكوبين من تحت الانقاض وتستغل وسائل الإعلام الموالية ذلك، لم يكن هذا صدفة".

وقال المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض أن حكومة العدالة والتنمية استخدمت الكوارث الطبيعية كعرض سياسي لها، قائلا "ماذا فعلت على مدار 20 سنة من أجل الزلازل؟ اتهمتم الشعب الذي تساءل حول ذلك بالفسق؟، نعم لا يمكننا منع وقوع الزلازل، ولكن يمكننا أخذ الاحتياطات اللازمة، وبذلك كان يمكننا تقليل خسائر الأرواح التي وقعت، هذا كان الواجب الرئيسي للسلطة".

تعمدت تركيا تجاهل محاولات استيعاب الأزمة، إذ أشار أوزتراك إلى أنه قبل 3 أشهر تم تقديم اقتراح بُحث في البرلمان التركي حول حالة الاستعداد للزلازل بتركيا، إلا أنه تم رفضه بأصوات أعضاء حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية.

 تركيا تلاحق المعارضين لسياسة استيعاب الكوارث

على وسائل التواصل الاجتماعي، عبر العديد من الأتراك عن غضبهم من الحكومة التركية بسبب تقاعسها عن العمل, فيما كان يتعين على السلطات فعل المزيد لحماية شعبها من الكارثة، لكن أردوغان اتهم منتقديه بالاستفادة من الزلزال لتسجيل نقاط سياسية رخيصة، وتابع قائلاً "إن السؤال عما فعلته حكومته على مدار العقدين الماضيين لمنع مثل هذه الكوارث كان غير عادل، بل وطرح سؤال استفزازي للشعب التركي، كيف من المفترض أن نوقف الزلازل؟".

وفقًا لوكالة أنباء الأناضول التركية الحكومية، فقد بدأ المدعي العام في أنقرة تحقيقات ضد 50 شخصًا بسبب انتقاداتهم على وسائل التواصل الاجتماعي للنظام التركي فيما يتعلق بالزلزال، واتهمتهم السلطات السيادية بإذكاء الخوف والفزع خلال الكارثة.

وأعلن مكتب الادعاء العام الجمهوري في مدينة غازي عنتاب التركية، أنه تم احتجاز اثنين من المشتبه بهم  لنشرهما أخبار كاذبة في حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي بعد زلزال إلازيغ، وفى وقت سابق بثت مواقع تركية معارضة، فيديو للشرطة التركية، وهى تعتقل كل من يقترب من حديقة جوفان بالعاصمة التركية أنقرة.

وفي مواجهة هذا، اكتفى الرئيس التركي بأنه سيجرى بناء بيوت ذات هياكل صلبة لمتضرري الزلزال الذي ضرب شرقي البلاد، ليشير إلى تهور سياسة حزب العدالة والتنمية في إدارة تركيا، فلم تتخذ الدولة أي إجراءات وقائية لمنع حدوث الكوارث الطبيعية التي حذر منها الخبراء مرارًا وتكرارًا دون استجابة أو اهتمام من السلطة الحاكمة، فأردوغان يتلاعب بأرواح الشعب التركي منشغلاً بسياسته العدائية ضد دول المنطقة.




التعليقات