الأربعاء , 9 فبراير 2023
اخر الأخبار

تقارير


29 يناير 2020 1:56 م
-
صفقة القرن.. كيف تفاعل العالم مع خطة ترامب للسلام؟

صفقة القرن.. كيف تفاعل العالم مع خطة ترامب للسلام؟

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته للسلام المعروفة باسم "صفقة القرن"، والتي طالما تحدث عنها، تحت عنوان" من أجل السلام والإزدهار ومستقبل أكثر إشراقا"، بعد أن عقد مناقشات مع الجانب الإسرائيلي دون مشاركة الفلسطينيين.

منحت الخطة إسرائيل إمكانية السيطرة على مستوطنات يهودية غير معترف بها دوليا ومناطق محتلة على الحدود مع الأردن، فيما أسفرت الخطة المزعومة عن عدد من ردود الفل المتباينة، جاءت أبرزها على النحو التالي:

اقرأ أيضا: صفقة القرن.. خطة لإلهاء العالم عن عزل ترامب وفساد نتنياهو ضحيتها فلسطين

أولا ردود الفعل الفلسطينية

رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة خطة إدارة ترامب، حيث عقد عباس مؤتمراً صحفياً أكد خلاله أن القدس ليست للبيع، وحقوق الفلسطينين غير قابلة للمساومة، محذرا من أن الشعب الفلسطيني سوف يرمي خطته في مزبلة التاريخ.

وقال حازم قاسم المتحدث باسم حماس في بيان صحفي أن المقاومة الشاملة والموحدة قادرة على إحباط جميع المشاريع لتصفية القضية الفلسطينية وأهمها صفقة القرن، مشددا على أن الاحتلال لن يتمتع بالأمن من خلال صفقة القرن أو أي وعود أخرى طالما لا زالت إسرائيل تحتل الأراضي الفلسطينية.

ثانيا ردود الفعل المصرية والأردنية

مصر

أعلنت وزارة الخارجية المصرية يوم الثلاثاء إن البلاد تقدر الجهود المستمرة التي تبذلها الإدارة الأمريكية للتوصل إلى سلام شامل وعادل للقضية الفلسطينية، وبالتالي المساهمة في دعم الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط، وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

فيما دعت القاهرة، الجانبين إلى دراسة الرؤية الأمريكية بعناية لتحقيق السلام، ومعرفة جميع أبعادها، وفتح قنوات للحوار لاستئناف المفاوضات تحت رعاية أمريكية لطرح رؤية الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي تجاهها، من أجل التوصل إلى اتفاق يلبي تطلعات وآمال الشعبين في تحقيق سلام شامل وعادل بينهما ".
وقال البيان إن الحل يجب أن يمنح الفلسطينيين حقوقهم الشرعية الكاملة من خلال إقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وفقًا للشرعية الدولية.

الأردن

دعا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في بيان يوم الثلاثاء إلى "سلام عادل ودائم يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق"، لكنه أشار إلى أن حل الدولتين يجب أن يحترم مطالبات الفلسطينيين بالأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ حرب الأيام الستة لعام 1967 ، بما في ذلك عاصمة القدس الشرقية.

مضيفا الأردن تدين الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي والإجراءات الاستفزازية التي تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد".

وأضاف الصفدي أن "الأردن سيواصل العمل مع الدول العربية والمجتمع الدولي لتحقيق السلام مع تقديم الدعم لكل جهد حقيقي يهدف إلى تحقيق سلام عادل وشامل تقبله الشعوب".

ثالثا ردود الفعل الخليجية

حضر سفراء دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين وسلطنة عمان لدى الولايات المتحدة مؤتمر ترامب الذي كشف خلاله عن صفقة القرن، وجاءت أبرز ردود الفعل الخليجية على هذا النحو:

المملكة العربية السعودية

قالت وزارة الخارجية السعودية إنها راجعت الخطة الأمريكية وستدعم أي طريق نحو تحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

وأضاف البيان "المملكة تقدر الجهود التي بذلتها إدارة ترامب لوضع خطة سلام شاملة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتشجع بدء ومفاوضات سلام مباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية وإلى معالجة أي خلافات حول أي جوانب من الخطة من خلال المفاوضات ".

كما اتصل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بالرئيس الفلسطيني وأبلغه بأن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين وليست قضية الفلسطينين فحسب.

الإمارات العربية المتحدة

قال المبعوث الإماراتي يوسف العتيبة إن أبو ظبي "تقدر الجهود الأمريكية المستمرة للتوصل إلى اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي، وهذه الخطة هي مبادرة جادة تتناول العديد من القضايا التي أثيرت على مر السنين".

وأضاف "السبيل الوحيد لضمان حل دائم هو التوصل إلى اتفاق بين جميع الأطراف المعنية، حيث تؤمن الإمارات العربية المتحدة أنه يمكن للفلسطينيين والإسرائيليين تحقيق سلام دائم وتعايش حقيقي بدعم من المجتمع الدولي، والخطة التي تم الإعلان عنها توفر نقطة انطلاق مهمة للعودة إلى المفاوضات ضمن إطار دولي تقوده الولايات المتحدة".

البحرين

أفاد بيان لوزارة الخارجية البحرينية بأن المنامة تقدر الجهود الأمريكية المبذولة لتحقيق السلام بين الفلسطينين والإسرائيلين.

سلطنة عمان

أعلنت الخارجية العمانية أن خطة الرئيس ترامب من شأنها تحقيق السلام بين الفلسطينين والإسرائيلين، وأضاف البيان أن السلطنة تدعم كافة الجهود الأمريكية في هذا الصدد.

رابعاـ ردود الفعل الإقليمية

إيران

صورت إيران نفسها على أنها المؤيد الأول للقضية الفلسطينية، حيث أكد المرشد الأعلى للثورة في إيران علي خامنئي، إن صفقة القرن، سياسة شيطانية تنتهجها الولايات المتحدة حيال الفلسطينيين.

كما وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي خطة ترامب بأنها "خيانة القرن، مضيفا أن النظام الصهيوني هو نظام مغتصب ومحتل.

ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مقترح ترامب بأنه مجرد مشروع أحلام مطور عقاري مفعم بالإفلاس، وأضاف أن الخطة بمثابة كابوس للمنطقة والعالم.

تركيا

انتقدت تركيا السياسات الإسرائيلية القاسية تجاه الفلسطينيين، حيث وصفت وزارة الخارجية التركية الخطة الأمريكية بأنها ميتة.

وقال البيان هذه خطة ضم تهدف إلى تدمير حل الدولتين والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، ولا يمكن شطب شعب وأرض فلسطين، فالقدس خط أحمر، ولن يسمح بأي خطوة تسعى إلى إضفاء الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي، وستقف تركيا دائما إلى جانب الشعب الفلسطيني، كما ستواصل العمل من أجل فلسطين مستقلة.

وأضافت لن ندعم اي خطة لا تحظى بدعم فلسطين، ولن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط دون إنهاء سياسات الاحتلال الإسرائيلية."

خامسا أبرز المواقف الدولية والأممية:

الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي

قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في بيان، إن الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش يتعهد بمساعدة إسرائيل والفلسطينيين للتوصل إلى سلام قائم على قرارات المنظمة الدولية والقانون الدولي والاتفاقات الثنائية ورؤية الدولتين بناء على حدود ما قبل 1967.

في حين أكد الاتحاد الأوروبي التزامه الثابت بالتفاوض على أساس حل الدولتين، مشددا على أن خطة ترامب قابلة للتطبيق خلال وقت قصير، داعيا لإعادة إحياء الجهود اللازمة لإجراء مفاوضات جادة بشأن هذا السياق.

ردود الفعل الدولية

دعت موسكو طرفي النزاع إلى البدء في مفاوضات جديدة بغية التوصل لتسوية مرضية للطرفين
وفي لندن صرح وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب بأن خطة ترامب للسلام هي بكل وضوح اقتراح جدي، وشدد على أن الاتفاق سيؤدي إلى فتح آفاق جديدة كي يعم السلام المنطقة، وأكد في بيان أن "اتفاقا للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين يؤدي إلى تعايش سلمي يمكن أن يفتح آفاق المنطقة برمّتها، وأن يمنح الجانبين فرصة لمستقبل أفضل".

وقال إن المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين "هم الوحيدون القادرون" على اتخاذ موقف حيال هذه المقترحات ومدى "استجابتها لاحتياجات وتطلعات شعبيهما"، و"نشجعهم على دراسة الخطة بطريقة صادقة ومنصفة، وبحث ما إذا يمكن أن تشكل خطوة أولى للعودة إلى مسار التفاوض". وصدر بيان الخارجية البريطانية بعيد ترحيب رئيس الوزراء بوريس جونسون بالخطة الأمريكية.



التعليقات