الأربعاء , 9 فبراير 2023
اخر الأخبار

تقارير


30 يناير 2020 10:30 م
-
بيني غانتس وصفقة القرن.. ثلاثة إجازات قد تلعب دورًا في الانتخابات القادمة

بيني غانتس وصفقة القرن.. ثلاثة إجازات قد تلعب دورًا في الانتخابات القادمة

كتب: محمد جمال عبدالعال

"يبتسم العالم في ذهن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ففي اليوم الذي سحب فيه طلب الحصانة من الكنيست، ووجهت إليه ثلاث تهم خطيرة، يتحدث بلا خجل عن يوم تاريخي مثل مايو 1948. نتنياهو وهو ساحر سياسي، ويعلم تمام العلم أن بني غانتس، قام بممارسة ألعاب سحرية أيضًا، وعَكَس ديناميكية الكمين السياسي الذي حدده رئيس الوزراء". هكذا يبدأ الدبلوماسي الإسرائيلي الكبير، ألون بينكاس، مقاله في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية.

اقرأ أيضًا: صفقة القرن.. ضم الأراضي يفجر خلافات بين تل أبيب وواشنطن

قدم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خطة أحادية الجانب، تجمع في طياتها المبادئ التي يجب على إسرائيل والفلسطينيين التفكير فيها بجدية. ويمكنك أن تسميها "صفقة القرن"، أو قص الأجزاء والبقع من مخطط كلينتون، أو محادثات واتفاقات أولمرت-أبو مازن، إلا أن أجزاء من الضفة الغربية ستعود إلى الأردن، وستكون الضفة دولة فلسطينية محدودة.

يبكي اليسار الإسرائيلي أنه لا توجد فرصة لتحقيق السلام لأن الفلسطينيين لن يوافقوا على هذه الصفقة، واليمين سيحزن على أن هذا سيشكل خطرًا على الأجيال القادمة. ويقول أتباع نتانياهو أنه بهذه الطريقة، أنقذ العالم المشروع الصهيوني ودفن أوسلو.

إنجازات غانتس من صفقة القرن

حقق رئيس حزب أزرق أبيض، بيني غانتس، ثلاثة إنجازات ومكاسب من صفقة القرن، وهي تتلخص في:

أولًا، خلق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فجوة كبيرة من التعامل مع البيت الأبيض، في فترة قياسية، وذلك من أجل خدمة مصالحه الشخصية في المقام الأول. فأراد أن يشغل العالم بشكل عام والجمهور الإسرائيلي بشكل خاص، عن أمر حصانته وتقديم لوائح الاتهام ضده في المحكمة. وكانت النتيجة، أن الخطة جاءات أقل تعاطفًا مع إسرائيل، بسبب وجود دولة فلسطينية، وتجميد البناء لمدة أربع سنوات في المستوطنات، والاعتراف الأمريكي بالعاصمة الفلسطينية على أطراف القدس الشرقية، ومعارضة أي خطوة من جانب واحد للضم قبل تنفيذ الخطة.

لقد قرأ، بيني غانتس، ويائير لابيد، وغابي أشكنازي وموشيه ياعالون، الكمين الذي نصبه نتنياهو منذ البداية. فكان غانتس على استعداد لرفض نشر الصفقة الآن بأدب، وأدب الحجة القائلة بأنها تدخل صريح في الانتخابات الإسرائيلية. وهذا ما لفت انتباه البيت الأبيض حول ألغاز نتنياهو، فأدرك، غاريد كوشنر وربما الرئيس ترامب نفسه هذا التلاعب، وتم تجنب عقد محادثات مع نتنياهو وحده.

ثانيًا، يمكن عكس محاولة نتنياهو لاستبدال الخطاب القانوني والجنائي والانتخابي الشخصي بالخطاب السياسي العام. وإذا اختفى الخطاب السياسي الآن، فلن يربح نتنياهو شيئًا. وإذا حاول ضم وادي الأردن أو معاليه أدوميم الآن، فسوف يجد نفسه في صراع مع ترامب. وهنا سيتراجع وضع نتنياهو السياسي، وستكون فرصة غانتس أكبر في الانتخابات، وقد يصعد إلى سدة الحكم، ومن الواضح أن الولايات المتحدة ليس لديها مشكلة في العمل معه.

ثالثًا، ربما يكون لدى ترامب انطباع بأن التنفيذ المُحتمل للخطة سيكون أكثر واقعية في الحكومة التي يقودها غانتس. فإن حكومة غانتس قد تكون قادرة على إقناع الفلسطينيين بمنح الخطة فرصتها. ومن الواضح أن رغبة غانتس في قبول الخطوط العريضة وقدرته على صنع السياسة فيما يتعلق بالفلسطينيين وفي السياق الإقليمي ستكون أكبر من نتنياهو.

هل وضع غانتس أفضل من نتنياهو الآن؟

يبدوأ أن رئيس حزب أزرق أبيض، بيني غانتس، سيكون له دور في السياسة الإسرائيلية في قادم الأيام؛ ففي ظل الوضع القانوني الحرج لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وما يلاحقه من قضايا ومشكلات كثيرة، قد ينال غانتس فرصته أخيرًا.

وتبرهن استطلاعات الرأي الإسرائيلية على ثبات موقف غانتس وتقدمه أكثر في صراعه مع نتنياهو؛ ففي أعقاب نشر بنود صفقة القرن. تم نشر ثلاثة استطلاعات للرأي في الصحف الإسرائيلية، مساء يوم الأربعاء، والتي كانت كلها تبين تفوق غانتس.

فبحسب القناة الثانية عشر العبرية، فإن أزرق أبيض حصد في الاستطلاع 35 مقابل 33 لليكود. وفي القناة الثالثة عشر حصد أزرق أبيض 35 في مقابل 34 لليكود. ولكن في كلا الحالتين، لم يكسر أي من كتلتي اليمين أو اليسار حاجز الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة.



التعليقات