السبت , 19 سبتمبر 2020
اخر الأخبار

دراسات


31 يناير 2020 12:20 ص
-
المعركة الخفية.. اغتيال سليماني يُثير مسألة خلافة خامنئي

المعركة الخفية.. اغتيال سليماني يُثير مسألة خلافة خامنئي

كتبت: ماري ماهر

ألقى المرشد الإيراني علي خامنئي، باعتباره الزعيم الديني الأعلى للبلاد، خطبة صلاة الجمعة يوم 17 يناير الجاري، في أول مرة يؤم المصلين منذ عام 2012، وخلالها تلى الولي الفقيه الآيه القرآنية "وأخرج قومك من الظلمات إلى النور، وذكرهم بأیام الله"، على الآلاف من المصلين.

وعقّب خامنئي على الآية الكريمة بقوله أن البلاد شهدت خلال الخمسة أيام السابقة للخطبة، يومان على الأقل من "أيام الله" التي جلبت النعم على الإيرانيين؛ الأول، هو ما وصفه بأنه "أكبر موكب جنازة في العالم" لقاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الذي قُتل على يد الولايات المتحدة في غارة بواسطة طائرة بدون طيار على مطار بغداد الدولي في يناير الجاري. والثاني، هو الضربات الصاروخية غير المسبوقة على قاعدتي عين الأسد وأربيل العسكريتين الأمريكيتين في العراق يوم 8 يناير والتي تبين مؤخرًا أنها أسفرت عن إصابة أكثر من 50 جنديًا أمريكيًا بـ"ارتجاج في الدماغ"، فضلا عن الآثار التدميرية التي لحقت بالقاعدتين. وقد جاء الإعلان عن تلك الإصابات بعدما أكد ترامب ووزير دفاعه مارك إسبر أن الانفجار لم يسفر عن أي خسائر أو إصابات بين صفوف الجنود.

لغة الخطاب الدينية هذه بعثت برسالتين واضحتين إحداهما داخلية والآخرى خارجية؛ الداخلية مفادها أن إیران سوف تكون أكثر ثباتًا في طريقها الإيديولوجي، أما الخارجية فتتعلق بأن دور الحرس الثوري التخريبي في الشرق الأوسط لن يتراجع وإنما سيتعزز بشكل أكثر تطرفًا.

أولا- الصراع بين المتشدديين والإصلاحيين على خليفة خامنئي:

يقوم النظام الديني الثيوقراطي الإيراني على مبدأ ولاية الفقيه. وفقًا للتفسير الذي يفضله السياسيون المتشددون، قد يتم اختيار الزعيم الديني من قبل كبار رجال الدين في مجلس خبراء القيادة، لكنه فعليًا يتم تعيينه من قبل الله -من منظورهم- لحكم العالم الإسلامي في غياب الإمام المهدي. لكن السياسيين الإصلاحيين يرفضون هذا التفسير الديني، وبدلا من ذلك، يقولون إن تعين القائد يحتاج إلى شرعية عامة تتجلى في انتخابات وطنية.

كانت هذه التفسيرات المختلفة في قلب الصراع السياسي الإيراني منذ عام 1989، عندما حل أية الله علي خامنئي محل أية الله روح الله الخميني، زعيم الثورة الإسلامية 1979. واعتمد خامنئي، الذي لا يتمتع بالقبول والمعرفة الدينية كسلفه، على الدستور المنقح، الذي أعطاه "سلطة مطلقة" على جميع شؤون الدولة. ومنذ ذلك الحين، مساعد الحرس على توسيع نفوذه وحوله إلى ذراعه الرئيسية لممارسة السلطة. وبعد الأحداث الأخيرة، من المحتمل الآن أن يزيد من سلطاته وصلاحياته، كما يقول المقربون من النظام.

ويأتي دعم خامنئي الثابت للحرس الثوري، على الرغم من دوره في إسقاط الطائرة بوينج 752 التابعة للخطوط الجوية الأوكرانية في 8 يناير الجاري ما أسفر عن مصرع كل من كان على متنها البالغ عددهم 176 شخصًا منهم 82 يحملون الجنسية الإيرانية، على خلفية معركة قديمة-جديدة حول من سيحل محل المرشد الأعلى صاحب الثمانين عامًا عندما يموت، وهو القرار الذي سيحدد مصير إيران لعقود قادمة.

يعتمد هذا الخيار على ميزان القوى داخل إیران في ذلك الوقت. وفي الأسابيع الأخيرة، كان هذا الميزان يميل أكثر لصالح الحرس الثوري وأنصاره من المتشددين. ويقول محلل إصلاحي: "إن مزيد من تمكين الحرس هو سياسة متعمدة لجعلهم القوة المهيمنة حتى يتمكنوا من لعب الدور الرئيسي في انتقال السلطة".

ويقول أحد المطلعين على النظام: "عندما يموت خامنئی، سیسطر الحرس الثوري على كامل البلاد إلى حين يُعين مجلس خبراء القيادة مرشدًا جديدًا، وفي ذلك الوقت، سيكون الحرس هو صاحب القوة العليا المؤثرة على الاختيار وكبح أي أزمات محتملة والأهم من ذلك الحفاظ على السلامة الإقليمية".

ويتحجج العديد من المتشددين، بأن الأحداث الجارية تبرز الحاجة إلى وجود زعيم براجماتي آخر مستعد للوقوف في وجه الولايات المتحدة، ويهون هؤلاء من تكهنات الإصلاحيين بأن الإيرانيين سيريدون أن يكون المرشد الأعلى المقبل مجرد منصب شرفي، وليس شخصية أخرى قوية.

ويقول أحد المقربين من المرشد الأعلى أن التطورات الأخيرة كانت بمثابة دعوة للاستيقاظ، فهم يريدوا أن يذكروننا بأن الولايات المتحدة يُمكن أن تقترب أكثر من الحرب مع إيران ونحن بحاجة إلى زعيم شجاع آخر قادر على الحفاظ على استقرار البلد وقوته. ويضيف: "لا يمكن للبلاد تحمل المخاطرة يفترة من التجربة والخطأ من قبل قائد عديم الخبرة".

لكن المجتمع الإيراني ليس كما كان عليه قبل ثلاثة عقود؛ فقد بات الإيرانيون أكثر تعليمًا وأقل تشددًا، وأصبحوا أقل استعدادًا لقبول زعيمًا جديدًا قريبًا من القوى المتشددة، ويحذر السياسيون الإصلاحيون من أن الرأي العام الإيراني لا يُمكن أن يتسامح إلى الأبد مع عدوانية النظام المحفوفة بالمخاطر تجاه الولايات المتحدة. ولعل أبرز مثال على ذلك هو رد الفعل الشعبي على اعتراف الحرس الثوري بإسقاط الطائرة الأوكرانية عن طريق الخطأ بعدما أنكرت الحكومة الإيرانية في البداية التورط في الحادث، حيث فقد الشعب الثقة بالنظام وتدفق الآلاف من الناس في المدن الكبرى، بما في ذلك طلاب الجامعات، إلى الشوارع، ورددوا شعارات مناهضة للنظام، وأطلقوا على خامنئي "القاتل" الذي كانت ولايته "لاغية وباطلة" ووصفوا الحرس الثوري بالقتلة أيضًا. وفيما يكشف استمرار تجاهل واستخفاف الملالي بنبض الشارع، وصف خامنئي المتظاهرين بـ"المئات" لا تذكر في مقابل "الملايين" التي حضرت جنازة قاسم سلیمانی.

وشهدت إيران في الآونة الأخيرة موجة جديدة من الاحتجاجات بدأت شرارتها في نوفمبر الماضي احتجاجًا على ارتفاع أسعار البنزين، وكان معظم المحتجين من الطبقة العاملة، الداعم التقليدي للنظام الإيراني. لقد انتقد المتظاهرين المرشد الأعلى والتدهور المتزايد في الأوضاع الاقتصادية بما في ذلك ارتفاع معدل التضخم إلى 38.6%، وتراجع قيمة العملة الوطنية بنحو 60%، بسبب العقوبات الاقتصادية الأمريكية والفساد. وتعامل الحرس الثوري بوحشية مع المتظاهرين حيث فتح النار عليهم وقتل نحو 300 شخص طبقًا لمنظمة العفو الدولية، لكن تقديرات أخرى تقول أن عدد القتلى وصل للآلاف.

ثانيا- الحرس الثوري يحكم قبضته على منصب المرشد:

الحرس الثوري البالغ عدد أفراده 120 ألف شخص هو المؤسسة الإيرانية الأكثر تنظيمًا، مما يمنحه نفوذًا أكبر للسيطرة على منصب المرشد الذي هو أعلى منصب ديني وسياسي في الجمهورية الإسلامية. كما أنه يسيطر على قوات الباسيج البالغ قوامها ملايين الأشخاص، مما يزيد من قدرته على ممارسة هذا التأثير.

والحرس الثوري ليس مجرد قوة عسكرية، وإنما له نفوذ واسع على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية في البلاد؛ فالسياسيون المقربون من الحرس موجودون في مختلف مؤسسات الدولة تقريبًا، في مكتب روحاني والبرلمان والقضاء. كذلك يمتلك الحرس العديد من الشركات التي تعمل في مجالات الأتصالات و التجارة والبتروكيماويات وغيرها. كما وسع الحرس نفوذه الثقافي عبر إنتاج الأفلام والبرامج الوثائقية فضلًا عن أنه يدير جهاز استخبارات مسؤول عن سجن النشطاء المطالبين بالديمقراطية والمواطنين مزدوجي الجنسية الذين دائمًا ما يُتهموا بالتجسس والتخابر.

ويعلق أسير محببيان، وهو أحد المقربين من التيار المحافظ في البلاد، إن الحرس الثوري في موقف قوي بحيث لا يهدد أي زعيم في المستقبل مصالحهم.

ويعتقد الحرس الثوري أن له مهمة الآهية إلى جانب واجبه الدستوري في الحفاظ على حدود البلاد، وهي الجهاد في سبيل الله، وقد نص عليها الدستور أيضًا، حيث يعتقدون أنهم يتحملون مسؤولية تحفيز البلاد ضد أي تهديد أمريكي متوقع لإيران والعالم الإسلامي. لذلك هم يخشون من قدرة واشنطن على التأثير في السياسة الإيرانية خاصة أن الديمقراطيين في الولايات المتحدة والإصلاحيين في إيران كانوا يأملون منذ فترة طويلة في حل الخلافات التاريخية بين البلدين.

وعندما وقع روحاني الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة والقوى الكبرى الأخرى في عام 2015 لكبح طموحات طهران النووية، تزايدت المخاوف داخل الحرس حول احتمال فقدان النفوذ الإيراني في المنطقة، وكان هذا أمرًا مقلقًا بشكل خاص لأن روحاني أُعيد انتخابه عام 2017. لكن عندما انسحب ترامب من الاتفاق في مايو 2018 و فرض عقوبات أكثر صرامة على البلاد، تم مسح إنجاز روحاني المميز ومعه أي طموحات ربما تكون لديه في أن يصبح المرشد الأعلى خلفًا لخامنئي.

وحاليًا، يرفض النظام الإيراني أي مفاوضات مع ترامب، ويؤكد أنه بحاجة إلى رؤية تغييرات حقيقية في الكونجرس؛ وما إذا كان الديمقراطيون سوف يتبعون سياسة عادلة بحيث لا تتعرض إيران لضغوط بسبب برنامجها الصاروخي. وتقول أطراف داخلية أن أي مفاوضات ينبغي أن يقودها المحافظون وليس الإصلاحيون. ويبدو أن استراتيجية النظام في الوقت الحالي هي التقليل من شأن العقوبات الأمريكية الجديدة القاسية وتعبئة الرأي العام في المنطقة ضد واشنطن وإسرائيل.

ثالثا- خلفاء خامنئي المحتملون:

تجدر الإشارة أولًا إلى أن الحديث حول خلافة خامنئي، البالغ من العمر 81 عامًا، ليس جديدًا بل يثور من وقت للأخر في ظل مرض خامنئي الذي يعاني منذ وقت طويل – غير معلوم بدايته – من سرطان البروستاتا. وتدهورت صحة خامنئي بشكل كبير كان آخرها عام 2018، حينما نُقل في يناير إلى العناية المركزة على وجه السرعة، وكان الفريق الطبي المكلف بعلاجه قد وصف حالته بالحرجة للغاية بسبب تفشي السرطان في جميع أنحاء جسده مُؤكدًا أن العلاج الذي يتلقاه أصبح غير نافع وإن جسده لم يعد يستجيب له.

جدير بالذكر أنه ليس هناك تقييم رسمي معلن للحالة الصحية لخامنئي حيث إن مرض المسؤولين الإيرانيين يُعد أمرًا حساسًا جدًا ويتم التعامل معه بحظر شديد، فما بال إن كان هذا المسؤول هو المرشد الأعلى.

وحتى الآن لم يرد ذكر رسمي لأي من أسماء الخلفاء المحتملين لخامنئي، حيث تخشى التيارات السياسية من أن تصبح خياراتها ضحية لما يسمى "متلازمة الخشخاش طويل القامة" إذا أفصح عنها في هذه المرحلة.

ومتلازمة الخشخاش طويل القامة هو مصطلح يستخدم في بريطانيا واستراليا ونيوزيلندا وبقية الدول الأنجلوفونية الأخرى لوصف الظاهرة الاجتماعية التي من خلالها يُمارس العوام عادة تحطيم أصحاب المواهب والناجحين، من خلال مهاجمتهم أو انتقادهم بشكل مستمر بسبب مواهبهم أو إنجازاتهم.

ولكن يثور حديث غير رسمي حول من سيحصل على دعم الحرس الثوري لخلافة المرشد الحالي، وتنحصر التكهنات حول عدد محدود من الأسماء على رأسهم نجل خامنئي الثاني، مجتبي، البالغ من العمر 51 عامًا، على الرغم من أنه لا يزال غير معروف على المستوى السياسي والديني، ولكن مواصلته الدراسة الدينية المتقدمة في حوزة قم، العاصمة الدينية لطهران، منحته مكانة رجل دين رفيع المستوى وهو أمر ضروري لشغل منصب الزعيم الأعلى.

ويرى أحد أقاربه أنه يمتلك عقلية مماثلة لأبيه، ولديه نظرة ثاقبة في القضايا السياسية والعسكرية، وأيضًا لديه علاقات جيدة مع الحرس الثوري، وعلى الرغم من أنه قد لا يتمتع بسلطة والده، لكن الحرس لا يمكنهم فرض إملاءاتهم عليه.

ولكن قد يثير هذا الاختيار القول بإن إیران تحولت مرة أخرى إلى الملكية التي ثارت عليها منذ 40 عامًا.

المرشح المحتمل الآخر هو إبراهيم رئيسي، رئيس السلطة القضائية المتشدد الذي خسر الانتخابات الرئاسية لعام 2017 أمام الرئيس الحالي حسن روحاني. ويقول أحد المحللين المحافظين، الذي يعتقد أن رئيسي البالغ من العمر 80 عامًا، سيكون اختيار الحرس الثوري المفضل، مؤكدًا أن ما يحدد اختيار المرشد هو المنافع والمكاسب السياسية القائمة بين مجموعات المصالح المختلفة، فيجب أن تعتقد الجماعات السياسية أن هذا الاختيار سيحقق مصالحهم.

وحاول رئيسي غير مرة إثبات جدارته لمنصب المرشد، تارة بالظهور بمظهر المكافح للفساد، حيث انتقد تفشي الفساد في السلطة القضائية واصفًا إياه بـ"المذهل"، وأكد أن القضاء في البلاد يعاني من الفساد المالي والرشوة الواسعة النطاق. وفي 15 أغسطس الماضي، قال رئيسي إن إجراءات "التطهير" جارية في النظام القضائي في البلاد، بتوجيهات من المرشد الأعلى علي خامنئي.

وتارة أخرى من خلال إظهار نفسه بالمدافع عن حقوق الفقراء والضعفاء، حيث انتقد تردد حكومة روحانی في الاستجابة لمطالب الاحتجاجات العمالية التي عمت البلاد العام الماضي، والعجيب أنه ناقض نفسه وأصدر العديد من الأحكام القاسية بحق العمال المحتجين على الفساد داخل مصانعهم بغية إظهار نفسه في صورة الرجل القوي المحافظ على مصالح النظام حتى يكتسب ثقة المتشددين وبخاصة الحرس وإثبات أنه يستطيع فرض قبضته الحديدية على هؤلاء المشاغبين.

ومن المعروف أن رئيسي كان واحدًا من ضمن لجنة الموت الشهيرة التي أصدرت أحكام بالإعدام على حوالي 30 ألف شخص في الثمانينيات فيما يعرف بـ"مذبحة 1988".

وكان صادق لاريجاني، رئيس السلطة القضائية السابق (2009-2019) من الأسماء المطروحة أيضًا لخلافة خامنئي، لذلك سعي رئيسي لتوجيه ضربات غير مباشرة تصيب طموحه في مقتل، فبعد أيام من تولية رئاسة السلطة القضائية في مارس 2019، أقال مساعد ونائب سلفه أكبر الطبري، والذي كان يعتبر ذراعه الأيمن، ووجه له تهم بالفساد.

ومن الجدير بالذكر أنه يتم الاختيار من بين المرشحين لمنصب المرشد الأعلى في مدينة قم، وقد لعبت الحوزة الدينية بالمدينة دورًا حيويًا في انتصار الثورة عام 1979 وهي الآن ثاني أهم مؤسسة بعد الحرس الثوري، ومعظم رجال الدين في المدينة هم من كبار السن، فعلى سبيل المثال؛ آية الله حسین وحید خراساني، أكبر رجال الدين، يبلغ عمره 99 عامًا، وحسين نوري حمداني، 94 عامًا، وناصر مكارم الشيرازي، 92 عامًا، وموسی الشبيري زنجاني، 91 عامًا.

ويتولى مجلس خبراء القيادة، المكون من 86 عضوًا يتم انتخابهم عن طريق الاقتراع الشعبي المباشر لدورة واحدة مدتها ثماني سنوات، مهمة تعيين المرشد بموجب نص المادة 111 من الدستور، والتي تمنحهم أيضًا سلطة عزله إذا ثبت عجزه عن أداء واجباته أو فقد مؤهلا من مؤهلات اختياره. ويرأس المجلس حاليًا رجل الدين المتشدد أحمد جنتي، البالغ من العمر 91 عامًا، والذي انتخب في 24 مايو 2016. وقد حدد الدستور الإيراني عدد من الصفات التي يجب أن تتوافر فيمن يُعين مرشدًا أعلى، وهي أن يكون فقيهًا عادلًا بصيرًا بأمور العصر، وشجاعًا قادرًا على الإدارة والتدبير.



التعليقات