السبت , 19 سبتمبر 2020
اخر الأخبار

دراسات


31 يناير 2020 6:45 م
-
الموقف الدولي والإقليمي من الغاز شرق المتوسط

الموقف الدولي والإقليمي من الغاز شرق المتوسط

دراسة يكتبها لواء أركان حرب: وائــــــل ربيــــــــع

مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا 


تعتبر منطقة شرق المتوسط من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية الكبرى في العالم، حيث أنها شريان الحياة الرئيسي بالنسبة للعالم الغربي، فهذه المنطقة تتوسط جميع الخطوط البحرية والجوية الرئيسية المتجهة من الشرق إلى الغرب أو من الغرب إلى الشرق، كما أنها تحوي الموانئ والمطارات اللازمة لإيواء قوافل الانتقال البرية والبحرية عبر المسارات العالمية، وتتعدد بها مصادر الطاقة ومن أهمها البترول والغاز واحتوائها على حوالي 47 % من احتياطي النفط و41 % من احتياطي الغاز في العالم، كما أنها منطقة تعج بمختلف أنواع الصراعات على كافة أشكالها، وتحتل مكانة كبيرة في إستراتيجيات القوى الكبرى.

انعكاساً لهذه الأهمية زاد التنافس على الطاقة في منطقة حوض شرق المتوسط  وتصاعدت حدة التوتر بين الدول المطلة في هذه المنطقة خاصة (مصر – اليونان – قبرص – إسرائيل – تركيا – لبنان- فلسطين)، ودخول لاعبين آخرين يحركوا هذا التنافس لتحقيق أهدافهم الإقتصادية والسياسية مثل روسيا والولايات المتحدة وإيران وهو ما أدى إلى ظهور خريطة تحالفات إقليمية جديدة شرق المتوسط وصراع  على المراكز الإقليمية على هذه الثروة التي قد تفوق في إنتاجيتها مستويات الإنتاج الخليجي والروسي.

وعلى خلفية هذه التحالفات وفى إطار سعى العديد من الأطراف الإقليمية والدولية لتحويل وجهة مجريات هذه القضية لتحقيق مصالحها وأهدافها الاقتصادية والسياسية، يمكن فى إيجاز رصد مواقف القوى الدولية والإقليمية في منطقة شرق المتوسط كالآتى:

روسيا

الهدف الاستراتيجى الرئيسي لروسيا هو السيطرة على مصادر الطاقة وخاصة الغاز مع ضمان السيطرة على خطوط نقل الطاقة في المنطقة، والحيلولة دون إنشاء خطوط جديدة لا تكون روسيا شريكاً فيها وأن تصبح المصدر الرئيسي للطاقة لأوروبا ولذلك نجد أن السنوات الأخيرة شهدت تنامي واضح في الحضور العسكري والسياسي الروسي، استنادا إلى الأزمة السورية بالأساس، ويشير بعض المحللين إلى أن قرار روسيا التدخل العسكري في سوريا في سبتمبر 2015،كان مدفوعا بالأساس بتطور متغير الغاز في منطقة شرق المتوسط، وسعيها إلى ضمان حصتها في السوق الأوروبية والتى تصل الى حوالي 40% .

 وعلى الرغم مما يبدو عليه الحضور الروسي حتى الآن في سوريا وشرق المتوسط وما يحدث من تدخلات تركية فى سوريا، إلا أن المصالح السياسية  الروسية متنامية مع تركيا وتتعلق هذه المصالح بحاجة روسيا إلى تركيا في إدارة التوازنات الدولية والإقليمية المتعلقة بالأزمة السورية، و الاعتماد الروسي المتزايد خلال المرحلة القادمة على تركيا كدولة مرور مهمة لتصدير الغاز الروسي إلى أوروبا، ويأتي على رأس هذه المشروعات الكبيرة المهمة مشروع "السيل التركي"، الذي بدأ التباحث حوله في أواخر سنة 2014، كبديل لمشروع "السيل الجنوبي"، الذى فشل بسبب رفض بلغاريا مرور المشروع عبر أراضيها (رضوخا للقرارات الأوروبية والغربية الهادفة إلى تقليص نفوذ شركة الغاز الروسية "غازبروم"). وتقوم فكرة المشروع على مد خط أنابيب عبر البحر الأسود (أنبوبين) من روسيا إلى تركيا، ومنها إلى أوروبا.  

خلاصة القول إذن أن تنامي الحضور العسكري والسياسي الروسي أصبح معطى أصيلا في معادلات النفوذ السياسي والتوازن العسكري في منطقة شرق المتوسط، وكجزء من استراتيجية روسية لتأكيد وضعها داخل النظام العالمي كقطب دولي. كما أصبحت روسيا ضمن الفاعلين الرئيسيين في مشروعات خطوط نقل مصادر الطاقة من روسيا -ووسط آسيا- إلى أوروبا.

الولايات المتحدة الأمريكية

 الهدف الإستراتيجى الرئيسى خلال المرحلة هو تحجيم النفوذ الروسي داخل سوق الغاز الأوروبية والعمل على تخفيض التبعية الأوروبية لروسيا في هذا المجال ، وقد مثل مشروع نابوكو أحد الأمثلة المعبرة عن هذا الهدف الأمريكي

 وفي إطار هذا الهدف تسعى الولايات المتحدة الأمريكية بشكل متصل إلى تطويق الوصول الروسى الإيرانى إلى المتوسط عبر استراتيجية ثنائية المستوى في المنطقة، انطلاقاً مما يجري في الأزمة السورية، المستوى الأول هو تطويق الوجود الروسي شرق المتوسط بسلسلة متكاملة من القواعد العسكرية انطلاقاً من تركيا عبر (26) قاعدة ونقطة تجسس وتحكم وسيطرة أمريكية، وصولاً إلى تفعيل بروتوكول أربيل واشنطن (2016) لبناء خمس قواعد أميركية في كردستان العراق، وهوما يجد عراقيل فى تنفيذه حاليا فى ضوء التوترات التى يشهدها الموقف الداخلى العراقى هذا بالإضافة إلى الاتفاقية الأمنية الإسرائيلية/ الأمريكية وتحويل "إسرائيل" بموجبها إلى أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة.

أما المستوى الثاني من هذه الاستراتيجية فهو الفصل الجغرافي بين القوة المندفعة عبر ايران - روسيا والصين باتجاه المتوسط، من خلال مشروع اقلمة العراق و "فدرلة سورية" لبلوغ عتبة الفصل الجغرافي، حينها يمكن أيضاً مد أنبوب النفط والغاز (القطري السعودي الإسرائيلي) عبر هذا الحيز الجديد إلى تركيا والعودة إلى نقطة البدء في الحرب على سورية أرضا وشعبا وقيادة.

الاتحاد الأوروبي

يرتبط الاتحاد الأوروبي بمنطقة شرق المتوسط لعدة أسباب، منها اشتراك كل من اليونان وقبرص في عضويته، وكون تركيا عضوا مرشحا للانضمام إليه، كما أن التهديدات الأمنية بمنطقة شرق وجنوب المتوسط ( صراعات مسلحة – إرهاب – هجرة غير شرعية) تؤثر على الاتحاد الأوروبي أيضًا، وقد تسببت الغارات التركية على المناطق الاقتصادية الخالصة القبرصية في إعاقة المحادثات التركية للانضمام للاتحاد الأوروبي. ومن ثم فإن مصلحة الاتحاد الأوروبي تكمن في تحقيق الاستقرار السياسي في منطقة شرق المتوسط التي تجاورها.

ويسعى الاتحاد الأوروبى إلى تطوير السوق الداخلية للطاقة في المقام الأول مع تأمين التدفقات وتعظيم قدرة توجيه الطاقة إلى أي مكان في الاتحاد الأوروبي عند الضرورة، وعلى خلفية هذا التصعيد التركى مع قبرص ألغى قادة الاتحاد الأوروبي اجتماع مزمع مع الرئيس التركي "أردوغان" فى 26 مارس 2018 في بلغاريا لمناقشة انضمام تركيا للإتحاد الأوروبى ، معربين عن تضامنهم مع قبرص واليونان، ودعا الاتحاد الأوروبي تركيا إلي البعد عن التهديدات والتصرفات التى قد تضر  بعلاقات حسن الجوار.

الموقف التركـي

فى البداية يجب التنويه إلى أن الاحتياطات التركية من الغاز ضعيفة جدًا ولا تضعها فى ترتيب تنافسى في قائمة المنتجين طبقًا لخبراء الطاقة ولذلك نجد أن الهدف الإستراتيجى لتركيا هو أن تصبح المعبر الوسيط بين الدول المنتجة للغاز في آسيا وشرق المتوسط والخليج، والمستهلكين مستوردى الغاز في أوروبا من خلال خط أنابيب السيل التركي بالتعاون مع روسيا، وبالطبع مشروع بهذه الضخامة سيُدر مليارات على الخزانة التركية تساعدها في مواجهة الأزمة الاقتصادية العنيفة التى تمر بها مؤخرًا، لكن نشأة منتدى شرق المتوسط قضى على الآمال والطموحات التركية.

ونلحظ نتيجة لذلك، الاستفزازات التركية المتمثلة فى الإعتراض على اتفاقية ترسيم الحدود بين قبرص وإسرائيل عام 2010، كما أعلنت عن رفضها اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة بين مصر وقبرص عام 2013، ويأتي ذلك على خلفية الادعاءات التركية بأن هذه الاتفاقيات تنتهك الجرف القاري التركي، وعلى ذلك اعترض الجيش التركي يوم 9 فبراير 2018 ، سفينة الحفر لشركة إيني الإيطالية والتي كانت في طريقها من موقع بين الجنوب والجنوب الغربي من قبرص إلى منطقة في جنوب شرق الجزيرة يعرف ببلوك، وحذر الرئيس التركي "أردوغان" من المساس بالحقوق السيادية لتركيا على سواحل شمال جزيرة قبرص.

الأمر الذى أدى إلى أن تعيش تركيا فى عزلة سياسية وإقتصادية صاحبها شبه توقف تام لعمليات البحث والتنقيب عن البترول والغاز الطبيعي بعد انسحاب غالبية الشركات العالمية العاملة فى مجالات البحث واستكشاف البترول عن عملها فى تركيا.

فى نفس الوقت الذي اعترضت فيه تركيا على الإتفاقية بين قبرص واسرائيل ، حررت ووقعت اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع حكومة السراج فى ليبيا، في مدينة اسطنبول بتاريخ 27/11/2019 وتضمنت هذه الاتفاقية، تحديدًا بحريًا دقيقًا للجرف القاري، وما وصفت بالمنطقة الاقتصادية الخالصة بين تركيا وليبيا الأمر الذي اعترضت عليه مصر واليونان، إذ أنها تتعرض لنقاط خلاف معها فى بعض النقاط البحرية ( أ ، ب). كما أعلنت تركيا استعدادها لإرسال قوات تركية لمعاونة السراج فى حربه ضد الجيش الوطنى الليبى، الأمر الذي رفضه مجلس النواب الليبى واعتبره تدخلاً في الشأن الداخلي الليبي.

الموقف الإيرانـي

الهدف الرئيسي لإيران هو الوصول إلى البحر المتوسط عن طريق العراق سوريا لبنان وأن تتمكن من تصدير غازها  مباشرة إلى أوروبا، وهى تدعم كلا من لبنان وسوريا بشكل حاسم ليس فقط من أجل لبنان وسوريا وإنما لتحقيق هذا الهدف، إذ أن لدى طهران خطط محددة فيما يتعلق بالمشرق وشرق البحر الأبيض المتوسط لتصدير الغاز وتصبح لاعب رئيسي فى هذا المجال، ولعل أكبر دليل على ذلك هو رفضها بيع حصتها من الغاز إلى روسيا التى تسعى لشراء الغاز من المنطقة وإعادة تصديره لأوروبا فى إطار استراتيجيتها الهادفة إلى أن تكون المصدر الرئيسى للغاز لأوروبا .

قبـــــــــــــــرص

تسعى قبرص لاستثمار مسارات التعاون والأمن للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للتنسيق بشأن الخلافات التركية القبرصية، واستمرار التنسيق مع مصر وإسرائيل لتحقيق مصالحها فى المنطقة والاستفادة من الإمكانيات الموجودة في مجال الطاقة.

كما رفعت قبرص إلى محكمة العدل الدولية خلافها مع تركيا حول موارد الطاقة قبالة سواحل الجزيرة المتوسطية، في ضوء إصرار تركيا بعدم الاعتراف بحق الحكومة القبرصية في القيام بأي عمليات تنقيب بحثًا عن موارد الطاقة قبل ابرام اتفاق سلام لإنهاء تقسيم الجزيرة القبرصية.

ونشير إلى توقيع قبرص العديد من الاتفاقيات المتعلقة بترسيم الحدود، ففي عام  2007  وقعت حكومتي قبرص ولبنان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، وشهدت الحكومتان الإسرائيلية والقبرصية في 17 أكتوبر 2010، توقيع اتفاقيه ترسيم الحدود البحرية لتحديد المنطقة الاقتصادية، ومؤخرًا في 17 فبراير 2013 ، تم التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص، هذا وعلى الرغم من وجود العديد من الأسس القانونية الحاكمة لقانون البحار واتفاقيات ترسيم الحدود بين الدول، إلا أن ذلك لم يمنع من وجود طموحات إقليمية لبعض الدول التي تسعى وراء مكاسب سياسية واقتصادية.

اليونان

استثمار مسارات التعاون والأمن للاتحاد الأوروبي، والتنسيق مع مصر وإسرائيل وقبرص لتحقيق مصالحها فى المنطقة مع قيامها بتعيين الحدود البحرية مع دول شرق المتوسط اعتمادًا على اتفاقية البحار، للتأثير على أنقرة وحرمانها من التعدى على منطقتها الاقتصادية الخاصة، ودعم وجودها العسكري في حوض المتوسط من خلال الاتحاد الأوروبي، لتأمين خطوط أنابيب الغاز المنتظرة بين مصر وقبرص واليونان وأوروبا.

إسرائيـل

تسعى إسرائيل للحفاظ على مكتسباتها من مصادر الطاقة المكتشفة في مياهها الاقتصادية شرق البحر المتوسط، لما لهذه الاكتشافات من أثر بعيد المدى على مجمل الأداء الـسياسي والاقتـصادي والأمني والاجتماعي، حيث أنها ستحول إسرائيل من دولة مكتفية ذاتياً من الغاز إلى مصدرة له، وهو ما سوف يغير من مكانتها الجغرافية والسياسية في المنطقة.

 ولتحقيق ذلك أقامت شراكات استراتيجية مع كل من قبرص واليونان ووقعت معهما فى 02/01/2020 بالعاصمة اليونانية أثينا على اتفاق خط أنابيب شرق المتوسط "إيست ميد" لمد أوروبا بالغاز، وهو مشروع يعود إلى عام 2013 يبلغ طوله طوله 1872 كلم وسيتيح نقل ما بين 9 و11 مليار متر مكعب من الغاز سنويا من الاحتياطيات البحرية لحوض شرق المتوسط قبالة قبرص وإسرائيل إلى اليونان وكذلك إلى إيطاليا ودول أخرى في جنوب شرق أوروبا.

تسعى لتحسين علاقاتها مع مصر وإقامة شراكة اقتصادية معها مستغلةً في ذلك ما لدى مصر من بنية تحتية جاهزة فى مجال تسييل الغاز، يمكن الاستفادة منها في التصدير لأوروبا وآسيا، ومن جهة أخرى سوف يحقق هذا التوجه استراتيجية التخزين والنقل للغاز المكتشف من الأراضي الإسرائيلية بدلاً من وجوده على الأراضي القبرصية أو التركية.

لبنان

تهدف لبنان من خلال استراتيجيتها للتعامل مع اكتشافات الغاز المحتملة في مياهها الاقتصادية إلى مواجهة الأوضاع الاقتصادية المتردية من جانب، والدخول في شراكات سياسية مع الدول الكبرى المؤثرة في المنطقة لمواجهة الأطماع الإسرائيلية، إذ أنها لم تتوصل حتى الآن وبشكل نهائي إلى ترسيم حدود المناطق الاقتصادية الحصرية الخاصة بهما. وتشهد الأوضاع بين البلدين مزيدًا من التوتر بعد تهديد حزب الله اللبناني المدعوم من إيران بضرب السفن والمنشآت الإسرائيلية حالة التعدى على المياه الاقتصادية اللبنانية.

سـوريا

تواجه سوريا ظرف سياسية في الوقت الراهن يحد من التفكير في وضع استراتيجية محددة بشأن مصادر الطاقة بحوض شرق البحر المتوسط، إلا أنها أعطت روسيا حق التنقيب والبحث عن آبار جديدة للطاقة في سوريا، كذلك حصلت الشركة الروسية " سيوز نفط غاز"  عام ٢٠١٣ على مناقصة حصرية للتنقيب على احتياطات الغاز البحرية وتطويرها في منطقة الامتياز (١٢) في المنطقة الحدودية السورية التركية، إلا أن الشركتين أوقفت عمليتهما بسبب التهديدات الأمنية.

 وبالإضافة إلى الصراع المسلح فى سوريا، يجب الإشارة إلى العديد من النقاط التي تحد من انطلاق سوريا لإستغلال ما لديها من مخزون غاز بشرق المتوسط:

أ- لم توقع سوريا على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بسبب لواء الإسكندرون المتنازع عليه مع تركيا.

ب- لم ترسم حدودها البحرية مع لبنان، على الرغم من قيام لجنة الحدود البحرية في لبنان بتقديم تقرير مرسوم من طرف واحد يفيد ترسيم خط الحدود البحرية الشمالية مع سوريا في عام ٢٠٠٩.

جـ- تجد سوريا صعوبة في ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة مع قبرص بسبب المعارضة والضغوط التركية، لتداخل هذه المنطقة مع مياه الجزء الشمالي الشرقي من جزيرة قبرص الذي تسيطر عليه تركيا.

مصـــر

ولم تكن مصر بعيدة عن الإرهاصات التى تحدث فى شرق المتوسط، وفى ضوء إعلان الحكومة المصرية وشركة إيني الإيطالية عن الاكتشاف الضخم في منطقة امتياز شروق الخاصة، جاء إعلان القاهرة تأسيس منتدى غاز شرق المتوسط فى 14 يناير 2019 بهدف تحقيق أكثر من هدف للدول الأعضاء التى ستعمل على تحقيقها خلال الفترة المقبلة أبرزها:

1ـ العمل على إنشاء سوق غاز إقليمي يخدم مصالح الأعضاء من خلال تأمين العرض والطلب.

2ـ تنمية الموارد وترشيد تكلفة البنية التحتية، وتقديم أسعار تنافسية، وتحسين العلاقات التجارية .

3ـ الاستخدام الكفء للبنية التحتية القائمة والجديدة.

 ولا شك فى أن إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط سيساعد مصر في تحقيق حلمها في التحول إلى مركز إقليمي للطاقة والتعاون في مجال تصدير الغاز المسال إلي أوروبا.

وأخيرًا، فإنه على الرغم من آمال شعوب بلدان دول شرق المتوسط  في استغلال اكتشافاتها النفطية والغازية في تنمية اقتصادياتها وجلب مزيد من الإستقرار، إلا إنه أيضا قد يؤدي إلى تفاعلات بحرية غير آمنة، إذ من الممكن أن يحدث هجوم إرهابي على مؤسسات الطاقة المتواجدة بحوض شرق المتوسط، كما أن التوترات الجيوسياسية وتاريخ الصراع المسلح بهذه المنطقة وتزايد القوات البحرية يُسهل من إمكانية حدوث مواجهة بحرية، وهو ما يجعل إدارة الصراع تمثل أولوية لكل من دول شرق المتوسط والمجتمع الدولي كافة.

 

 





التعليقات