الأربعاء , 9 فبراير 2023
اخر الأخبار

تقارير


2 فبراير 2020 12:59 ص
-
مآلات صفقة القرن.. إما الحرب أو الأبرتهايد

مآلات صفقة القرن.. إما الحرب أو الأبرتهايد

كتب: محمد جمال عبدالعال

نشر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بنود صفقة القرن، مساء الثلاثاء الماضي. وجاءت البنود قاسية وظالمة في حق الشعب الفلسطيني وكانت في صالح إسرائيل. وتباينت بعدها ردود الفعل العربية والعالمية، حيث كانت في معظمها رافضة لهذه البنود. ومن هذا المُنطلق تواجه خطة ترامب مصير الفشل، أما إذا نُفذت ستكون كارثة.

اقرأ أيضًا: الكرة في ملعب أبو مازن.. هل سيصمد ضد صفقة القرن؟

وضع صفقة القرن في أعين الإسرائليين

"تواجة إسرائيل العديد من الصدمات في الوقت الراهن، بسبب الحالة السياسية غير المُستقرة بها، وفي ظل الغيمة الانتخابية التي تُغطي سمائها. وجاء توقيت نشر صفقة القرن، غير الموفق نتيجة للكفاح الشخصي من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب. ونتيجة لذلك قد تواجة الصفقة مصير الفشل". كان هذا بداية حديث صحيفة معاريف العبرية، حول مشهد صفقة القرن.

وتقول الصحيفة العبرية، "إذا كانت تخول الولايات المتحدة لإسرائيل أمر ضم أراضي، فإنها ستشاهد ذلك، ولكن الضم الآن سيكون معه الدم".

وقد يتأزم الموقف في ظل إعلان إسرائيل أنها ستناقش أمر ضم غور الأردن ومناطق البحر الميت، ومستوطنات الضفة الغربية، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة، اليوم الأحد. ويتزامن ذلك مع تأكيد الفلسطينين أن بدأ ضم الأراضي سيكون له عواقبة وخيمة. وقد نشهد صراع قوي بين الجانبين في قادم الأيام.

ويقول الباحث الإسرائيلي، ران أدليست، "إن كان هناك ضم للأراضي، فإن ذلك سيستغرق عدة أشهر، ولكن هناك فرصة في أن يصعد الديمقراطيون إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة، ولا شك في أنهم سيعودون إلى تطبيق سياسة بيل كلينتون، وقد يفرضون علينا عقوبات في حال رفض قراراتهم. هذا إضافة إلى أن معظم دول العالم ترفض بنود صفقة القرن".

ويُضيف أدليست، "إن صفقة الخراب هذه، قد تمت بين اثنين من الجناة الذين يُفرون من القانون ويبحثون عن أي وسيلة للنجاة، فإحدهما يواجه مصير العزل، والأخر يخشى من محاكمة قد تنتهي بسجنه".

دور الولايات المتحدة انتهى

بحسب صحيفة معاريف العبرية، فإن صفقة ترامب لا تحتوي على أدنى فرصة للنجاح حتى الآن. فقد كان للولايات المتحدة دورًا حاسمًا في محاولات التسوية بين إسرائيل والفلسطينيين، والآن قد انتهى دورها التارخي. وقد يكون بوتين هو الرجل الحاسم في قادم الأيام.

ومن هذا المنطلق، فقد كشف السفير الفلسطيني في موسكو، عبدالحفيظ نوفل، قبل يومين، عن الدور الروسي القادم في حل الصراع بين إسرائيل وفلسطينح حيث قال: "إن روسيا ستقود جهودًا دولية برؤية جديدة مختلفة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والصين، وذلك نظرًا لخطورة الوضع، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي عن خطته للسلام". ويضيف: "موسكو جادة في بذل جهود مع أوروبا والصين، لمحاولة دعوة الدول الخمس الكبرى بشكل متدرج إذا أمكن ذلك، لخلق رؤية مشتركة تقود إلى جهد دولي إضافي بهذا الموضوع".

عواقب صفقة القرن حال نجاحها

يقول الباحث الإسرائيلي، أدليست، "الآن يتفق الجميع على أن هذه الخطة لن تؤدي إلى السلام. وإذا ما تم تنفيذها فسوف تؤدي إلى شئ من ثلاثة، أما الحرب أو الأبرتهايد أي الفصل العنصري، أو دولة ثنائية القومية يكون جميع مواطنيها متساوين.. شكرًا نتنياهو".



التعليقات