الأثنين , 6 يوليو 2020
اخر الأخبار

رأي


2 فبراير 2020 2:41 م
-
اللوبي الإيراني ووكلاؤه في الغرب والولايات المتحدة

اللوبي الإيراني ووكلاؤه في الغرب والولايات المتحدة

في مقالٍ نشره الموقع الإلكتروني لمعهد "جيتسون" المتخصص في السياسة الدولية، كتب الأستاذ الدكتور الإيراني ماجد رافي زاده، رئيس المركز الأمريكي الدولي للشرق الأوسط والعالم السياسي وعضو في مجلة هارفارد انترناشيونال ريفيو، عن اللوبي الإيراني وجماعات الضغط السياسي في الغرب لاسيما في الولايات المتحدة الأمريكية، وأدواته في دعم السياسة الإيرانية في الغرب.

اقرأ أيضًا: مونديال 2022: تعاون أمني مشبوه بين أنقرة والدوحة يكشف السبب وراء إقالة الحكومة القطرية

اعترف قادة إيران بحُرية تامة بأن لديهم جماعات ضغط ونُشطاء يعملون لحساب طهران في الغرب، بما في ذلك الولايات المُتحدة الأمريكية، وذلك من أجل تعزيز أيدولوجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية المُعادية لأيدولوجية الغرب والولايات المُتحدة الليبرالية، حتى أن وزير الاستخبارات الإيراني، محمود علافي، أعلن متفاخرًا بأنه يُدير مجموعات ضغط في واشنطن تروج لأجندة الملالي المُتشددة.

قال رافي زاده: "مجموعات ضغط جمهورية إيران الإسلامية، تعمل بنشاط على تعزيز مكانة طهران في الساحة الدولية، وتُساهم في إضفاء الشرعية على طموحاتها النووية، بحسب زعم علافي".

ورد رئيس لجنة إعادة هيكلة عقود النفط في إيران، مهدي حُسيني، عندما سُئل عن جماعات ونُشطاء تضغط على حكوماتهم بالنيابة عن إيران: "نعم لقد فعلوا ذلك في الماضي.. هذه الجهود تُساعدنا على استغلال الفُرص"

وفي الأونة الأخيرة، دعى ثلاثة أعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزب الجمهوري هم: تيد كروز وتوم كوتون ومايك براون، وزارة العدل الأمريكية إلى فتح تحقيق في أنشطة المجلس القومي الإيراني الأمريكي (NIAC)، إذ يعتقد أعضاء الكونجرس أن هذا المجلس هو أحد مجموعات الضغط الإيرانية التي تعمل داخل أمريكا على مدار العشر سنوات الماضية تحت غطاء المنظمات غير الربحية التي تعمل من أجل توطيد العلاقات الأمريكية الإيرانية.

ووفقًا لقانون الإفصاح عن جماعات الضغط، يتعين على أي شخص يتم دفعه للضغط على الحكومة الفيدرالية الأمريكية، أن يتم تسجيله في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث أضاف أعضاء المجلس الذين حثوا وزارة العدل على التحقيق في أنشطة المعهد.

وقال أعضاء مجلس الشيوخ في عريضتهم: "ينص قانون تسجيل الوكلاء الأجانب FARA، على أنه يشترط على الأشخاص الذين يتصرفون كوكلاء لدول أجنبية ويتمتعون بقدرة سياسية أو شبه سياسية أن يقوموا بالإفصاح العلني عن علاقتهم بالمدير الأجنبي، فضلًا عن الكشف على الأنشطة والمصروفات"

وبحسب بيان أعضاء مجلس الشيوخ، اعترف باتريك ديزني المدير السياسي السابق للمعهد القومي الأمريكي الإيراني، في رسائل البريد الالكتروني، أنه بالمشاركة مع المدير التشريعي أمضيا أكثر من 20% من وقتهما في في إجراء أنشطة الضغط لصالح إيران، حيث كتب قائلًا: "اعتقد اننا انضممنا لتعريف جماعات الضغط منذ عام 2008".

بالإضافة إلى ذلك صرح نائب المدير المساعد لمكتب التحقيقات الفدرالي أوليفر ريفيل قائلًا: "ترتيب الاجتماعات بين أعضاء الكونجرس وسفير إيران لدى الأمم المتحدة، يتطلب أن يكون ذلك المُنسق مُدرج كعامل أجنبي"، وجاء هذا التصريح في أعقاب الإعلان عن المؤسس السويدي الإيراني للمجلس القومي الإيراني الأمريكي رتب لقاءات بين أعضاء الكونجرس وسفير إيران لدى الأمم المتحدة ووزير الخارجية الحالي محمد جواد ظريف.

ووفقًا للمنتدى الإيراني الأمريكي: "نُشرت بعض الوثائق تكشف عن علاقة المجلس الإيراني الأمريكي، وتعاونهما مع المسؤولين الإيرانيين ومصالحهم التجارية في الولايات المتحدة، وذلك للتأثير على السياسة الأمريكية لصالح إيران.

لكن لماذا تفشل جماعات الضغط الإيرانية في التسجيل لدى الحكومة الأمريكية؟

في الدول الديمقراطية قد يؤدي إعلان الوكلاء الأجانب ارتباطهما بدولة استبدادية مُصنفة كونها الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، بالكثير إلى المخاطرة على شرعيتها، فاولئك الذين يدافعون عن الملالي في الولايات المتحدة الأمريكية، يريدون إرضاء طهران من خلال إقناع صُناع القرار في السياسة الأمريكية واسترضائهم لرفع العقوبات المفروضة على فيلق القدس في الحرس الثور الإيراني.

يقول رافي زاده: "لقد حان الوقت للولايات المتحدة والغرب ببدء التحقيق في مراقبة المدافعين عن إيران".



التعليقات