الأثنين , 6 يوليو 2020
اخر الأخبار

دراسات


3 فبراير 2020 2:27 م
-
التوغل العسكري التركي حول العالم: قطر (3)

التوغل العسكري التركي حول العالم: قطر (3)

تثير العلاقة التركية القطرية موجة من الهجوم المستمر على المستوي الإقليمي، إذ يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير قطر تميم بن حمد آل خليفة، لزعزعة الاستقرار في دول المنطقة من خلال انتهاج سياسة عدائية لتنفيذ مصالحهما المشتركة.

وفي هذا الإطار، تحارب الدوحة للحفاظ على التواجد التركي في البلاد، وكان أخر تلك الجهود أن أطاح أمير قطر بحكومة المستشار عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثان وإعفائه من جميع المناصب التي كان يتقلدها، الأمر الذي طرح العديد من التساؤلات حول السبب وراء القرار المفاجئ، لاسيما في ظل اعتراض ناصر المستمر على السيطرة التركية على النظام السياسي القطري.

اقرأ أيضا: بروفايل| من هو فكرت أوزر صديق أردوغان وعميل تركيا في قطر؟

تركيا تستغل الأزمة الخليجية لتعزيز علاقاتها بقطر

يواصل النظام القطري تدعيم تعاونه مع تركيا على حساب أشقائه في الخليج، فعقب إعلان تركيا شن عدوانا على شمال سوريا، كانت قطر أول من أعلن وقوفه إلى جانب أنقرة في هذه العملية لحماية حدودها، كما أنها رفضت التوقيع على بيان أصدرته الجامعة العربية يدين التدخل العسكري التركي في سوريا، كما دعمت الاتفاق الأمني والبحري الذي وقعته حكومة العدالة والتنمية مع حكومة الوفاق الليبية في نوفمبر الماضي.

وفي المقابل، سبق وأن قدمت تركيا الدعم لقطر على إثر قرار كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات مع الدوحة في الخامس من يونيو 2017؛ لتورطها في دعم وتمويل الإرهاب، حاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضمن مزايدة سياسية لعب دور الوسيط لحل أزمة قطر، إلا أن وساطته انتهت إلى طريق مسدود كونه لم يكن وسيطًا محايدًا ولدخوله على خط الأزمة لتأجيج الخلافات الخليجية من أجل إيجاد منفذ لتعزيز توسعه العسكري في المنطقة عبر قاعدة عسكرية قبلت الدوحة إقامتها وعقود تعاون عسكري.

تجدر الإشارة إلى أن الدعم القطري لأنقرة أصبح غير مشروط في الفترة الأخيرة، إذ تضخ الدوحة مبالغ طائلة في الاقتصاد التركي، واستثمر الرئيس التركي في أزمة قطر وتعامل معها بمنطق الغنيمة، إذ سارع إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية وفتح المنافذ التجارية للدوحة في الوقت الذي كانت تواجه فيه بلاده أزمة اقتصادية.

وعلى نحو متزايد، تواصل تركيا استغلالها للأزمة الخليجية للحصول على المزيد من الأموال القطرية على شكل استثمارات وصفقات ضخمة أو هبات مالية, وذلك في مقابل توفير الدعم العسكري، غير الضروري، والذي بات يصفه الخبراء الدوليين بالوصاية العسكرية التركية على قطر.

القواعد العسكرية التركية في قطر

منذ 2014، بدأت بوادر هذا التطلع التركي في التواجد العسكري على الأرض القطرية من خلال توقيع اتفاقية للتعاون العسكري بين وزارتي دفاع البلدين ثم تطورت تلك العلاقة مع اقرار البرلمان التركي في العام 2017  مخرجات الاتفاقية، وكثفت الدوحة حجم تعاونها مع أنقرة لا سيما في المجال الأمني، إذ فتح أردوغان بموجب الاتفاقية قاعدة عسكرية تركية في قطر، أطلق عليها قاعدة طارق بن زياد، وأُجريت تدريبات عسكرية مشتركة بها، كما نصت الاتفاقية على إمكانية نشر قوات تركية على الأراضي القطرية.

وكان الهدف من إنشاء القاعدة العسكرية التركية في قطر أن تستوعب 5000 جندي لدى الحاجة وبعد اتفاق الطرفين، ولذلك حمل القرار المصدق عليه من البرلمان التركي للدوحة رسالة سياسية قوية، لا سيما أن حزب العدالة والتنمية سرع التصويت على مشروعي القرار وقدم موعده مستغلا وقع الأزمة الخليجية.

بالتحديد في 7 يونيو 2017،  بعد يومين فقط من إعلان المقاطعة ضد قطر، سارع النظام الحاكم في تركيا إلى تفعيل الاتفاقية الموقعة بين أنقرة والدوحة، والتي تنص على إقامة قاعدة عسكرية تركية، ونشر 5 آلاف جندي تركي على الأراضي القطرية، بينما عرضت دول المقاطعة على قطر قائمة من 13 طلبا لإعادة العلاقات معها، ومن بينها الحد من علاقاتها مع إيران، وإغلاق قاعدة طارق بن زياد التركية العسكرية على أراضيها، لكنها لم توافق.

وتصف التقارير قاعدة طارق بن زياد التركية بالضخامة وتعدد المنشآت العسكرية بها، والتي يزيد تعداد القوات العسكرية فيها على 16 الف جندي، ومن هذا كشفت وثيقة مسربة لموقع نورديك مونيتور أنه بلغ عدد القوات المسلحة التركية، في القاعدة الموجودة في الدوحة 2800 جندي بحلول ديسمبر الماضي، وأكدت الوثيقة اعتزام تركيا زيادة قاعدتها العسكرية في الدوحة من ناحية الأصول البحرية والجوية إضافة إلى القوات البرية.

لم تكتفي تركيا بوجود عسكري دائم من خلال قاعدة طارق بن زياد بل واصل أردوغان تعاونه المشبوه مع أمير قطر ضد مصالح الدول العربية، وتم  الاتفاق على إقامة قاعدة تركية جديدة أطلق عليها خالد بن الوليد العسكرية فى الدوحة في أغسطس الماضي، وتم الإعلان عن افتتاح القاعدة العسكرية التركية الجديدة بمقر قيادة عمليات عسكرية مشتركة مع تركيا، من خلال وزير الدفاع القطرى، خالد بن محمد العطية، ونظيره التركى خلوصي آكار.

تزامن ذلك مع الكشف عن أن الاستخبارات التركية عززت وجودها في الدوحة بعد زيارة رئيس جهاز المخابرات التركي هاكان فيدان، إذ تم الاتفاق على المساعدة في إعادة تنظيم جهاز الأمن والمخابرات القطري قبل مونديال 2022.

ستتيح القاعدة لأنقرة مجموعة متنوعة من الخيارات في المنطقة اذ ستتضمن قوة برية وبحرية وجوية وقوات خاصة بالإضافة إلى مدربين للجيش القطري، مما سيسمح لأنقرة بعرض وتسويق معداتها العسكرية وبما في ذلك تعزيز مبيعات دبابات ألتا ومدافع الهاوتزر ذاتية الدفع من طراز فيرتينا وأسلحة أخرى تركية الصنع.

أشكال التوغل العسكري التركي في قطر

توضح  وكالة الأناضول التركية أن الاتفاقيات العسكرية بين تركيا وقطر تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، وتنص على تشكيل آلية لتعزيز التعاون في مجالات التدريب العسكري والصناعة الدفاعية والمناورات العسكرية المشتركة وتمركز القوات المتبادل بين الجانبين.

وجرى بموجبها إقامة قاعدتين عسكريتين تركيتين ونشر قوات تركية في قطر، وتنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة، وتدريب ضباط المخابرات القطريين في مدرسة تابعة للاستخبارات التركية بأنقرة، فيما أكدت السلطات القطرية أنه بالفعل يتواجد العديد من عملاء الاستخبارات التركية في الدوحة بحجة تطوير جهاز أمن الدولة في قطر.

يأتي ذلك في وقت تضخ فيه الدوحة أموالا طائلة لتعزيز الصناعة العسكرية في تركيا، كما أنها أحد ممولي مشروع الدورون التركية، فضلا عن ذلك تتولى الأجهزة الأمنية في تركيا مهمة تطوير وتدريب أفراد من أجهزة الأمن القطرية المختلفة.

وبدأ التواجد العسكري لتركيا داخل قطر يأخذ أبعادا متطورة هذا العام، من خلال عملية ممنهجة إدماج الجنود الأتراك داخل النسيج الاجتماعي، إذ يتمتع الجنود الأتراك في قطر بمزايا وصلاحيات كبرى، كما يجري تعليمهم اللغة العربية في خطوة لمنحهم الجنسية القطرية في المستقبل القريب، ما يطرح التساؤل حول طبيعة الدور التركي في قطر، والوظيفة التي يلعبها التواجد العسكري في تركيا، وهو الأمر الذي أثار استياء الغالبية العظمى من الشعب القطري من حكومته التي تواصل الهرب من مسؤولياتها لحل الأزمة الخليجية.

وكان أخر التدريبات العسكرية المشتركة قمم مكة الثلاث، كدليل جديد على رفض تركيا إغلاق قاعدتها العسكرية المثيرة للشبهات في قطر، فيما شاركت القوات الجوية القطرية في تمرينات عنقاء الأناضول 2019، الذي انطلقت فعالياته في محافظة قونية وسط جنوبي تركيا خلال الفترة ما بين 13-24 من شهر مايو الماضي.

وفي أكتوبر الماضي، أعلنت تركيا عن تأسيس شركة صناعات دفاعية مشتركة مع قطر، في خطوة جديدة تأتي في إطار نهج البلدين لتعزيز التعاون العسكري الثنائي بينهما, وفي هذا السياق, أشارت مؤسسة أسيلسان للصناعات الدفاعية التركية، في بيان لها، إن الشركة أطلق عليها اسم برق وتتخذ من قطر مقرا لها، موضحة أن تأسيسها جرى بالاشتراك مع كل من شركتي برزان القابضة التابعة لوزارة الدفاع القطرية ووشركة سيستك التركية لتقنيات الصناعات الدفاعية.

وتحت ذريعة اتفاقية التعاون العسكري بين تركيا وقطر في مجالات التدريب العسكري والصناعة الدفاعية تتمركز القوات المسلحة التركية على الأراضي القطرية، بعد أن عدّلها الطرفان في أبريل الماضي لتتناغم مع الرؤية الجديدة لتركيا وقطر في الأمن المشترك، وشمل التعديل تحديث المؤسسات العسكرية القطرية، وتطوير إمكانات وقدرات القوات المسلحة القطرية عبر المناورات المشتركة والتدريب والتأهيل، وزيادة عدد القوات التركية التي يمكن نشرها على الأراضي القطرية، وتأهيل قوات الدرك القطرية لكفاءة أعلى في المواجهات العسكرية.

استغلت تركيا تلك الجهود لتدريب القوات القطرية لتعمل كوكيل لها في صراعاتها في المنطقة، ففي الوقت الذي بدأت فيه قوات سوريا الديمقراطية معركتها الأخيرة ضد داعش في الأراضي السورية، كشف رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المخابرات التركية وقطر عملوا على تشكيل قوات في شرق الفرات لمحاربة قوات سوريا الديمقراطية، وذلك بذريعة نشر الأمن والأمان، ورأى المرصد السوري أن هذه القوات ستعمل في الواقع على خلق فتنة عربية كردية بذريعة قتال قسد, لصالح تركيا.

دوافع النفوذ العسكري التركي

ستقدم السيطرة العسكرية للجيش التركي في قطر وسيلة للتدريب في الصحراء يفتقر إليها حاليا، مما يسمح للقوات البحرية التركية بإنجاز عمليات مكافحة القرصنة وعمليات أخرى في الخليج العربي والمحيط الهندي وبحر العرب، وقد تشكل القاعدتين مركز للعمليات التركية المستقبلية في تلك المنطقة.

بينما يرى الكثير من الخبراء السياسين أن القاعدة التركية تعد احتلالا واضحا لقطر، وأن الدوحة  تواصل سياسة الاستقواء بالخارج ضد جيرانها العرب، يؤكد آخرون أنها مجرد ورقة سياسي للضغط على الدول العربية لاسيما الدول الخليجة للاستجابة لمطالب تركيا، وأن أنقرة ليست الدولة الكبرى التي يمثل جيشها تهديدا عسكرياً لدول المنطقة.

ومن هذا، يتضح أن العدو الذي تستعد له تركيا وتبني من أجله قاعدة عسكرية ثانية في قطر هو السعودية ودول الخليج, فالوجود التركي عبء على القطريين, الذين يعتمدون على القاعدة الجديدة في الضغط على جيرانها.

يكشف الوجود العسكري التركي عن أن أنقرة استغلت هوس قطري الغير مبرر عن استهداف عسكري من جيرانها، لتوهمها بالحماية، لكن حقيقة الأمر تؤكد أن تركيا تبحث عن التمركز في الخليج وامتلاك منفذ حيوي على أهم طرق التجارة العالمية باتجاه جنوب شرق آسيا.

فأمير قطر دائماً يطمح من خلال علاقاته مع كل من نظام الملالي في إيران والنظام التركي باعتبارهما قوتين إقليميتين لحمايته من الدول العربية، ولكن الشيء الذي يغيب عنه أن النظامين يستفيدان منه في معالجة أزماتهما الاقتصادية سواء بفعل العقوبات الاقتصادية الدولية نتيجة لسياستهما العدائية لدول المنطقة، ومن هذا تمثل الدوحة ثغرة يستطيع منها النظامان الإيراني والتركي اختراق النظام العربي الذي يعاني فراغاً سياسياً.

لكن الفريق الأخر يؤكد أن تركيا على أرض الواقع لن تستطيع حماية قطر من أي خطر حقيقي، فهي لا تتمتع بإسناد عسكري لوجيستي كبير في المنطقة، وليس لها بوارج عسكرية في مياه الخليج، ولا تستطيع إرسال إمدادات جوية إلا بعد موافقة العراق أو إيران، ولا يوجد لها ممر بري، فهي قواعد عسكرية بلا مهمة، إلا في حال أن قررت أنقرة التحالف مع طهران في حرب مقبلة ضد دول الخليج، وهذا الأمر مستحيل بوجود قاعدتين أمريكيتين معها في قطر.

ويدعم هذا تقرير نشر في صحيفة "حرييت" التركية، الذي أشار إلى أن القواعد العسكرية لتركيا في قطر تتمتع بأهمية تتجاوز العلاقات الثنائية بين البلدين، لأن من خلالها أصبحت تركيا قوة موازنة فيما يتعلق بإيران والسعودية في المنطقة.

فضلا عن هذا، أكد تقرير لمجلة دير شبيغل الألمانية، أن نية تركيا في زيادة تواجدها العسكري في قطر إنما يعكس تحدياً من قبل الدوحة للرياض، فشعور أردوغان المتزايد بالتهديد من قبل السعودية والإمارات على الصعيد الإقليمي والمحاولة الانقلابية الفاشلة ضده عام 2016 عاملان أساسيان وراء السعي التركي المحموم لإقامة قواعد في قطر والصومال والسودان.

مآلات التواجد العسكري التركي في قطر

تعني القاعدة العسكرية التركية في قطر الكثير لأنقرة على صعيد توسع دورها وتمدد نفوذها في المنطقة، إذ ستمنحها وجوداً عسكرياً مباشراً في الخليج العربي بكل ما يحويه من مصادر طاقة وتشابك علاقات وتأثير في الاقتصاد العالمي، يضاف ذلك إلى القاعدة التركية الأخرى في الصومال المطلة على خليج عدن، ليعطي صورة أوضح عن القوة التركية المتصاعدة في المنطقة.

وأسفرت هذه الخطوة عن اتجاه السياسة الخارجية التركية مؤخراً نحو دمج القوة الناعمة، التي اعتمدتها حصراً لسنوات طويلة مع شيء من القوة الصلبة، التي تتضح من  القواعد العسكرية في أسيا وأفريقيا، وتطوير الصناعات العسكرية المحلية.

تتجلى أهمية القاعدتين التركيتين في قطر في أنهما خارج إطار حلف الناتو في العالم العربي لاسيما في القارة الآسيوية، وهو ما يفيد تركيا على المدى الإستراتيجي من حيث التنافس مع القوى الإقليمية الأخرى لا سيما إيران، فضلاً عن ملء الفراغ النسبي الذي تركته الولايات المتحدة في المنطقة.

بينما قطرياً، تندرج القواعد العسكرية التركية ضمن مساعي الدوحة لتطوير مؤسستها العسكرية وتحديثها وتأهيل كوادرها وتدريبهم، بهدف تطوير إمكانات وقدرات قواتها المسلحة بشكل عام، ومن جهة أخرى؛ يدفع هذا عجلة التعاون الإستراتيجي بينها وبين أنقرة فينقله إلى سياقات جديدة، ويخرجها من تفرد الحماية الضمنية الأميركية عبر قاعدة العديد، ويمنحها شيئاً من الأمان مستقبلاً في ظل تعقيدات السياسة في الخليج وأزماتها المتكررة.

أما التحدي الأبرز إستراتيجياً فيكمن في حقيقة الموقف الأميركي الذي يرى في الخليج العربي منطقة نفوذ خالصة له، حيث تستضيف قاعدة العديد القطرية مقر القيادة المركزية الأميركية للمنطقة الوسطى, ومركز العمليات الجوية القتالية الأميركية لمنطقة الشرق الأوسط، وتوصف بأنها أكبر خزان إستراتيجي للأسلحة الأميركية في المنطقة.

فواشنطن لا تريد شريكاً أو منافساً لها في المنطقة الغنية بالموارد الطبيعية ومصادر الطاقة، ولن تكون سعيدة بزيادة النفوذ التركي الذي سيكون في الغالب منافساً لها هناك، خصوصاً في ظل تباعد الرؤى واختلاف الأولويات بين أنقرة وواشنطن في عدة قضايا وملفات خاصة في الآونة الأخيرة.

بيد أن رسائل تركيا المتضمّنة في القرار والتصريحات الأخيرة، تخطت فكرة الدعم السياسي إلى منطق التضامن والحماية، وهو المعنى الأشمل للتواجد العسكري التركي على المدى البعيد، إذ أكد أردوغان أن تركيا لن تترك قطر وحدها، بينما صرح مستشار أردوغان ياسين أقطاي بأن بلاده لن تسمح بفرض العزلة على الدوحة.

وأخيرًا، يمثل الحفاظ على وجود عسكري تركي دائم على تلك الدولة الخليجية الصغيرة أهمية قصوى لتميم، وسيفرض على أنقرة ضمان أمن الدوحة على نحو دائم، ما يستوجب مواقف سياسية مساندة لقطر ومناوئة بالنتيجة للمصالح الخليجية لدول مجلس التعاون، لكن مهما حاولت أنقرة من خلال الأداة الدبلوماسية الحفاظ على العلاقات مع دول الخليج الأخرى، ستفشل في هذا لاسيما بعد سياسات أردوغان العابثة بأمن المنطقة.



التعليقات