السبت , 28 مارس 2020
اخر الأخبار

تقارير


5 فبراير 2020 12:48 ص
-
إيران تستبيح الدعارة عن طريق الزواج المؤقت

إيران تستبيح الدعارة عن طريق الزواج المؤقت

 

 تُصدر إيران صورة رسمية عن نفسها بأنها الدولة الإسلامية المتمسكة بتعاليم الدين، بينما تنتشر فيها بيوت الدعارة وعلى رغم من ذلك لا تتخذ الدولة إجراءات قوية ضد هذا الأمر لردعه، بل تتجاهل الوضع الاجتماعي المزري الذي وصلت له البلاد بعد تفشي تلك الظاهرة في المجتمع الإيراني. 

اقرأ أيضا: بعد مقتل سليماني.. لماذا تصدرت ابنته واجهة الإعلام الإيراني؟

الزواج المؤقت في إيران هو الحل

وفي أكتوبر الماضي، قبضت السلطات الإيرانية على شبيهة الإيرانية للممثلة الأجنبية أنجلينا جولي، تدعى سحر تبر، بتهمة التحريض على الفساد والعنف. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن المدعي العام الإيراني أصدر أمرًا باعتقالها بعد أن تلقى رسائل من المواطنين تتهمها بأنها تهين المحجبات والمقدسات وتحرض على الفسق والفجور. كما أنها كانت تنشر عبر حسابتها على مواقع التواصل الإجتماعي صورًا لها بأوضاع غريبة ومختلفة تلفت انتباه المتابعين، مع عبارات تحرض الشباب للذهاب لبيوت الدعارة، وأشارت وسائل الإعلام إلى أن مكتب المدعي العام تلقى بلاغات كثيرة من المواطنين بسبب أنها تخرق النظام الاجتماعي، مثل مخالفة ارتداء الحجاب، وإقامة حفلات مختلطة بالرقص، والذهاب إلى بيوت الدعارة في إيران، ونشر محتويات غير لائقة عبر حسابها على الإنستجرام والفيس بوك.

فيما ذكرت وسائل إعلام أخرى، عن رفضهم لبيوت الدعارة بعد انتشار مثلي الجنس فيها، قائلين أن بعضهم توجه بسبب الظروف الاقتصادية القاسية التي جعلتهم يعيشون هذه الصعاب للخدمة في بيوت الدعارة، معتبرين أن الأمر طبيعيًا للغاية وأن هذا هو المبرر, ولكن في مقابل ذلك لا تتخذ إيران أمام هذه الظاهرة إجراءات صارمة لردعها وإيقافها أو محاولة إصلاح هذا الأمر فقط تكتفي بالتنويه ضد هذه الظاهرة أو اعتقال من تسبب في ذلك.

فيما ذكرت الصحف الإيرانية أن إيران استباحت الدعارة عن طريق إطلاق ما يسمي "الزواج المؤقت"، إذ طور بعض الشباب الإيرانيون موقعًا للخدمات الجنسية بحجة الزواج المؤقت، من خلاله يتزوج الشاب من الفتاة عبر الإنترنت زواجًا شفهيًا فيما يعرض الموقع أيضا صورا لفتيات يعملن في بيوت الدعارة وأرقامهم في حال رغب الشباب الوصول إليهن.

وانتقدت الصحف الإيرانية المعارضة المواقع التي تعرض مواصفات الفتيات العاملات في الدعارة وأماكن تواجدهن لتقديم خدمات جنسية، مرفقة  ذلك بصور من أحد المواقع التي تقدم فتيات في مدينة مشهد المقدسة.

كما ذكرت فتاة إيرانية تعمل في أحد بيوت الدعارة في إيران "في البداية كنت أقف في الشوارع وأعمل منفردة لكني واجهت الكثير من المتاعب، اليوم وضعي أفضل، صحيح أن مدير الفريق يأخذ نصف ما نتقاضاه لكني أشعر هنا بالأمن والاستقرار". وهكذا قالت فتاة الإيرانية أخرى لمجلة نيكشو الإلكترونية وهي مجلة يختص عملها على الدعارة، إذ تضم 60 فتاة من طهران، أنها "شعرت بالراحة بعد 7 سنوات من عملها في تجارة الجنس حيث واجهت خلالها مشاكل عديدة أبرزها عدم دفع أتعابها ومشاكل كثيرة، ولكن بعد أن حماها أحد رجال الشرطة الإيرانية، تخلصت من هذه المشاكل".

إيران بلد الدعارة

هناك في إيران مدن كبيرة تشهد هذه الظاهرة بشكل كبير منها قم ومشهد وطهران وأصفهان وشيراز وتبريز، وهي تجارة منتشرة ويعتبرها آخرين أنها شرعية وقانونية تحت مسمى المتعة أو كما يسموها الإيرانيين الصيغة. وذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن مدينة قم بها مئات النساء الذين يشتغلن في الدعارة في شارع إمام رضا، حيث يقومون بإستدراج السائحين من الجنسيات المختلفة لخدمتهم. فيما أضافت الصحيفة أن مدينة مشهد أيضا من ضمن المدن التي تشتهر بوجود الدعارة بها، وعلى رغم ذلك لا تمانع الحكومة من تجارة المتعة لأنها تجلب لهم أموالا كثيرة لهم .

ويكمن السبب الرئيسي للدعارة هو الفقر المنتشر في إيران؛ إذ أضعف الرجال وأجبر النساء على الدعارة، وأفاد البحث الذي أجرته مديرة جمعية آفتاب بأن هناك بعض النساء يبعن أجسامهن من أجل توفير وجبة طعام لهن ولأطفالهن، لكن هناك بعض آخر تفعلنها من أجل شراء سيارة جديدة أو ثياب جديدة. ومن هذا عبرت فرحناز سليمي المتخصصة الإيرانية في علم النفس إن هناك فتيات قاصرات يشتغلن في هذه الرذيلة لا تتجاوز أعمارهن ست عشرة سنة. وتقول بعض النساء إنهن يبعن أطفالهن من الزنا ويكون مصير هؤلاء الأطفال في المستقبل إما إلى المخدرات وإما إلى الدعارة كأمهاتهم.

ولا يقتصر هذا العمل المشين بالنساء فقط؛ بل هناك كثير من الذكور يشتغلون في هذه الرذيلة خاصة في طهران وتحديداً في حديقة "دانشجو"، حيث يعرف سكان طهران أن هذه الحديقة يلتقي فيها الشواذ ويتعرفون على بعضهم بعضاً كما أن الحكومة الإيرانية تعلم بذلك ولا تفعل شيئا بشأن هذا الأمر.

الأمر الذي أدى حسبما تشير التقديرات لازدياد عدد مرضى الإيدز خاصة في السنوات العشر الأخيرة، وتعترف الحكومة إن سببه ازدياد الدعارة وممارسة الجنس خارج نطاق الزواج. إذ نقلت وكالة فارس للأنباء عن مدير شؤون الإيدز في وزارة الصحة الإيرانية عباس صداقت، أن "عدد المصابين بمرض الإيدز في إيران يصل إلى ما يقارب 90 ألف حالة، بينما المسجلون في المراكز الصحية 30 ألف حالة فقط، وهذا يعني وجود 60 ألف شخص مصابين بالإيدز لم يراجعوا المراكز الطبية، وربما قسم كبير منهم لا يعرفون أنهم مصابون".

 

 



التعليقات