الأربعاء , 26 فبراير 2020
اخر الأخبار

تقارير


8 فبراير 2020 4:30 م
-
إيران تواصل عنصريتها.. وتنتهج سياسة جديدة ضد الأقليات الدينية

إيران تواصل عنصريتها.. وتنتهج سياسة جديدة ضد الأقليات الدينية

كتب: محمد جمال عبدالعال

تواجه الأقليات الدينية في إيران سياسة عنصرية كبيرة، على الرغم من أن الدستور الإيراني يُحرم هذه السياسة التميزية، الا أن هذهه الأقليات لا تلقى قبولًا في البلاد. خاصة الطائفة البهائية التي تتعرض لكل أشكال الظلم والعنف، والآن تعمل طهران على إصدار بطاقات هوية جديدة من شأنها أن تعقد حياة هذه الطوائف أكثر.

اقرأ أيضًا: إيران تريد تخفيض إنتاج أوبك للنفط الخام

يقول الباحث السياسي، صموئيل غوش، "إن تنظيم بطاقة هوية جديدة في إيران يجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للأقليات الدينية غير الرسمية. وبالنسبة للطائفة البهائية بشكل خاص، وهي أكبر مجموعة دينية للأقليات في البلاد. وإن التطور الأخير ما هو الا مجرد تطور من ضمن قائمة طويلة من السياسات التمييزية ضدها. وهناك أربع ديانات معترف بها رسميًا في إيران، وهي الإسلام والمسيحية واليهودية والزرادشتية".

قواعد الدستور الإيراني والأقليات المُعترف بها

ينص دستور إيران على أن الدين الرسمي لإيران هو الإسلام الشيعي والمدرسة الإثنا عشرية الجعفرية، وينص أيضًا على ضرورة احترام المدارس الإسلامية الأخرى احترامًا كاملًا ، وأن أتباعهم يتمتعون بحرية التصرف وفقًا لفقههم في أداء شعائرهم الدينية. وينص الدستور على أن الزرادشتيين واليهود والمسيحيين هم الأقليات الدينية الوحيدة المعترف بها في البلاد.

ومع ذلك، فإن متطلبات إصدار الهوية الجديدة تعترف فقط بمواطني هذه المجموعات الأربع. وفي السابق، كان يُسمح لأبناء الطوائف الدينية الأخرى بتحديد خيار آخر غير هذه المجموعات أثناء التسجيل. ولكن تم حذف هذا الخيار الآن.

ويجب الآن على أبناء  جميع الطوائف الدينية الأخرى الإشارة إلى دين مختلف عن دينهم الفعلي أو التنازل عن هويتهم. لأن هذا ليس عمليًا، ففي إيران، يلزم تقديم بطاقة هوية للحصول على مزايا الدولة، والخدمات المصرفية، ورخصة القيادة، وطلبات جواز السفر للخارج.

ويُضيف غوش، "بصرف النظر عن الطائفة البهائية، تفتقر الجماعات الدينية الأخرى مثل المندائيين إلى الاعتراف الرسمي والحماية الشرعية. وهم يتعرضون للتمييز والاضطهاد الوحشي بشكل دائم. على سبيل المثال لا الحصر، صدر مؤخرًا حكم قضائي يقضي بمصادرة جميع الممتلكات التي يملكها البهائيون في قرية إيفل. وأعلنت السلطات الإيرانية أنه ليس لديهم حق الملكية لأن أيديولوجيتهم منحرفة".

الأقليات تفتقر إلى التأثير في إيران

يمكن لإيران أن تتعامل مع الأقليات الدينية بهذه الطريقة لأن عدد أتباعها قليلين. فبشكل عام، هم يشكلون ثلاثة في المائة كحد أقصى من إجمالي السكان. على سبيل المثال، تضم جماعة البهائيين حوالي 300000 شخص في إيران، حوالي. ويقدر المندائيين بحوالي 100000 شخص. وتضم جماعة اليارسانية حوالي مليوني شخص، كأكبر أقلية بالبلاد، لكن لا توجد أرقام رسمية في ذلك.

ومن الناحية الرسمية، ليس لإيران الحق في أي تمييز ضد مواطنيها. تؤكد المادة 19 من الدستور على أن جميع الإيرانييون يتمتعون بنفس الحقوق، بغض النظر عن قبيلتهم أو جماعتهم العرقية أو لغتهم. هذا النظام الأساسي، مع ذلك، لم يتم تأييده ولا العمل به أبدًا.

وبحسب غوش، فإن الإيمان البهائي هو دين يعلم القيم الأساسية من وحدة ومساواة لجميع الناس. وتشير التقديرات إلى وجود ما بين 5 و 8 ملايين من أتباعهم، المعروفين باسم البهائيين، منتشرين في معظم بلدان وأقاليم العالم.

هيومن رايتس ووتش تنتقد سياسة إيران

انتقدت منظمة حقوق الإنسان، هيومن رايتس ووتش، سياسات الحكومة الإيرانية القاسية ضد الأقليات، وخاصة البهائيين. وتقول المنظمة إنه لا توجد حرية دينية في إيران.

وبحسب المنظمة، فقد دأبت إيران على مضايقة البهائيين ومحاكمتهم وسجنهم بشكل تعسفي لمجرد ممارسة شعائرهم الدينية. ومن بين أمور أخرى، تقيد الحكومة على البهائيين في حرية التعليم بشدة، بما في ذلك منع الطلاب البهائيين من التسجيل في الجامعات وطردهم إذا تم اكتشاف هوياتهم.

كما أثارت هذه الجماعة قلقها إزاء الموقف التمييزي للحكومة الإيرانية ضد طوائف الأقليات الدينية الأخرى، مثل المسلمين السنة. بالإضافة إلى ذلك، تُتهم الحكومة الإيرانية بقمع الأنشطة الثقافية والسياسية للجماعات العرقية الكردية والأذربيجانية والبلوشية والعربية.

وقد أشار الأمين السابق للمجلس الأعلى لحقوق الإنسان في القضاء الإيراني، محمد جواد لاريجاني، في الماضي إلى أن الدستور الإيراني لا يعترف بالبهائية كدين. بدلًا من ذلك، يتم تصنيفها على أنها طائفة.

وقال لاريجاني، "وفقًا لدستورنا، لا يوجد دين بهائي إنها طائفة. ومع ذلك يحق لهم الحصول على مزايا الحكومة وعلى جميع الخدمات التي تقدمها لمواطنيها، طالما التزموا بالدستور".



التعليقات