الأربعاء , 26 فبراير 2020
اخر الأخبار

أخبار


كتب ماري ماهر
11 فبراير 2020 7:01 م
-
عباس رافضًا صفقة القرن: شرّعت ما هو غير قانوني

عباس رافضًا صفقة القرن: شرّعت ما هو غير قانوني

كتبت: ماري ماهر

رفض رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، خطة السلام التي وضعتها الإدارة الأمريكية، خلال كلمة له أمام مجلس اليوم الثلاثاء، لكنه أكد استعداده لبدء مفاوضات مع إسرائيل تحت رعاية الرباعية الدولية وعلى أساس القرارات الدولية.

وقال عباس في بداية كلمته أمام مجلس الأمن: "أتيت إليكم جميعًا اليوم للتأكيد على الموقف الفلسطيني الذي يرفض الصفقة الأمريكية-الإسرائيلية".

وقال: "لقد شرّع ما هو غير قانوني: بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي الفلسطينية وضمها. أؤكد، هنا، أنه من الضروري ألا تعتبر هذه الصفقة أو أي جزء منها مرجعًا دوليًا للمفاوضات".

اقرأ أيضًا: فلسطين تنفي سحب مشروع قرار ضد صفقة القرن

وأضاف عباس أن الخطة "تحول وطننا إلى معسكرات سكنية مجزأة"، ووصف المناطق التي تتصورها لدولة فلسطين المستقبلية بأنها "جبنة سويسرية"، مؤكدًا أن الخطة ترسخ نظام الفصل العنصري".

وخلافًا للإدارات الأمريكية السابقة، فإن الخطة التي أعُلنت في أواخر الشهر الماضي تتوخى إقامة دولة فلسطينية على حوالي 70 في المئة من الضفة الغربية، وحفنة صغيرة من الأحياء في القدس الشرقية، ومعظم غزة وبعض مناطق جنوب إسرائيل، في مقابل اعتراف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية، ونزع سلاح حماس وغيرها من الجماعات. كما تسمح الخطة لإسرائيل بضم المستوطنات، ومنح الدولة اليهودية السيادة على غور الأردن وتجاوز السيطرة الأمنية غرب نهر الأردن، وتمنع اللاجئين الفلسطينيين من الاستقرار في إسرائيل.

كما أكد أنه مستعد لبدء مفاوضات مع إسرائيل تحت رعاية الرباعية الدولية المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وعلى أساس القرارات الدولية، إذا أظهرت إسرائيل أنها شريكة من أجل السلام؛ إذ قال "أنا جاد بشأن ما أقول، أنا مستعد للبقاء هنا في مقر الشرعية الدولية لبدء هذه المفاوضات على الفور".

كما أوضح رئيس السلطة الفلسطينية أنه تم تضليل ترامب في اتخاذ عدد من القرارات التي ينظر إليها على أنها تقوض الفلسطينيين. وقال "لا أعرف من قدم له هذه التوصيات البغيضة. الرئيس ترامب ليس بهذه الطريقة. أعلم أنه ليس هكذا. لا أعرف من أين أتت هذه السلوكيات".

ومنذ أواخر عام 2017، قامت إدارة ترامب بالعديد من التحركات التي يُنظر إليها على أنها تهميش للفلسطينيين: الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، قطع مئات الملايين من الدولارات عن وكالة الأونروا كمساعدات للفلسطينيين وإغلاق المكتب التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وأكد عباس إن الفلسطينيين لن "يلجأوا إلى العنف والإرهاب بغض النظر عن عمل العدوان ضدنا". وقال "نحن نؤمن بالسلام ومحاربة العنف، سنقاتل عن طريق المقاومة الشعبية والسلمية".

كان عباس قد وصل إلى مدينة نيويورك يوم الاثنين قبل خطابه في مجلس الأمن، ومن المقرر أن يجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء.



التعليقات