الأحد , 5 أبريل 2020
اخر الأخبار

تقارير


13 مارس 2020 11:04 م
-
لماذا تُصر شركة ماهان إير للطيران الإيرانية على مواصلة رحلاتها إلى الصين؟

لماذا تُصر شركة ماهان إير للطيران الإيرانية على مواصلة رحلاتها إلى الصين؟

كتبت: ماري ماهر

يتهم العديد من الإيرانيين شركة ماهان إير، المملوكة للحرس الثوري، بالمسؤولة عن نشر فيروس كورونا المستجد في البلاد، ويعتبرونها هي "الجاني الأعلى" في أزمة هذا الفيروس التاجي.

وقال النائب بهرام بارساي، إنه يجب على البرلمان التحقيق في دور هئية الطيران المدني الوطني وشركة ماهان إير في أزمة فيروس كورونا، معتبرًا أن جرائمهم أكبر من أولئك الذين يخزنون الأقنعة الواقية، مؤكدًا أن هيئة الطيران المدني تتحمل نفس المسؤولية مثل ماهان إير عن السماح برحلات الطيران إلى المدن الملوثة في الصين.

اقرأ أيضًا: الكورونا يهز أركان إيران.. وفاة قائد بارز بالحرس الثوري

ويتضح من التصريحات المتناقضة الكثيرة التي أدلى بها المسؤولون أن الحكومة لم تتمكن من فرض حظر على الطيران إلى الصين. وكان المتحدث باسم الرئيس الإيراني، علي ربيعي، قد قال في 31 يناير الماضي، أن مجلس الوزراء اتخذ، بعد اجماع عاجل، قرارًا بإلغاء جميع الرحلات الجوية إلى الصين، لكن الغريب، وعلى عكس قرارات مجلس الوزراء الأخرى، لم يتم نشر هذا القرار على الموقع الرسمي للحكومة.

ويُظهر تحقيق أجراه موقع راديو فردا بشان معلومات الرحلات الجوية أنه في الفترة من 4 إلى 23 فبراير، نظمت الشركة ما لا يقل عن 55 رحلة إلى بكين وشنغهاي وغوانزو وشنجن ولا تزال الرحلات مستمرة. وفي مواجهة القلق العام بشأن استمرار الرحلات الجوية، قال مسؤول في وزارة الطرق والنقل، في أوائل فبراير، إن الشركة سمحت بعدد محدود من الرحلات الجوية إلى الصين.

ومع ذلك، نفت شركة ماهان إير باستمرار وجود رحلات تجارية إلى الصين وتدعي أن الرحلات كانت لنقل "مساعدات إنسانية" بما في ذلك مجموعات اختبار الفيروسات التاجية والمعدات الطبية وما إلى ذلك، وهو ما ردده المتحدث باسم منظمة الطيران المدني في 5 مارس.

وتم إثارة الدور المحتمل لشركات الطيران في تفشي وباء لأول مرة على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل المواطنين العاديين، ولكن الآن انتشر حتى إلى الصحف والمواقع الإخبارية الخاضعة للرقابة الشديدة.

والسؤال هنا، لماذا تُعرض شركة الطيران ومالكيها حياة ملايين الإيرانيين للخطر من خلال رفضهم وقف الرحلات الجوية إلى مدن صينية مختلفة؟

وقد حاولت وسائل الإعلام الإيرانية الإجابة على هذا السؤال خلال الأيام الأخيرة.

ليس سرًا أن الحرس الثوري والكيانات الأخرى تحت الإشراف المباشر لخامنئي لديهم مصالح مالية ضخمة في العديد من قطاعات الاقتصاد الإيراني. وقال موقع إخباري إيراني إن نفس الطائرات التي طارت إلى الصين في وقت لاحق توجهت إلى كرمان وعسلوية، مشيرًا إلى احتمال قيام الشركة بشحن قطع غيار السيارات إلى شركة تصنيع سيارات في كرمان تسمى "كرمان موتور"، فضلًا عن شحن بضائع أخرى إلى عسلوية، موطن منطقة تجارة حرة ومصانع ومصافي جنوب فارس.

ومن المثير للاهتمام أن معهد مول المتحدين الخيري، وهو مؤسسة خيرية غير ربحية مقرها كرمان ويسيطر عليها الحرس الثوري، يمتلك مئة في المئة من شركة الطيران و50 في المئة من الشركة المصنعة للسيارات.

لكن الدافع السياسي ممكن أيضًا، وهو تعزيز التحالف مع الصين لمزيد من الدعم ضد القوى الغربية في مواجهة العقوبات الأمريكية التي تسببت تقريبًا في شل اقتصاد البلاد. فللمرة الأولى منذ ستة عقود، طلبت إيران من صندوق النقد الدولي الحصول على قرض بقيمة 5 مليارات دولار لإدارة أزمة فيروس كورونا.



التعليقات