الأحد , 5 أبريل 2020
اخر الأخبار

تقارير


18 مارس 2020 9:41 م
-
مؤيدو ومعارضو خامنئي يتحدون ضد إغلاق الأضرحة

مؤيدو ومعارضو خامنئي يتحدون ضد إغلاق الأضرحة

كتبت: ماري ماهر

حاولت مجموعتان من رجال الدين، يوم الاثنين، شق طريقهم إلى المزارات الهامة في إيران التي تم إغلاقها أمام الجمهور كإجراء ضد انتشار فيروس كورونا.

وتتألف إحدى المجموعتين من المتعصبين المؤيدين لخامنئي، والأخرى من أتباع متعصبين لرجل دين معارض مناهض للنظام، واتهموا الحكومة باتباع "نصيحة مناهضة للدين من منظمة الصحة العالمية".

اقرأ أيضًا: رغم كورونا.. الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على إيران

وقبل أن يصبح من الواضح جدًا أن المتعصبين الموالين للنظام شاركوا في هذه المسيرة، حاولت وسائل الإعلام الحكومية استخدام هذه التحركات وحالات مماثلة من التعصب الديني لشن هجوم دعائي ضخم ضد آية الله سيد صادق الحسيني شيرازي، وهو رجل دين يرفض الاعتراف بالسلطة الدينية والسياسية لخامنئي.

ووصفت وسائل الإعلام الرسمية المتظاهرين بـ"المتطرفين" و"المخالفين" الذين يجب احتواؤهم وحتى معاقبتهم. إلا أن نفس المطلعين على وسائل الإعلام والنظام لم يبدوا أي إنزعاج عندما عارض رجال الدين الموالين للنظام قرار الحكومة بوقف صلاة الجمعة وإغلاق الأضرحة بسبب فيروس كورونا.

وأظهر مقطع فيديو رجل دين مؤيد لخامنئي يدعو "القائد العظيم" لمساعدتهم على إبقاء الأضرحة مفتوحة وشخص من المجموعة الأخرى يصرخ بلا خوف "لعنة الله عليه!". من الواضح أنه كان من أتباع الشيرازي.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتحدى فيها المتعصبون قرارات الحكومة بشأن فيروس كورونا، ففي أوائل مارس، نشروا مقاطع فيديو تظهر أنهم كانوا يلعقون شبكات الضريح في قم لإثبات أن المواقع "المقدسة" محصنة ضد الفيروس.

وأدى التحدي إلى غضب وانتقاد المواطنين. واستخدمت وسائل الإعلام والشخصيات الموالية للنظام أشرطة الفيديو هذه ضد مجموعة الشيرازي.

ومع ذلك، وبفضل وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح من الواضح الآن أن منظمي الاحتجاجات والاعتصامات ضد إغلاق الضريح كانوا قريبين جدًا من الحكومة، وأعضاء من رجال الدين الموالين للنظام وميليشيا الباسيج. وكان على النظام أن يتعامل مع الفضيحة بطريقة أو بأخرى لذلك اضطر أحد قادة المتظاهرين إلى نشر مقطع فيديو يتوب فيه عن رد فعله "العاطفي" على إغلاق الأضرحة ويعلن طاعته والولاء لـ"القائد العظيم للثورة".

مكانة الشيرازي في إيران والعالم

يتمتع الشيرازي بمتابعة دولية رائعة للغاية في دول مثل العراق والكويت، كما أنه يمول مختلف المدارس وأماكن العبادة في دول أخرى بما في ذلك بريطانيا. ويجد النظام صعوبة في استهداف الشيرازي أو قمعه مباشرة بسبب رتبته الدينية العالية، وكذلك حجم أتباعه في قم ومشهد، وتأثيره الكبير بين الشيعة العراقيين.

وتزعم المؤسسة الدينية والهيئات الدعائية الموالية للنظام أن شيرازي وأتباعه يأخذون أوامرهم من الحكومة البريطانية. وفي وسائل الإعلام الإيرانية المتشددة يشار إليهم دائمًا بـ"الشيعة الإنجليز" في محاولة لاستحضار نفور الإيرانيين من التدخل التاريخي لبريطانيا في الشؤون الإيرانية. وهم، بدورهم، يصفوا أتباع خامنئي بـ"الشيعة الروس" في إشارة إلى الشائعات التاريخية بأن خامنئي عاش في روسيا ودرسها بها.

ومن بعض النواحي، فإن السلوك الديني لأتباع آية الله شيرازي أكثر تعصبًا من رجال الدين المؤيدين للنظام. إنهم ينادون بالجلد الدموي في الاحتفالات الدينية مثل عاشوراء، وهو شيء حظره خامنئي، كما أن أتباع الشيرازي عدوانيون جدًا في دعايتهم المعادية للسنة وغالبًا ما يستفزون السنة في إيران وفي جميع أنحاء العالم بإهانة المقدسات السنية.

ويشتهر ياسر الحبيب المقيم في لندن، وهو رجل دين شيعي مولود في الكويت، باستفزاز السنة في القنوات التلفزيونية الممولة من الشيرازي من خلال الوعظ بأن النبي محمد قتل على يد زوجتيه عائشة وحفصة وخليفيه أبو بكر وعمر. وبالنسبة للسنة فإن هذه الادعاءات تجديف.



التعليقات