الجمعة , 10 يوليو 2020
اخر الأخبار

أخبار


25 مارس 2020 9:34 م
-
طرد فريق أطباء بلا حدود يكشف الصراع بين أجنحة السلطة الإيرانية

طرد فريق أطباء بلا حدود يكشف الصراع بين أجنحة السلطة الإيرانية

كتبت: ماري ماهر

مُنِعَ فريق منظمة أطباء بلا حدود من تقديم خدمات الإغاثة لمرضى فيروس كورونا بسبب التردد والفوضى والصراعات المحيطة بالحكومة الإيرانية.

ويقول الرئيس حسن روحاني إن ثلاثة من وزرائه هم، وزير الخارجية محمد جواد ظريف، وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي ووزير الصحة سعيد نماكي دعوا المنظمة غير الحكومية التي تتخذ من فرنسا مقرا لها لتقديم العون لإيران. ومع ذلك، كشف الحاكم العام لأصفهان، أن وزير الصحة هو الذي يقول إن أطباء بلا حدود يجب أن يغادروا إيران.

لقد أثار هذا التخبط مرة أخرى السؤال الأساسي: من المسؤول في إيران؟

من الواضح أن وزير الصحة لا يستطيع نقض شيء وافق عليه روحاني وحكومته. لذا، لا بد أنه حصل على أوامره من شخص فوق روحاني، وسيكون إما المرشد الأعلى علي خامنئي، أو الحرس الثوري.

اقرأ أيضًا: مكافحة فيروس كورونا.. القبض على أحد مدعي الطب الإسلامي في إيران

وقد دعا عضو البرلمان الإيراني، علي مطهري، وزير الصحة، اليوم الاربعاء، لشرح من الذي اتخذ قرار منع أطباء بلا حدود من إنشاء مستشفى ميداني في أصفهان. ولكن من غير المرجح أن يستجيب نماكي لدعوة المشرع.

قد يكون أحد أسباب هذا القرار هو إرضاء خامنئي الذي قال في وقت سابق إنه لا يريد تدخل الأجانب، خاصة الأمريكيين، في المعركة ضد فيروس كورونا، إذ قد يتلاعبون بالفيروس لجعله مشكلة طويلة الأمد، على حد قوله. واتهم خامنئي أيضًا عمال الإغاثة الأمريكيين بأنهم قد يجمعون بيانات عن إيران.

وقال حسين شريعتمداري، أحد المقربين من خامنئي، إنه لا يوجد فرق بين الفرنسيين والأمريكيين لأنهما يريدان إيذاء إيران.

وبغض النظر عن التصريحات التي أدلى بها المتشددون، لا يمكن إثبات تورطهم في وقف نشاط أطباء بلا حدود في هذه المرحلة.

وبناءً على ما هو متاح في المجال العام، بما في ذلك تصريحات روحاني، والحاكم العام لأصفهان، ووزير المخابرات الإيراني، يمكن أن يكون ذلك مثالا آخر على التردد والفوضى والصراع داخل إدارة روحاني.

وقال وزير المخابرات، محمود علوي، يوم الثلاثاء، إن وزارته وافقت على وصول الأطباء الفرنسيين.

ومع ذلك، لم تقتصر التناقضات على الاختلافات بين ما يقوله روحاني وما يقوله مسؤولي إدارته، لكن في بعض الأحيان كان روحاني يناقض نفسه، فعلى سبيل المثال قال أمس الثلاثاء إن الناس أحرار في التجول، ثم أمر اليوم الأربعاء بحظر خروج أي مركبة من أي مدينة، وخاصة من طهران.

ويتكهن الإيرانيون على وسائل التواصل الاجتماعي بأن الحكومة بشكل عام لا تريد أن يشارك الأجانب في السيطرة على الأمراض لأن كفاءتهم قد تسلط الضوء على الأداء العشوائي للمسؤولين الإيرانيين.

وكشف الجيش الإيراني، اليوم الأربعاء، عن نتائج ما وصفه في وقت سابق بمستشفى يضم 2000 سرير للمرضى الذين خرجوا من المستشفيات. وتظهر الصور المنشورة اليوم عدة صفوف من الأسرة المغطاة ببطانيات الجيش في معرض مكشوف بالكاد يشبه حتى مستشفى مؤقت.

المكان، وهو مكان سابق لمعارض الكتب، يفتقر إلى الخدمات الصحية الأساسية مثل المراحيض. مع الأخذ في الاعتبار أن العدد القليل جدًا من المراحيض التي بنيت في الخارج لزوار معرض الكتاب ليست مناسبة بأي حال من الأحوال للمرضى الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة.

وقال روحاني مرة أخرى في اجتماع مجلس الوزراء إن إيران ترحب بمساعدة أي دولة. ويبدو أنه يقصد أن إيران ترحب بالمساعدة المالية، وليس الخبراء والمعدات الطبية.



التعليقات