الأحد , 5 أبريل 2020
اخر الأخبار

أخبار


25 مارس 2020 10:03 م
-
لاهوتي شيعي ينتقد حكومة إيران لعدم وضع قم تحت الحجر الصحي

لاهوتي شيعي ينتقد حكومة إيران لعدم وضع قم تحت الحجر الصحي

كتبت: ماري ماهر

انتقد الكاتب الإيراني الشهير واللاهوتي الشيعي، عبد الكريم سروش، السلطات لعدم وضع مدينة قم في الحجر الصحي لمنع انتشار فيروس كورونا.

وقم، عاصمة محافظة قم، التي تقع على بعد 140 كيلومترًا (87 ميلًا) إلى الجنوب من طهران، هي ثاني أقدس مدينة شيعية في إيران.

وتعد المدينة أكبر مركز للشيعة في العالم، ووجهة مهمة للحج، إذ يزورها حوالي عشرين مليون شخص كل عام، معظمهم من الإيرانيين ولكن أيضًا من المسلمين الشيعة الإثني عشرية من جميع أنحاء العالم.

اقرأ أيضًا: طرد فريق أطباء بلا حدود يكشف الصراع بين أجنحة السلطة الإيرانية

وفي الوقت نفسه، تعتبر قم مركز بؤرة انتشار فيروس كورونا في إيران والذي قتل حتى الآن أكثر من 2000 شخص في جميع أنحاء البلاد.

وفي مقال له، قال سروش، سيطر رجال الدين على قم، ووصفهم بأنهم كأصحاب المتاجر، مفسرًا معارضتهم لفرض الحجر الصحي على قم، بأنه لا يوجد صاحب متجر يغلق عمله طواعية، خاصة إذا كانت مربح بالنسبة له. وقدم سروش في مقاله مجموعة كبيرة من الحكايات تتعلق بزيارة النبي محمد والأئمة الشيعة للأطباء وطلب مساعدتهم للشفاء.

وعارض رجال الدين بقوة نصيحة الخبراء الطبيين بوضع مدينة قم تحت الحجر الصحي عندما بدأ الوباء الشهر الماضي، وقال مقدِّم الحرم "المقدسي" في المدينة، محمد الصعيدي، في 26 فبراير، "نحن نعتبر الضريح بيت الشفاء يجب أن يبقى مفتوحًا وأن يأتي الناس بقوة لزيارته".

ومع ذلك، عندما قبل رجال الدين الأقل تشددًا الإغلاق المؤقت للضريح، حاولت مجموعات من المتشددين شق طريقهم إلى الضريح، يوم الاثنين 16 مارس، متهمين الحكومة باتباع "نصائح منظمة الصحة العالمية المعادية للدين، ومتجاهلة بذلك قوة الشفاء في الأماكن المقدسة.

وجدير بالذكر أن إغلاق المواقع الدينية في إيران أمر غير مسبوق، حتى خلال حرب الثماني سنوات مع العراق، حيث بقيت مفتوحة.

ومع ذلك، فإن الفيروس ضرب البلاد بشدة لدرجة أن وزير الداخلية، عبد الرضا رحماني فضلي، قرر إغلاق جميع الأضرحة، بما في ذلك المزارات في قم ومشهد.

وفي غضون ذلك، وعلى الرغم من ضغوط الخبراء الطبيين، قاومت السلطات الإيرانية وضع مدينة قم بأكملها تحت الحجر الصحي.



التعليقات