السبت , 9 أغسطس 2020
اخر الأخبار

تقارير


كتب محمد وازن
13 أبريل 2020 6:55 م
-
كيف نجح نتنياهو في إقصاء غانتس من جديد؟

كيف نجح نتنياهو في إقصاء غانتس من جديد؟


انتهت المهلة المخصصة لرئيس ائتلاف أزرق أبيض، الجنرال بيني غانتس، منتصف ليل الإثنين 13 إبريل، ولم ينجح في تشكيل الحكومة الإسرائيلية، بعد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، بنيامين نتيناهو، وكتلة اليمين الإسرائيلية والتي تضم أحزاب الليكود الحاكم وحزب شاس ويهدوت هتوراة وحزب يمينا وحزب جيشر بالانضمام إلى حكومة وحدة بزعامة الليكود وكتلة أزرق أبيض، ما يعني أنه وفقًا للقانون الإسرائيلي، يجب أن يطلب مهلة إضافية من الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، لكن الأخير رفض طلب غانتس بتمديد المهلة.
 
لماذا رفض ريفلين؟
أعلن ريفلين أمس الأحد رفضه تمديد المهلة لغانتس لتشكيل الحكومة، وبحسب موقع i24news  الإسرائيلي فإن سبب الرفض هو تواصل الرئيس الإسرائيلي مع كتلة اليمين والتي تمتلك 59 في الكنيست الحالي، وتوضيح الكتلة رفضها الدخول في حكومة وحدة مع غانتس أو حتى التفاوض معه، لذلك فإن مسألة تمديد المهلة مضيعة للوقت في ظل تفشي فيروس كورونا والذي حصد أرواح 103 إسرائيلي، وأصاب أكثر من 11145 شخص، لذلك أعلن ريفلين أنه سينقل مهمة تشكيل الحكومة إلى الكنيست، والذي يتعين عليه اختيار أحد أعضائه في غضون 21 يومًا، ويرفعون اسمه للرئيس الإسرائيلي من جديد، ويبدأ مهمة تشكيل الحكومة.
موقف اليمين
يمتلك اليمين الإسرائيلي 59 مقعدًا، ما يعني أنه بحاجة إلى مقعدين فقط حتى تصبح الحكومة يمينية، لكنها تظل حكومة ضيقة، فالكنيست الإسرائيلي يتكون من 120 مقعدًا، ويجب أن يمتلك رئيس الحكومة في جعبته 61 عضوًا حتى يصبح رئيسًا للحكومة، بالتالي فاليمين يحتاج مقعدين، وهو ما يراهن عليه اليمين الحالي بانشقاق أحد اعضاء كاحول لافان، وهو ما يراه الكثيرون سهل المنال هذه المرة، وبدأت المؤشرات تتضح، حيث يتفكك ائتلاف أزرق أبيض، وينشق أعضاءه بعد الخلافات التي نشبت بينهم أثناء مفاوضات تشكيل الحكومة.
وبحسب الكثير من المتابعين فإن مهمة اليمين هذه المرة ستكون أيسر من المرة السابقة التي فشل فيها نتنياهو في تشكيل الحكومة، وبدأت المفاوضات مبكرًا، حيث أعلنتعضو الكنيست أورلي ليفي أبيكاسيس المنشقة عن كتلة "العمل – غيشر – ميرتس"، انضمامها لكتلة اليمين في مهمة تشكيل الحكومة حيث ترى أن غانتس فشل في تشكيل حكومة والدليل هو توجهه للرئيس الإسرائيلي وطلبه مهلة اضافية، ورفضت أبيكاسيس فكرة تشكيل حكومة برئاسة غانتس تضم القائمة العربية المشتركة والتي تملك 15 مقعدًا في الكنيست.
ويراهن اليمين على النجاح في الحصول على 61 مقعدًا ومن ثم تشكيل الحكومة، حيث بدأ ائتلاف كاحول لافان في الانهيار الفعلي، ومسألة انضمام اعضاء منه لكتلة اليمين باتت مسألة وقت ويراهن اليمين الاسرائيلي على ذلك.
 
كيف وقع غانتس في الفخ؟
ينظر الكثيرين لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو بأنه الداهية السياسية التي لم تر إسرائيل مثلها في تاريخها القصير، ونجح نتنياهو في الإيقاع بغانتس لاقصاءه من طريقه، وفي نهاية مارس الماضي، تحديدًا يوم السابع والعشرين من مارس، أعلن الكنيست الإسرائيلي انتخاب بيني غانتس رئيسًا له،  بعد استقالة يولي ادلشتاين، من رئاسة الكنيست، وهنا أصبح غانتس رئيسًا للكنيست الثالث والعشرين في عمر إسرائيل، ووقتها رشح اليمين غانتس بل وأيدوه لينال هذا المنصب، الأمر الذي فسره كثيرون بأن الليكود ألقى طعمًا لغانتس الذي أكله بسهولة شديدة، حيث انهار ائتلاف أزرق ابيض والذي يمثل المعارضة الإسرائيلية بعدها، حتى أن غانتس أعلن بعدها وبشكل رسمي تفكك الائتلاف، وهذا ما سيؤدي بالطبع إلى سهولة استقطاب بعض أعضائه لكتلة اليمين، ومن ثم يوصون من جديد لنتنياهو بتشكيل الحكومة، ما يعني نجاح رئيس حزب الليكود في خطته مع كتلة اليمين بإزاحة ازرق أبيض وتفويت الفرصة عليهم في تشكيل الحكومة، وكذلك تفتيت الائتلاف الذي يمثل المعارضة الإسرائيلية، والتي وصفها كثيرون بأنها كانت الأشرس لنتنياهو في السنوات الأخيرة.



التعليقات