الثلاثاء , 2 يونيو 2020
اخر الأخبار

دراسات


14 أبريل 2020 4:58 م
-
تل أبيب أم تل الربيع أم يافا؟ أصل الاسم وحقيقته

تل أبيب أم تل الربيع أم يافا؟ أصل الاسم وحقيقته

مشكلة تهويد الأحياء العربية من قبل إسرائيل قديمة جديدة، لم تنته قط، واليوم نتناول الاسم الأشهر داخل إسرائيل وهو تل أبيب، والتي يطلق عليها الإسرائيليين المدينة التي لا تنام، وكثيرًا ما توارد على ذهننا كعرب أن تل أبيب هو الاسم الإسرائيلي للمدينة الأشهر في دولة الاحتلال، وبالفعل هو كذلك، لكن تجد كثيرين يوجهونك بألا تقول ذلك، ويتحتم عليك أن تقول تل الربيع، وحجتهم في ذلك أن تل الربيع هو الاسم العربي للمدينة الإسرائيلية التي احتلتها الصهيونية، فما حقيقة ذلك؟ فهل تل الربيع هو التسمية الصحيحة؟ ومن أين أتت تسمية تل أبيب ومن أطلقها وما قصتها؟

بداية الاسم مقتبس من العهد القديم، من سفر حزقيال من خلال العبارة التالية:-

-          ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْبِيِّينَ الْقَاطِنِينَ إِلَى جُوَارِ نَهْرِ خَابُورَ عِنْدَ تَلِّ أَبِيبَ، فَأَقَمْتُ هُنَاكَ حَيْثُ يَسْكُنُونَ مُتَحَيِّراً سَبْعَةَ أَيَّامٍ.

 

يتضح لنا أيضا بعد عملية بحث مستمرة داخل أسفار العهد القديم بكل أسفارة أن "تل أبيب"  لم يرد سوى مرة واحدة فقط، وهنا يفسر لنا الدكتور سامي الإمام أستاذ الديانة اليهودية في قسم اللغات الشرقية بجامعة الأزهر مصطلح نهر خابور بقوله:-ولم يعثر الباحثون على موقع نهر خابور هذا! غير أنه عدّ جيدًا لما كان مأمولا للتطلعات اليهودية آنذاك فالربيع رمز للتجدد والحياة الناهضة وهو ما أُمل للفرد اليهودي أن يتمثّل به.

 

من اختار اسم تل أبيب؟

مع التوجه الصهيوني لإقامة وطن قومي لليهود، شرعت الحركة الصهيونية في جذب الشخصيات المتفق عليها بين اليهود والتي لها رواج، وكان من بينهم ناحوم سوكولوف، والذي يعد كاتبًا ومؤرخًا، بل عُد فيما بعد بأنه مؤرخ الصهيونية، وفي البداية كان سوكولوف رافضًا للصهيونية وأفكارها، ولم يتشبع بها، لكن بعد مقابلة زعيم الحركة، تيودور هرتسل، اقتنع بأفكاره خاصة بعدما حضر المؤتمر الصهيوني الأول في بازل بسويسرا، ومن هنا التحول والاقتناع بالصهيونية السياسية.

وكان لهرتسل رواية خيالية مشهورة تسمى "التنويلاند" وترجمها سوكولوف من الألمانية للعبرية وأطلق عليها اسم تل أبيب، ومن هنا فكر في اطلاق الاسم على الضاحية اليهودية التي أقيمت على أطراف مدينة يافا الفلسطينية.

وبالفعل ظهر اسم تل أبيب عام 1909 كأول مرة، وتأسست المدينة في نفس العام.

 

تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط في الوقت الحالي،  ثاني أكبر مدينة إسرائيلية من حيث عدد السكان والمساحة في تجمع جوش دَن الحضري المدينة تدار من قبل أمانة تل أبيب – يافا  أقيمت على ضواحي المدينة التاريخية يافا.

 

تل أبيب ويافا

وأصبحت تل أبيب ويافا مدينة واحدة لكن غلبة السكان كانت لليهود في تل ابيب والدمج حدث عام 1950 مع الوقت بدأ يختفي الطابع العربي ويسود الطابع اليهودي لكثرة السكان اليهود، وبالفعل بعد إقامة الدولة كان هدف الحكومة الإسرائيلية تحويل تل أبيب لمدينة كبيرة ومشهورة عالميا، لذلك أصبحت مركز اقتصادي هام، تتضمن بورصة تل أبيب والعديد من الشركات والمكاتب ومراكز للبحث والتطوير، حتى أن الإسرائيليين يطلقون عليها المدينة التي لا تنام

والمدينة رقم 15 على جدول المدن العالمية الخمسين بحسب ما نشرته مجلة فورين بويسي.

 

ما قبل تل أبيب؟

 

لا يوجد ذكر لما يسمى تل أبيب ؟ اذا الحديث سيصبح عن يافا التي اشتهرت بتجارة الحرير والبرتقال أيام العثمانيين الذين فرضوا سيطرتهم على فلسطين كولاية عثمانية، أمّا أول اليهود الذين تبنوا توسيع وامتداد أحياء يافا لتستوعب اليهود الجدد فكان اليمنيون الذين أسسوا في 1881 "كرم هتيمانيم : كرم اليمنيين", و"محانيه يهودا : حي يهودا", و"محانيه يوسِف: حي يوسف", وهى الأحياء التي كونت فيما بعد ما عرف بحي شبَّازي.  

 

 الخلاصة

 

تل الربيع هي ترجمة حرفية، لتل ابيب، التسمية الصحية هي يافا لو اردنا تسميتها باسم عربي

التنويلاند، رواية خيالية وضعها هرتسل يصف فيها دولة اليهود. كتبها بالألمانية وترجمها إلى العبرية ناحوم سوكولوف بعنوان (تل ابيب)، وترجمت أيضاً إلى لغات أُخرى. ويعني عنوانها (الأرض القديمة - الجديدة). ويظهر في افتتاحية الرواية العبارة التالية: (إذا شئتم فليست هذه أُسطورة ).

 

 



التعليقات