الأحد , 5 يوليو 2020
اخر الأخبار

تقارير


25 أبريل 2020 6:31 م
-
دبلوماسي إيراني سابق يدين الطموحات العسكرية ويقترح المصالحة مع الولايات المتحدة

دبلوماسي إيراني سابق يدين الطموحات العسكرية ويقترح المصالحة مع الولايات المتحدة

كتبت: ماري ماهر

شكك نائب وزير الخارجية السابق في الطموحات العسكرية الإيرانية، في إشارة واضحة إلى مزاعم قادة الحرس الثوري بشأن القوة الرادعة للقوات المسلحة الإيرانية بعد إطلاق قمر صناعي عسكري.

وفي تحليل بعنوان "استراتيجية الردع" في عدد اليوم السبت من صحيفة الشرق الإصلاحية، كتب أمين زاده إلى جانب الردع العسكري، تحتاج الدول إلى قوة رادعة اقتصادية لحماية أمنها القومي.

اقرأ أيضًا: مسؤولون أمريكيون سابقون يدعون ترامب إلى مضاعفة الضغط الأقصى على إيران

وأشار إلى أن تفشي فيروس كورونا ضاعف مشكلات إيران الاقتصادية في مواجهة العقوبات الأمريكية. ولكن حتى قبل تفشي المرض، فإن عدم قدرة إيران على حماية اقتصادها الوطني قد عرّض البلاد لهذا الوضع الصعب للغاية.

وقال أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الفضائية في الحرس الثوري، في مقابلة على شاشة التلفزيون الحكومي الإيراني في 24 أبريل، إنه بإطلاق أول قمر صناعي عسكري إلى الفضاء، أصبحت إيران "قوة عظمى"، كما أشاد بالإجراء باعتباره دفعة لقوة الردع الإيرانية ضد أي عدو.

وأضاف حاجي زاده: "إيران ستكون أكثر قوة كل يوم ولا يمكن لأحد أن يهددنا. الولايات المتحدة وحتى القوى الكبرى لا تستطيع أن تفعل أي شيء لنا".

وفي وقت سابق، قال القائد العام للحرس الثوري، حسين سلامي، إن إطلاق أول قمر صناعي إيراني يوم الأربعاء 22 أبريل يمثل "بداية تشكيل قوة عالمية".

وظل المرشد الأعلى لإيران، الذي كان دائمًا يدعم الحرس الثوري وخطابه المتشدد، صامتًا حتى الآن بشأن إطلاق القمر الصناعي العسكري وتصريحات قادة الحرس المتفاخرة. وعلى الرغم من أنه في عزلة ذاتية صارمة منذ بداية تفشي فيروس كورونا، إلا أنه كان بإمكانه التعليق على هذا التطور. ومن الممكن أن يكون منزعجًا من مزاعم سلامي السابقة عن اختراع جهاز يمكنه الكشف عن الفيروس من مسافة 100 متر.

واتهم أمين زاده في تحليله أن بعض المسؤولين الإيرانيين لم يلاحظوا أن استراتيجيي ما بعد الحرب الباردة أعادوا تعريف مفهوم الردع، مشددًا على أنه يعني الآن "القدرة على عرض واستخدام القوة العسكرية العدوانية الفعالة لثني العدو عن التفكير في شن هجوم عسكري". وبعبارة أخرى، هذا يعني أن تكون قادرًا على "الانتقام".

وقال إن انهيار الاتحاد السوفياتي قبل ثلاثة عقود، عندما كان في ذروة قوته العسكرية، أظهر أن الافتقار إلى القوة الاقتصادية يمكن أن يكون كارثيا. وأشار إلى أن العقوبات الاقتصادية أثبتت اليوم أنها أكثر فاعلية من الانخراط في سباق تسلح، مضيفًا أن التجربة الناجحة للولايات المتحدة في فرض عقوبات على إيران قد حولت العقوبات إلى أهم أداة وأكثرها فاعلية للولايات المتحدة في مواجهتها مع الجمهورية الإسلامية.

وذكّر أمين زاده المسؤولين الإيرانيين بـ"التحول في عناصر القوة الوطنية من القوة العسكرية إلى القوة الاقتصادية منذ الحرب الباردة"، وكتب أن القوة الاقتصادية تعتمد بشدة على التجارة الخارجية والمعاملات الدولية، مضيفًا أن مفاهيم الاكتفاء الذاتي والقيود داخل الحدود الوطنية لا معنى لها في اقتصاد اليوم، في إشارة إلى فكرة خامنئي عن الاقتصاد الجهادي.

وفي إشارة إلى نقاط ضعف إيران، كتب أمين زاده أن الحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع الجيران والدول القوية يلعب دورًا رئيسيًا في الردع الاقتصادي والعسكري.

وحذر من أن تطوير قوة عسكرية غير متناسبة مع القوة الاقتصادية للبلاد أمر خطير. وكان أحد أسباب انهيار الاتحاد السوفياتي هو الانخفاض المستمر لموارده الاقتصادية.

كما انتقد قول "التطلع إلى الشرق" أو التوجه نحو الصين وروسيا، الذي ذكره خامنئي عدة مرات خلال العام الماضي. وقال أمين زاده إن فكرة الاعتماد على الشرق للتهرب من الضغوط الأمريكية لا تزال موجودة في أحلام بعض المسؤولين الإيرانيين وتفكيرهم. وأضاف أنه حتى روسيا والصين ترى الآن تحسنا في علاقات إيران مع الولايات المتحدة كشرط لتوسيع علاقاتهما مع إيران.

وكتب أنه لتطوير العلاقات الاقتصادية، حتى مع الدول المعروفة باسم الشرق، تحتاج إيران بشدة لحل نزاعاتها مع الولايات المتحدة، مضيفًا أن فكرة ردع أسلوب الحرب الباردة من خلال النظر إلى الشرق فكرة مضللة.

وكمخرج من مشاكلها، اقترح أمين زاده أن إيران بحاجة إلى إدارة اقتصادية مناسبة، والحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع البلدان الأخرى من خلال تحسين السياسة الخارجية الإيرانية باعتبارها أهم عقبة أمام التنمية الاقتصادية للبلاد ووضع حد للعقوبات الأمريكية والعزلة الدولية لإيران. وللقيام بذلك، اقترح أن إيران يجب أن تنشط جهود الوساطة و تدفع الولايات المتحدة إلى موقف أكثر توازنا ومنطقية.



التعليقات