الأحد , 5 يوليو 2020
اخر الأخبار

تقارير


8 مايو 2020 8:31 م
-
وثائقي يكشف محاولات رئيسي ليصبح زعيمًا قادمًا لإيران

وثائقي يكشف محاولات رئيسي ليصبح زعيمًا قادمًا لإيران

كتبت: ماري ماهر

يشير فيلم وثائقي جديد لإذاعة راديو فردا إلى أن رئيس السلطة القضائية الإيراني إبراهيم رئيسي يتم إعداده لتولي منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.

الفيلم الوثائقي يحمل عنوان "من جلاد إلى مرشد أعلى"، ولا يحتوي الفيديو على راوي لكن يروي قصته من خلال التعليقات التي أدلى بها حفنة مختارة من النشطاء السياسيين ومحاميي حقوق الإنسان، ويقدم أدلة قوية لدعم فرضيته بشأن مستقبل رئيسي.

ومعظم القصة التي تدور بشأن آفاق مستقبل رئيسي يرويها الناشط السياسي الإيراني، محمد جواد أكبران، المقيم في باريس، بينما يقدم الناشط السياسي والسجين السياسي السابق إيراج مسداغي، والمحامي الدولي البارز لحقوق الإنسان عبد الكريم لاهيجي، خلفية عن مهنة رئيسي اللعينة.

خمسة أدلة

يؤكد أكبران أن هناك العديد من الدلائل للاعتقاد بأن بعض الناس يجهزون رئيسي ليكون الزعيم القادم لإيران، ومنها لافتة على موقع المرشد الأعلى خامنئي على الإنترنت تقدم رئيسي كرمز لـ"الخطوة الثانية" أو المرحلة الثانية للثورة الإسلامية، وهي فكرة طرحها خامنئي في الذكرى الأربعين للثورة عام 2019.

الأدلة الأخرى التي قدمها أكبران ومسداغي تشمل حقيقة أن رئيسي بدأ بتدريس صفوف اللاهوت المتقدمة في المدرسة الدينية بقم، وهي ممارسة تشير إلى ترقية رجل دين إلى مرتبة آية الله. ومن المثير للاهتمام أن نجل خامنئي، مجتبى، الذي يقال إنه مرشح آخر لمنصب المرشد الأعلى، بدأ أيضًا في تدريس دورة مماثلة منذ عام 2017.

دليل ثالث يتمثل في وثيقة رئيسية، وهي صورة تظهر رئيسي جالسًا على كرسي يكرز لمجموعة من المسؤولين العسكريين والمدنيين بما في ذلك قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني في عام 2017، على غرار لقاء خامنئي مع مساعديه.

أما الدليل الرابع على طموحات رئيسي أو محاولات الاستمالة التي يقوم بها هو تواجده في العديد من الاحتفالات بما في ذلك افتتاح أو زيارة مشاريع لا علاقة لها بمنصبه كرئيس للسلطة القضائية.

وأخيرًا، الدليل الخامس هو وضع رئيسي بجوار خامنئي خلال جنازة قاسم سليماني. وتحكي لغة الجسد للرجلين نفس قصة تقديم الزعيم التالي.

حياة حافلة بالقتل والفساد

تم تخصيص جزء كبير من الفيلم الوثائقي لسجل رئيسي الحافل كرجل تم تعيينه من قبل آية الله روح الله الخميني كمدعي لحمدان وكرج في نفس الوقت في سن التاسعة عشرة.

أهم ما يميز مسيرته المهنية هو العمل كعضو في لجنة الموت التي أمرت بقتل الآلاف من السجناء السياسيين في إيران في عام 1988، والمحاكمة الموجزة وإعدام أعضاء مجاهدي خلق الذين هاجموا إيران من قاعدتهم في العراق في نفس العام.

بعد ذلك، أصبح نائب رئيس السلطة القضائية في عهد محمود شاهرودي وصادق أمولي لاريجاني. واتهم منتقدون بمن فيهم الرئيس حسن روحاني أنه بينما كان في أفضل وضع لمحاربة الفساد المالي، إلا أنه لم يفعل ذلك، وبدلاً من ذلك اتهم الآخرين بالفساد عندما كان مرشحًا للرئاسة عام 2017.

فرصة ضعيفة

في نهاية الفيلم الوثائقي، يقول أكبرين إنه على الرغم من كل ما تم القيام به لوضع رئيسي كزعيم تالي للجمهورية الإسلامية، فإنه من غير المحتمل أن يفوز بالمنصب لأن الوضع تغير منذ أن بدأ صعوده في 1980. والآن، أدارت شريحة كبيرة من السكان ظهرها للحكومة، وأدخلت وسائل الإعلام الحديثة ماضي العديد من المطلعين على النظام إلى دائرة الضوء.

لكن السبب الأهم الذي يجعل فرصة رئيسي أقل بكثير بكثير ليصبح الزعيم التالي، كما يقول أكبران، هو أنه في الخطة الأولية كان رجل عسكري كاريزمي يتعهد بالولاء لرئيسي ويدفعه إلى العرش، لكن الخطة لم تنجح حيث قتل قاسم سليماني في يناير.

ومع ذلك، يخلص أكبران إلى أنه عندما تم تعيين خامنئي زعيمًا في عام 1989، كان لا يزال هناك أمل في مستقبل الجمهورية الإسلامية. سأل أكبر: "مع سجل الجمهورية الإسلامية السيئ في كل هذه السنوات، السؤال هو: هل سيكون هناك مستقبل لها على الإطلاق؟"



التعليقات