الثلاثاء , 2 يونيو 2020
اخر الأخبار

تقارير


حرب فلسطينية ودولية ضد إسرائيل بسبب الضفة.. هل سيمنعها هذا من قرار الضم؟

حرب فلسطينية ودولية ضد إسرائيل بسبب الضفة.. هل سيمنعها هذا من قرار الضم؟

كتب: محمد جمال عبدالعال

قال نائب رئيس حركة فتح، محمود العالول، لوكالة الأنباء الفرنسية، اليوم الأربعاء، إن قرار رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن بإعادة التفاوض على الاتفاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة في ضوء خطط ضم أجزاء من الضفة الغربية سينتهي في الأيام المقبلة، لكن حتى الليلة الماضية توقف الاتصال مع الجانب الإسرائيلي، بما في ذلك التعاون الأمني.

وبحسب موقع واللا العبري، فإن المسؤولين الأمنيين قالوا صباح اليوم إنه لم يطرأ أي تغيير على التنسيق الأمني ​​مع السلطة الفلسطينية. وبحسبهم، من السابق لأوانه فحص كيفية تفسير تصريحات أبو مازن، التي بررت الخطوة بنية إسرائيل ضم مناطق في الضفة الغربية، كجزء من صفقة القرن لإدارة ترامب.

وقدر مسؤول أمني أن هناك احتمال ضعيف أن يكسر عباس كل الأدوات ويقطع العلاقات مع إسرائيل ، لأن الاتفاقات تخدم الطرفين. وقال "إذا قرر أبو مازن غدًا وقف نشاط حماس والتنسيق الأمني ​، فسوف يتعرض لنشاط تخريبي من قبل التنظيم عدوه اللدود".

أعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اليوم عن أسفه لبيان أبو مازن، معربًا عن أمله في استمرار التعاون بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال بومبيو "إن الفلسطينيين يواصلون رفضهم الجلوس في مفاوضات على أساس رؤية الرئيس ترامب للسلام".

وزعم السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أن "أي قرار بشأن السيادة لن تتخذه الحكومة الإسرائيلية إلا بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية. يحتاج عباس إلى التوصل إلى مفاوضات في القدس بدلاً من شن الإرهاب السياسي. وأن ترك الاتفاقات مع إسرائيل سيضر الفلسطينيين أكثر من إسرائيل".

وفي الوقت نفسه، قال مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادنوف في وقت سابق في المناقشة الدورية حول الشرق الأوسط في مجلس الأمن، "إن تهديدات إسرائيل المستمرة بضم أجزاء من الضفة الغربية ستكون خرقًا خطيرًا للقانون الدولي، وستوجه ضربة مدمرة لرؤية الدولتين".

وأضاف، "القيادة الفلسطينية لا تهدد بل تدعو إلى تحرك عاجل للحفاظ على آفاق السلام. ويجب على اسرائيل أن تتخلى عن خطط الضم ويجب على الفلسطينيين العودة الى الحوار مع جميع ألاطراف للعودة الى الوساطة من اجل السلام المستدام.

وبحسب موقع واللا، فقد أصدر أعضاء مجلس الأمن الأوروبي، فرنسا وألمانيا وبلجيكا وإستونيا وبولندا، بيانًا أكدوا فيه أنهم يعارضون تطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، ولن نعترف بأي تغيير في خطوط 1967 ما لم يوافق الإسرائيليون والفلسطينيون على حل الدولتين مع عاصمة مشتركة وهي القدس، هذا السبيل الوحيد لضمان سلام الاستقرار في المنطقة".

وفي وقت سابق، أوضحت فرنسا أنها كانت تخطط لرد فعل عنيف في حال قررت إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية، وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دارين اليوم، "إن فرنسا ستعتبر الضم الجزئي للضفة الغربية من قبل إسرائيل خطوة جادة، وأن فرنسا تعمل مع شركائها الأوروبيين لصياغة إجراء مضاد مشترك ضد إسرائيل في حال قررت ضم الضفة الغربية جزئيًا".

وعلى صعيد أخر، قال محمد الشتية، رئيس الوزراء الفلسطيني، اليوم، "إن السلطة الفلسطينية قررت الانسحاب من أي اتفاق مع إسرائيل، موضحًا أن ذلك يرجع إلى أن إسرائيل أعلنت أنها ستضم أجزاء من الضفة الغربية. وهذا يلغي كل الاتفاقيات الموقعة ويضع حدا لحل الدولتين".

وقالت حماس، "إن قيادة الحركة اتبعت خطاب أبو مازن أمس واستمعت إلى تصريحاته عن صفقة القرن والبرنامج الصهيوني المدعوم من الأمريكيين لضم الضفة الغربية، ورغم أنه كرر هذه المواقف في مناسبات عديدة ترى الحركة تجددًا في التخلي عن اتفاق أوسلو الذي يتطلب ترجمة حقيقية في الميدان من خلال خطوات واضحة ومنتظمة".

وقالت حماس، "إن المنظمة تدعو رئيس السلطة الفلسطينية وقيادة فتح إلى الإسراع في تنفيذ التيار وعقد اجتماع يضم أمناء الفصائل الفلسطينية بعيدًا عن الضغط والسيطرة على الاحتلال ومناقشة استراتيجية وطنية شاملة للنضال".

وكان قد أعلن أبو مازن الليلة الماضية أن السلطة الفلسطينية قررت التخلي عن الاتفاقات مع الحكومة الإسرائيلية والحكومة الأمريكية، بما في ذلك تلك الأمنية، بسبب النية الإسرائيلية بضم أراضي الضفة الغربية، كجزء من صفقة القرن لإدارة ترامب. ومع ذلك، فإن رسالة أبو مازن الغامضة لم توضح إذا ما كان سيتم تطبيق ذلك، وفي الماضي كان قد هدد بالمثل دون أي نتائج على الأرض.

وفي اجتماع القيادة الفلسطينية، قال رئيس السلطة الفلسطينية إنه يجب على إسرائيل أن تتحمل كل المسؤولية عن الشعب الفلسطيني تجاه المجتمع الدولي كقوة احتلال".

وأضاف، "إن صفقة القرن هي أساس قرار الضم الإسرائيلي. نتنياهو يضع الضم كأولوية له بعد نشر الخطة الأمريكية. كما أوضح أن ضم بعض الأراضي الفلسطينية من قبل حكومة الاحتلال هو إلغاء لاتفاقيات أوسلو".

وذكر رئيس السلطة الفلسطينية أيضا أن القيادة الفلسطينية تعتزم استكمال التوقيعات على طلبات انضمام فلسطين إلى المنظمات والاتفاقيات الدولية، مضيفا أنها تدعو دول العالم التي عارضت صفقة القرن إلى عدم الاكتفاء بالإدانة واتخاذ خطوات عملية لمنع إسرائيل من تنفيذ خططها.

بالإضافة إلى ذلك، طالب الفلسطينيون بفرض عقوبات على إسرائيل لمنعها من تنفيذ خططها، وشدد أبو مازن في تصريحاته مرة أخرى على الالتزام بحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس حل الدولتين. واختتم أبو مازن بيانه بوعد بتحويل الأموال إلى شهداء وسجناء لا تريد البنوك تحويل الأموال إليهم.

جاءت تصريحات أبو مازن في خلفية المعارضة الأمريكية للخطة التي عبر عنها المرشح الديمقراطي الأمريكي جو بايدن، وقال إن على إسرائيل أن توقف خطر الضم ووقف بناء المستوطنات التي تقضي على أي أمل في السلام.



التعليقات