الأثنين , 2 يونيو 2020
اخر الأخبار

أخبار


22 مايو 2020 9:57 م
-
تركيا تسعى للسيطرة على ثروات الصومال

تركيا تسعى للسيطرة على ثروات الصومال

كتبت: ماري ماهر

لم يكن إعلان السلطات الصومالية عن فتح المجال لتقديم عطاءات دولية للتنقيب عن الطاقة التقليدية على أراضيها ومياهها الإقليمية مفاجئا، خاصة بعد تصريحات تحمل رسائل عدة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

في يناير الماضي، قال أردوغان إن الصومال دعت تركيا للتنقيب عن النفط في مياهه الإقليمية، عبر طلب وجه من الحكومة الصومالية للتنقيب عن النفط في المياه الإقليمية الصومالية، دون ذكر أي تفاصيل إضافية.

وفي 29 أبريل الماضي، قالت صحيفة "لكسبريس" الفرنسية إن أردوغان يسعى لنهب ثروات الصومال من النفط والمواد الهيدروكربونية، عبر زعم أنقرة أنها شريك استراتيجي لمقديشو، لكن الحقيقة تقول إن حقول النفط هي الدافع الرئيسي لتقارب أردوغان مع نظام عبدالله فرماجو.

هذه التطورات التي أوردتها وسائل إعلام دولية، دفعت الحكومة الصومالية إلى الإعلان رسميا في 13 مايو الجاري، عن إطلاق أول جولة ترخيص لها للشركات النفطية العالمية، حيث عرضت سبعا من كتلها النفطية البحرية لعطاءات البحث والاستكشاف.

وقال وزير البترول عبد الرشيد محمد أحمد، إن بلاده قررت المضي في خطتها رغم "الظروف العالمية الصعبة"، حيث تلقت "اهتماما كبيرا" من شركات النفط في الأشهر الأخيرة، وأضاف أنه يمكن للشركات تقديم عطاءاتها من 4 أغسطس إلى 12 مارس 2021.

وتركيا الفقيرة في مجال الطاقة التقليدية، وجدت نفسها خارج تحالف منتدى غاز شرق المتوسط الذي أعلن عن ولادته العام الماضي في مصر، تبحث اليوم عن اثبات نفسها في المنطقة من بوابة احتلال الثروات في كل من ليبيا ثم الصومال.

تشير بيانات رسمية لهيئة الإحصاء التركية (تورك سات) صدرت في فبراير الماضي، واطلعت عليها العين الإخبارية، أن فاتورة واردات الطاقة (الوقود والغاز) للأسواق التركية بلغت في 2019، نحو 41.1 مليار دولار أمريكي.

وحاولت تركيا التقرب من الصومال مؤخرا في مجالات بعيدة عن السياسة والطاقة، فقد وجدت من تفشي فيروس كورونا، فرصة لتوفير احتياجات مقديشو في مجال الرعاية الصحية وسبل الوقاية من الفيروس.

في 2 مايو، أكد أردوغان أن بلاده ستقف إلى جانب الصومال حكومة وشعبا في مكافحة كورونا "كما وقفت معه في كل القضايا"، وذلك في رسالة منه وصلت رفقة مساعدات طبية تركية هي الثانية لمقديشو في أقل من شهر.

بذلك تكون تركيا قد مارست فعل الاحتلال والتحرش في مجال الطاقة ببلدان، مثل قبرص، للاستيلاء على الثروات في مياهها الإقليمية، وليبيا، وحاليا الصومال التي لا تملك مقومات فنية ومالية للتنقيب بنفسها بعيدا عن العطاءات الدولية.



التعليقات