السبت , 9 أغسطس 2020
اخر الأخبار

تقارير


6 يونيو 2020 10:52 م
-
ثمن التحرك الإسرائيلي لفرض السيادة على الضفة.. سيناريوهات محتملة

ثمن التحرك الإسرائيلي لفرض السيادة على الضفة.. سيناريوهات محتملة

كتب: محمد جمال عبدالعال

بينما تتجه الأنظار في الشهر المقبل لضم الضفة الغربية، يجد الكثيرون صعوبة في فهم كيف سيبدو الواقع الإسرائيلي في اليوم التالي لفرض السيادة على الضفة، فهناك عدة سيناريوهات محتملة يتم أخذها في الاعتبار في المناقشات الداخلية في إسرائيل الآن.

ففي الواقع، لن يحدث تسونامي سياسي ولا كارثة لعلاقات إسرائيل الدولية بعد الضم. يأخذ هذا السيناريو في الحسبان إدراك أن العالم مشغول حاليًا بمكافحة وباء كورونا، وأُنهك وتعب من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وإذا كان وجهته موجهة نحو الشرق الأوسط، فهو إذن ينظر إلى الصراعات والقضايا الأخرى، بحسب ما جاء في تقرير للقناة 12 الإسرائيلية.

وقد يضاف إلى ذلك السيناريو ما يدعمه من حيث رغبة الرئيس الأمريكي ترامب في إرضاء أنصاره الإنجيليين قبل انتخابات نوفمبر القادم، بالإضافة إلى الدعم الأمريكي المتوقع لإسرائيل في المنتديات الدولية.

وضمن أمور أخرى، في تقرير لمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، من المتوقع أن لا تستجيب الساحة الفلسطينية لمجرد إجراءات الضم- أعمال الشغب وحتى الهجمات ضد تل أبيب. وفي الآونة الأخيرة، وإضافة إلي بعض الدول العربية، تقود أوروبا معارضة كبيرة للضم، ويمكنها فرض عقوبات على إسرائيل وكذلك الحد من التجارة معها - وتمييز المنتجات من بعض المناطق.

وقد يؤدي الضم أيضًا إلى تسريع الحافز لقيادة تحقيق جنائي ضد جنود الجيش الإسرائيلي وضباطه، ولكن حتى فيما يتعلق بموقف الولايات المتحدة: ماذا لو دخل جو بايدن البيت الأبيض في يناير 2021؟ وهو المؤيد القوي لحل الدولتين، يمكن لعملية الضم الإسرائيلية أن تعرض العلاقات مع هذه الإدارة للخطر إذا تم انتخابها.

وفي الوقت نفسه، وبحسب ما ذكرته القناة 12 الإسرائيلية،  تظاهر آلاف الأشخاص الليلة في ساحة رابين في تل أبيب ضد خطة الضم وفرض السيادة على الضفة الغربية. وقال أحد المتظاهرين، "نحن على مفترق طرق، فإحدى الطرق تقود إلى مجتمع مشترك مع ديمقراطية حقيقية ومساواة مدنية ووطنية للمواطنين العرب، والطريقة الثانية ستقودنا إلى الكراهية والعنف والضم والفصل العنصري". وفي قول أخر للمتظاهرين، "لضم هو جريمة ستكلفنا الدم".

وبحسب القناة، قال رئيس المعارضة في الكنيست الإسرائيلي، يائير لابيد، في مقابلة تلفزيونية مساء اليوم، "لا توجد خرائط، الأمريكيون مشغولون بأعمال الشغب وكورونا. ما حدث بالفعل هو أن نتنياهو فهم أن الخطاب حول كورونا والاقتصاد لم يكن جيدًا بالنسبة له، لذلك نقل موضوعًا إلي مسألة الضم، هو يفعل ذلك بشكل جيد".



التعليقات