السبت , 19 سبتمبر 2020
اخر الأخبار

تقارير


19 يونيو 2020 6:09 م
-
في ظل جائحة كورونا.. ماذا في جعبة إيران لمواجهة تحدياتها؟

في ظل جائحة كورونا.. ماذا في جعبة إيران لمواجهة تحدياتها؟

كتبت: أميرة محسن

لقد شاهدنا منذ ظهور وباء كورونا على الساحة العالمية فى أوائل 2020، شرق أوسط هادئًا، بسبب الحروب والصراعات والأزمات الأقتصادية والأجتماعية التى ابتليت بها دول المنطقة قبل ظهور الفيروس لكنهم تريثوا للحظة، ولكن ليس فقط بسبب الوباء، ولأن معظم دول وقوى المنطقة العظمى المشاركة بشكل متعمد في الصراعات تراجعت من أجل إنتظار الانتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة.

سيتغير الوضع فى أقرب وقت ممكن من نوفمبر هذا العام فمن السهل معرفة إذا ما كان دونالد ترامب، سيغادر البيت الأبيض أم سيبقى لفترة رئاسية أخرى، حينها فقط ستغير معظم الدول الإقليمية والدول العظمى من سياستها. كما أن أغلب الفكر السائد  فى منطقة الشرق الأوسط غير مهتم كثيرًا بما إذا كان الرئيس الأمريكى القادم سيكون ديمقراطيًا أم جمهوريًا، وهذا بحسب ما ذكرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.

وبحسب الصحيفة، فإن ما يهم الزعيم الإيرانى على خامنئى، والأمير محمد بن سليمان هو إذا ما كان دونالد ترامب سيجلس فى البيت الأبيض أو أى شخص أخر خلال السنوات الأربع القادمة، فهذا سيكون العامل الرئيسى الذى يتمحور حوله الشرق الأوسط.

ستظل جائحة كورونا مستمرة ، أو على الأقل حتى يتم العثور على لقاح للفيروس، وهو مهم لأنه يؤثر على الدول المختلفة فى المنطقة، كما أن إغتيال الجنرال الإيرانى قاسم سليمانى فى يناير الماضي؛ يؤثر بالفعل بشكل مباشر اأو غير مباشر فى المنطقة خاصة بين الحلفاء غير الإيرانين.

وبحسب المحلل العسكري في الصحيفة العبرية، رون بن يشاي، تسيطر عدة عوامل بقوة على إيران، ففى إيران كانت هناك صعوبات إقتصادية شديدة والأسواء منها كان  إنتهاء الحرب الإيرانية العراقية قبل ثلاثين عامًا،. ويظهر هذا التدهور  بشكل ملحوظ فى جميع مجالات الحياة والمجتمع سبب إنخفاض كبير وواضح فى دخل الدولة من صادرات النفط والغاز، مما نتج عنه إنخفاض حاد فى أسعار الطاقة من إمدادات النفط والغاز فى السوق العالمية، والطلب على هذه الموارد إنخفض بشكل قوى وملحوظ فى السوق العالمية، بسبب تقلص الأقتصادات الذى سببته جائحة كورونا، وبالرغم من كل هذا وافق البرلمان الإيرانى على ميزانية 115 مليار دولار مع العلم إنه ليس لديه تمويل لثلث المبلغ حتى، وأعلن أيضًا البرلمان تحت حكم حزب المحافظون والحرس الثورى إن سيتم تخصيص 20 بالمائة من هذه الميزانية لمحاربة ڤيروس كورونا، ويتعجب الرئيس حسن روحانى قائلًا، "من أين نأتي بالمال؟".

ليس هذا فقط، بل إنخفص سعر النفط بشكل ملحوظ  بالرغم من التمويلات الإيرانية، ولكن المستهلكين  كالصين والهند ليسوا فى عجلة من أمرهم للتكالب على النفط الرخيص الذى ترغب إيران فى تهريبه فى الصفقات بخسارة كبيرة أو مقايضة رديئة.

لكن السبب المباشر فى هذا هو الركود المالى والأقتصادى الواضح لإيران مما يسبب تقيد وتضيق فى الصادرات الإيرانية، كما تهدد أزمة كورونا إيران بسبب تفاقم إنتشار الڤيروس الذى أصاب إيران بشدة فى الشرق الاوسط مما أدى إلى عدم وجود ثقة من المواطنين بالنظام وغضبهم منه، لكن فى نفس الوقت يمتنع الناس عن الأحتجاج على الوضع الأقتصادى وعلى فشل الحكومة فى التعامل مع المرض، فيخشى الناس على نفسهم حتى إنهم  لايخرجون إلى الشوارع خوفًا من الإصابة بالمرض.

وقال بن يشاي، "من الواضح أن خامنئى أخذ بعين الأعتبار أنه في فترة سابقة من هذا العام خرج الكثير من المتظاهرين فى الشوارع بسبب أسعار البنزين، وهو يخشى ذلك أن يحدث مجددًا، لهذا السبب إيران حاولت أن تستعطف الإدارة الأمريكية على رفع أو تخفيف عقوبتها، على الأقل أن يخف الضغط الدبلوماسى الدولى عليها  بشكل رئيسى من جانب الاتحاد الأوربى، والتهديدات وأن يهدأ الضرر الذي يلحق بإنتاج وتصدير النفط والغاز الأمريكيين فى الخليج الفارسى، وتهديدات القوات الأمريكية للمدنين فى العراق، وإصابة وقتل بعض من الميليشيات الشيعية الممولة مباشرة من إيران".



التعليقات