الأحد , 10 أغسطس 2020
اخر الأخبار

رأي


11 يوليو 2020 8:08 م
-
الديكتاتور أردوغان.. السلطان يفضح نفسه

الديكتاتور أردوغان.. السلطان يفضح نفسه

بقلم رئيس التحرير: محمد وازن

ربما إيمان الأشخاص وانتمائهم يجعلهم يتجاوزون كبد الحقيقة، حتى ولو كانت واضحة وساطعة مثل نور الشمس، البعض يجعل ايمانه واقتناعه بشخص او ثقافة هو المحرك، حتى لو كان هذا الشخص او تلك الثقافة بها عوار، ولا تستحق هذا الإيمان والاقتناع، حتى لا تمنح لنفسك الفرصة أن تشوش الحقائق تلك القناعات الكامنة في قرارة نفسك، حتى لا يتشوه الرمز الخاص بك، ويتأثر، ويصبح معيبًا، هذا ما يحدث الآن للأشخاص المتيمون بالرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

بالمناسبة وقبل أن تعترض على ما سنعرضه عليك في السطور المقبلة، عليك ان تعلم ان تركيا في عهد اردوغان احتلت المرتبة 157 من أصل 180 في مؤشر حرية الصحافة الذي نشرته منظمة مراسلون بلا حدود.

وقبل أن اقول رأيي وبشكل واضح في الرئيس التركي، لا بد من عرض بعض الحقائق للمتيمين به، وغير القابلين حتى لعرض اخطائه، ويكأنه نبي مرسل، أو رسول منزل من السماء، بداية لن نطيل عليكم في الاستشهادات، فيكفي ما حدث بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، في يوليو 2016، والتي اتضح فيما بعد انها مدبرة من اردوغان نفسه، حتى تمنحه الوكالة والسلطة المطلقة لاعتقال المعارضين، وتكميم الأفواه، وسجن المعارضين، وغلق منابر الحريات والرأي في تركيا، بل أي شخص يعارضه توجه له تهمة الانتماء لحركة الخدمة التي يتزعمها فتح الله جولن، وبالتالي يحق للسلطات اعتقاله بالانتماء إلى جماعة ارهابية.

حجم الاعتقالات

أشار تقرير لمنظمة حقوقية في بروكسل تدعى" التضامن مع الآخرين" نهاية الشهر الماضي، أن عدد المعتقلين منذ محاولة الانقلاب الفاشل بلغت أكثر من 80 ألف شخص، ما يعني ان كل عام يتم اعتقال نحو 20 الف شخص، كما أن نحو 150 ألف شخص صدرت في حقهم قرارات بوقفهم عن العمل او طردهم من اعمالهم لنفس السبب، واشار التقرير الذي بُني على استطلاع رأي على 950 شخص ممّن تم اعتقالهم واطلاق سراحهم، بأن 83% منهم تعرضوا للتعذيب اثناء اعتقالهم في سجون أردوغان.

اضطهاد الأكراد

حق الحياة والتكافل ممنوح ومكفول للجميع، لكن الرئيس التركي الديكتاتور اردوغان لا يؤمن ولا يرى ذلك، فملاحقة الأكراد في كل مكان هو هدف لاردوغان، اردوغان لاحقهم في العراق وسوريا، وكل مكان حلوا به، اضطاهات وقتل وابادة، حتى ان حزب الشعب الديمقراطي المؤيد للاكراد يتعرض بشكل دائم للاعتقالات، بين افراد حزبه، الرئيس التركي لم يخجل حينما توعد الاكراد بذبحهم وسحق رؤوسهم، وكان هذا الوعيد في شهر رمضان الماضي، ولم يخجل اردوغان من تصريحه كما نشرت قناة العربية وقتها في 20 مايو الماضي.

صحيفة ليبراسيون الفرنسية ترى أن اردوغان يشن حرب قذرة ضد الاكراد، وان الرئيس التركي لا يتوانى عن استغلال أي فرصة للانقضاض عليهم وسحقهم عن بكرة ابيهم، وهي تكاد تكون امنية شخصية لأردوغان، فمن يعارضه يجب سحقه وقتله، ووقتها يخرج علينا الاعلام التركي الموالي لاردوغان بتبرير افعاله القذرة.

 

الامر يطول شرحه وعرضه، فافعال اردوغان كلها تؤدي إلى نفس المسلك وهو ان الرئيس التركي ديكتاتور من الدرجة الاولى، ولا يتهاون في سحق المعارضين او قتلهم او سجنهم، بل يغير الانظمة والدستور في بلاده من اجل سن تشريعات تبقيه في الحكم لسنين عديدة، وما عليه الا ان يأمر الاعلام المؤيد له سواء التركي او العربي الذي يحصل على تمويل بالمليارات من اجل تبرير وتمجيد افعال الرئيس التركي.



التعليقات