الجمعة , 25 سبتمبر 2020
اخر الأخبار

دراسات


كتب إدارة التحرير
6 سبتمبر 2020 8:44 م
-
لقاء حسن نصرالله واسماعيل هنية في عيون إسرائيلية

لقاء حسن نصرالله واسماعيل هنية في عيون إسرائيلية

كتبت: فاطمة حسن


يستضيف الأمين العام لحزب الله رئيس المكتب السياسي لحماس، ونالت هذه الزيارة تحليل واهتمام من قبل المحللين الإسرائيليين على جه الخصوص، حيث ذكرر الباحث يوني بن مناحيم: " أن هنية يستعد للانتخابات ويبحث عن دعم نصرالله" ، بينما ذكر د. مايكل باراك: " ان هذه الزيارة فى إطار التحضير لحرب لبنان الثالثة".
والتقى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، الليلة الماضية (السبت) في مكتبه في بيروت برئيس المكتب السياسى لحركة حماس إسماعيل هنية، الذى يزور العاصمة اللبنانية في الأيام الأخيرة. وانضم إلى الإجتماع شخصيات بارزة أخرى في حماس، وخاصة صالح العاروري. وهذا حدث آخر يوضح التقارب المتزايد بين التنظيم الإرهابي الفلسطيني( حماس) وإيران.
وهناك علاقات وطيدة تربط هنية بحسن نصرالله والمحور الإيراني بشكل عام، حيث ظهر هنية في تشييع جنازة قائد فيلق القدس قاسم سليماني، ولم يقتصر الأمر على حضور هنية فيها، بل قام بدور نشط أيضًا.

كما كان لهنية تواجد ملحوظ في العاصمة القطرية الدوحة للقاء نصرالله عدة مرات من أجل التنسيق في عدة ملفات، نصرالله هو ذراع إيران في لبنان كما هو معروف، وبعد الاجتماع، لم يخف الطرفان هدفهما وهو النضال ضد خطة صفقة القرن، والمعارضة الكاملة لأي تطبيع بين دولة عربية ودولة إسرائيل، ووحدة "محور المقاومة" في مواجهة الضغوط والتهديدات ضدها. وهو ما يوضح أن حماس لا تحاول حتى إخفاء حقيقة أنها جزء من محور الإرهاب الإيراني.
وقالت تنظيم حزب الله عن الزيارة: "ناقش الجانبان قوة العلاقة بين حزب الله وحماس، العلاقة التى تقوم على الإيمان والأخوة والجهاد والمصير المشترك. وناقش نصرالله وهنية تطوير آليات التعاون والتنسيق بين المنظمتين، كما تحدث الزعيمان عن التطورات السياسية والعسكرية في إسرائيل ولبنان والمنطقة. وعلى الصعيد الإسرائيلي، يفهم نصرالله وهنية أن العلاقة بين الليكود وأزرق أبيض ليست في ذروتها، على أقل تقدير، ومن هنا جاء التأثير بعدم الاستقرار السياسي على محاربة التنظيمات الإرهابية. في الوقت نفسه، تتدهور مكانة حزب الله في نظر اللبنانيين - عندما وصل بالفعل تحت تأثير الإنفجار في مرفأ بيروت إلى مستوى متدنٍ جديد.


وقال يوني بن مناحم ، باحث مخضرم في مركز القدس للشؤون العامة والدولة، إن "الهدف من رحلة إسماعيل هنية إلى لبنان هو الحصول على رأس مال سياسي داخل حماس، قبيل انتخابات رئاسة المكتب السياسي، ضد خالد مشعل ويحيى السنوار والمتوقع إجرائها في تشرين الثاني / نوفمبر المقبل".  وأضاف أيضا " أن هنية يواجه تبعات مخالفة وعده لمصر بعدم السفر إلى إيران. فقبل أسبوعين أرادت زوجته وابنتيه مع أزواجهن مغادرة القطاع للانضمام إليه في قطر - ورفض المصريون السماح لهم بالمرور".
وبخصوص السنوار ، يضيف بن مناحم أنه "يريد تطوير نفسه و يسيطر على قطاع غزة والذراع العسكري يدعمه، وهذا أمر بالغ الأهمية. كما أن حقيقة أنه ترك إتفاق الوساطة مع إسرائيل بخصوص التهدئة في قطاع غزة فقط للمبعوث القطري، يثبت هدفه قبل الانتخابات. وصول فترة التهدئة إلى قطاع غزة، دون تحديث هنية، هو معرفة من هو المالك.
حماس تحرص على تفريق المبعوثين في كافة مواقع الإرهاب الشيعي
قال الدكتور مايكل باراك ، الباحث البارز في المعهد الدولي لسياسة مكافحة الإرهاب في IDC، في مقابلة مع اسرائيل اليوم ( اسرائيل هيوم) "أنه هناك عدة عوامل في اعتبارات حماس لإتخاذ قراراتها خارج إيران - مثل الأموال القطرية ومصر". ولأغراضهم هناك، تحرص حماس على تفريق المبعوثين نيابة عنها في جميع أنحاء محور الإرهاب الشيعي، وكما أن لديهم مبعوثًا منتظمًا في بيروت، فإن لديهم أيضًا مبعوثًا في اليمن للتنسيق مع المتمردين الحوثيين.
وفي رحلة هنية إلى بيروت ، يشير د. باراك إلى أن "هنية يريد أن يترك الأبواب مفتوحة له، في الفترة التي تسبق حرب لبنان الثالثة. قد يكون نصر الله مهتماً بتجنيد حماس - لإجبار الجيش الإسرائيلي على القتال في قطاعين، وحتى إرهاق إسرائيل في القطاع الجنوبي. وبخصوص الجهاد الإسلامي التي تعتبر الأقرب لإيران من بين التنظيمات الإرهابية الفلسطينية، أضاف المحقق الكبير أنه "من المحتمل أن يكون هنية قد حاول في هذا الاجتماع التوصل إلى اتفاقات مع الإيرانيين بشأن أنشطتها. هذا بعد التصعيد الذي أعقب اغتيال بهائي أبو العطا - وخلق توترات بين حماس والجهاد الإسلامي.



التعليقات