الجمعة , 25 سبتمبر 2020
اخر الأخبار

دراسات


كتب إدارة التحرير
9 سبتمبر 2020 5:34 م
-
مخطط إسرائيلي جديد لتهويد الأقصى.. تفاصيل تفضح الاحتلال

مخطط إسرائيلي جديد لتهويد الأقصى.. تفاصيل تفضح الاحتلال

كتبت: ياسمين البنا

وجّه الفلسطينيون ضربة عنيفة للاحتلال بخوضهم معركة فتحت لهم أبواب الحياة مرة أخرى بعدما أغلقها الاحتلال طوال السبع سنوات الماضية، ولم يلبث هذا الأمر طويلًا؛ فقد عاد الاحتلال ينتهك حقوقهم ويطاردهم طوال الوقت.

اقتحمت القوات الإسرائيلية المسجد الأقصى، ووضعوا معدات إلكترونية على سطح المسجد من جهة الشمال والغرب. واعتبر العديد من المؤسسات الإسلامية المختلفة في القدس أن هذا التصرف جزءًا من خطة لتبديل الواقع الديني والتاريخي والقانوني للمسجد الأقصى بالقوة.

بعد مرور حوالي ثلاث سنوات من قيام الاحتلال بتثبيت أبواب إلكترونية على مدخل المسجد الأقصى، تم تنفيذ هجوم عنيف صباح الأحد وتركيب معدات وسماعات، ذلك الأمر الذي أثار غضب الفلسطينيين وأجبر سلطات الاحتلال على إزالة الأبواب.

مخططات صهيونية وموقف المؤسسات الإسلامية منها:
استنكر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، والهيئة الإسلامية العليا، دار الفتوى، ومكتب قاضي القضاة، ودائرة أوقاف القدس، وشؤون المسجد الأقصى المبارك فعل قوات الاحتلال لتعديها على المسجد الأقصى وانتهاك حرمته، وعلى الرغم من رفض وزارة الأوقاف هذا الإجراء وعدم الرد عليها منذ الخميس الماضي، إلا أنها أقامت درجًا عند مدخل مئذنة باب الأسباط، وصعدوا إلى سطح المدرسة الشرعية وباب الأسباط بالقوة.

وفسّرت هذه الأجهزة في بيان لها عما فعله القوات الإسرائيلية: "ما فعلته شرطة الاحتلال في المسجد الأقصى كشف عن نيتها المُبيتة وما تُخفيه بحق قبلة المسلمين الأولى وأقدس مقدسات المسلمين في هذه الديار".

ووصفت ما حدث خلال الهجوم العنيف على المسجد الأقصى وجميع موظفي دائرة الأوقاف من قبل الاحتلال "بالهجمة الشرسة"، ودعت الملك عبد الله الثاني ملك الأردن للتدخل السريع لكبح سياسة الاحتلال وإلغاء جميع الإجراءات التي حاول تنفيذها بالقوة.

انتهاك حرمة المسجد والحقوق الدينية:

وقال الخبير في شؤون القدس والأقصى، خالد زبارقة، أن انتهاك قوات الاحتلال حُرمة المسجد تتمثل في عدة صور، وتتمثل إحدى هذه الصور في دخول قوات الشرطة وحرس الحدود وغيرهم للمسجد، وقاموا بتدنيس المسجد بأحذيتهم، وهذا يتعارض مع المبادئ الأساسية لإحترام الدين ودور العبادة.

وذكر زبارقة في حديث للمركز الصحفي الفلسطيني، أن الاحتلال يستخدم وسائل مختلفة لمحاولة عسكرة المسجد وتحويله إلى مركز للجنود ومجتمعهم على مدار الساعة، ويأمل في طرد المسلمين بالقوة من الأقصى، لخلق بيئة جديدة مريحة للاستيطان داخل الأقصى.

ووضّح أيضًا: "قوات الاحتلال ترى أنها صاحبة سيادة ورعاية وإدارة الأقصى، ولا تهتم بموقف الأوقاف، ولا بموقف الأردن، ولا بموقف فلسطين، ويرى الاحتلال انه يمكنه السيطرة على الأقصى وتنفيذ مخططاته داخله".

مفاجأة جديدة وخطورة الأعياد:
ويتوقع زبارقة أن الاحتلال يُجهز لحدوث جريمة في الجزء الشرقي من المسجد ومصلى باب الرحمة في أعقاب الأعياد اليهودية خلال الشهر الجاري والشهر القادم، ويحاول بذلك السماح للصلوات العلنية لليهود وتضليل الرأي العام والعالم.

ويُحذر زبارقة من استغلال الاحتلال وباء كورونا للحد من عدد المسلمين الوافدين إلى المسجد، كما أضاف زبارقة أنه لا يمكننا توقع الأحداث القادمة إلا بالاستناد إلى احداث ومحاولات السيطرة والتهويد من الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك.

واستكمل حديثه: "يمكننا متابعة ذلك من خلال إعلان ترامب عن صفقة القرن والاتفاق بين الاحتلال والنظام الإماراتي، والذي يتناول في بنوده عن حق اليهود في المسجد الأقصى، وتم التلاعب بالألفاظ التي تخص المسجد".

وأشار إلى ما تقوم به شرطة الاحتلال من اعتقال للحراس والمرابطين وسياسة تكميم الأفواه ضد المعارضين لهم والمناصرين للمسجد الأقصى والحق العربي الفلسطيني في القدس، ويُحذر زبارقة: "كل هذا يوجهنا إلى محاولة الاحتلال لتنفيذ مخطط لتهويد المنطقة الشرقية ومنطقة باب الرحمة، ولابد للعالم الإسلامي من ضرورة الانتباه لما يحدث ضد الحقوق الدينية الاسلامية في القدس من قبل الاحتلال".



التعليقات